انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

محليات الجمعة 30 أكتوبر 2026

«بيئة أبوظبي» ترقّم 604 طيور بحلقات ملوّنة لدعم دراسات الهجرة وحماية الموائل

هيئة التحرير

«بيئة أبوظبي» ترقّم 604 طيور بحلقات ملوّنة لدعم دراسات الهجرة وحماية الموائل

أنجزت هيئة البيئة – أبوظبي عملية ترقيم 604 طيور باستخدام حلقات ملوّنة، وذلك منذ بدء تطبيق برامج الترقيم في يناير 2025 وحتى منتصف أكتوبر 2026. تهدف هذه الخطوة إلى دعم تتبّع تحركات الطيور ومسارات هجرتها، وتوفير بيانات علمية تُسهم في حمايتها والحفاظ على موائلها الطبيعية.

حصيلة الترقيم وأنواع الطيور

أوضحت ميثاء محمد الهاملي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، أن الحصيلة شملت 256 طائراً من الطيور الساحلية تعود إلى خمسة أنواع، و266 طائراً من الخرشنة والنوارس تعود إلى أربعة أنواع، بالإضافة إلى 82 طائراً من العقاب النساري. وأشارت إلى استمرار الأعمال الميدانية ضمن موسم الترقيم للعام الجاري، الذي يمتد من سبتمبر حتى ديسمبر، على أن تُعلَن الأعداد النهائية بعد انتهاء الموسم.

أهداف برنامج الترقيم بالحلقات الملوّنة

وقالت الهاملي لـ «الاتحاد»: تواصل الهيئة منذ عام 2022 تنفيذ برنامج ترقيم الطيور بالحلقات الملوّنة، بهدف تتبّع مسارات هجرتها ورصد تحركاتها ودراسة معدلات بقائها على قيد الحياة، عبر وضع حلقات تحمل رموزاً تعريفية فريدة على أرجلها، مما يتيح التعرف عليها عند إعادة رصدها دون الحاجة إلى الإمساك بها مرة أخرى.

وبيّنت أن البرنامج يشمل الموائل الساحلية والمناطق الرطبة الداخلية في أبوظبي، ويغطي أنواعاً مختارة من الطيور الساحلية والنوارس والخرشنة والعقاب النساري، فيما تستخدم الهيئة حلقات معدنية لترقيم أنواع أخرى من الطيور المهاجرة ذات الأهمية العلمية والبيئية.

الاعتماد الدولي وتبادل البيانات

أشارت الهاملي إلى أن يناير 2025 شهد اعتماد برامج دولة الإمارات لترقيم أنواع مختارة من الطيور بالحلقات الملوّنة من قِبل المنسقين الدوليين في «المجموعة الدولية لدراسة الطيور الساحلية»، وإدراجها على الموقع الإلكتروني لمنظمة «يورينغ»، مما يدعم تبادل بيانات الرصد والتعاون مع الباحثين الدوليين.

وحول أبرز نتائج البرنامج، أوضحت أن الهيئة رقّمت 82 فرخاً من طيور العقاب النساري خلال موسمي التكاثر لعامي 2025 و2026، وتلقّت أكثر من 15 بلاغاً عن إعادة رصدها في مناطق مختلفة من دولة الإمارات، إلى جانب بلاغين من قطر وسلطنة عُمان، مما أتاح تتبّع تحركات صغار العقاب النساري بعد مغادرتها الأعشاش، وفهم أنماط تنقّلها عبر منطقة الخليج العربي.

وبيّنت أن برامج ترقيم الطيور الساحلية المعتمدة تتيح تبادل بيانات الرصد مع الباحثين الدوليين، مما يساعد على فهم مسارات الهجرة والروابط بين الموائل الطبيعية التي تعتمد عليها الطيور خلال تنقلاتها.

الخطط المستقبلية وأهمية الرصد طويل المدى

أكدت الهاملي أن استمرار الرصد وجمع البيانات على المدى الطويل سيتيح تكوين صورة أكثر دقة عن معدلات بقاء الطيور وأعمارها، وتحديد الموائل ذات الأولوية للحماية، وتوظيف النتائج في توجيه جهود الحفاظ على الطيور المهاجرة وموائلها الطبيعية.

وأوضحت أن المرحلة المقبلة تُركّز على زيادة أعداد الطيور المرقّمة، وتوسيع عمليات الرصد في الأراضي الرطبة والموائل الساحلية المهمة في أبوظبي، إلى جانب اعتماد برامج جديدة لترقيم أنواع إضافية بالحلقات الملوّنة، خاصة الطيور المهاجرة لمسافات طويلة والطيور الساحلية ذات الأهمية البيئية إقليمياً وعالمياً.

ولفتت الهاملي إلى أن الهيئة تعمل على تعزيز التنسيق الوطني والإقليمي، وتطوير آليّات تبادل بيانات الرصد، وتوسيع التعاون عبر مسارات الهجرة في غرب آسيا وشرق أفريقيا وآسيا الوسطى، بما يسهم في فهم حركة الطيور واستخدامها للموائل الطبيعية ودعم حمايتها.

دعوة للمجتمع للمشاركة

دعت الهاملي مراقبي الطيور والمصورين ومحبي الطبيعة إلى المشاركة في البرنامج عبر الإبلاغ عن مشاهدات الطيور التي تحمل حلقات أو علامات ملوّنة على أرجلها، والتقاط صور واضحة تُظهر الحلقة ورمزها التعريفي إن أمكن، مع تحديد تاريخ الرصد وموقعه.

وأوضحت أنه يمكن إرسال بلاغات رصد الطيور الساحلية عبر البريد الإلكتروني [email protected]، وبلاغات رصد العقاب النساري عبر [email protected]، بما يعزّز مساهمة المجتمع في جمع البيانات العلمية الداعمة لحماية الطيور وموائلها.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار