انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة المغرب

31°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

فعاليات السبت 31 أكتوبر 2026

حمّامات إسطنبول العثمانية الخمسة.. شواهد معمارية على عراقة المدينة

قسم المحليات

حمّامات إسطنبول العثمانية الخمسة.. شواهد معمارية على عراقة المدينة

لا تقتصر الحمّامات التاريخية في إسطنبول على كونها أماكن للاستحمام، بل تمثّل معالم معمارية بارزة ومرايا تعكس الحياة الاجتماعية وثقافة الضيافة التي عُرفت بها المدينة. ويستعرض دليل سياحي عريق خمسة حمّامات عثمانية، لكلٍّ منها حكايته وأجواؤه وتجربته المتفردة.

طقوس الاستحمام التقليدية

ظلّت هذه الحمّامات لقرون طويلة فضاءات للاسترخاء والتقاء الناس والاحتفال. وما زال بإمكان الزوّار اليوم خوض الطقوس التقليدية نفسها، التي تبدأ بالتدفئة، ثم تقشير البشرة بالقفاز الخشن الذي يُعرف باسم «الكيسه»، يلي ذلك الغسل برغوة الصابون تحت القباب، بينما يتسلّل ضوء النهار عبر النوافذ. ويركّز الدليل على الخصائص التي تميّز كل حمّام، بدءاً من فخامة التصميم التاريخي، وصولاً إلى أنماط الاستحمام الجماعي وطقوس الضيافة التي تلي ذلك.

خمسة حمّامات.. حكايات وتجارب مختلفة

حمّام كيليتش علي باشا: شُيّد هذا الحمّام في القرن السادس عشر على يد المعماري معمار سنان لخدمة بحّارة منطقة توبخانه. وتُعدّ عمارته العنصر الأبرز في تجربة الزيارة. ويمكن للضيوف طلب جلسة تدليك بالزيوت، ثم الاسترخاء مع الشاي والليموناضة والمأكولات الخفيفة. كما يوفّر الحمّام جلسات خاصة للاحتفال بالعرسان، ويستقبل النساء والرجال في أوقات منفصلة.

حمّام تشمبرليتاش: اكتمل بناء هذا الحمّام في عام 1584، بتكليف من السلطانة نوربانو دعماً لمجمّعها الخيري في أوسكودار. يضم الحمّام قسمين متلاصقين للنساء والرجال، وأحواضاً من الرخام، ومنصّة رخامية مركزية متعددة الأضلاع في القاعة الساخنة، ما يجعله محطة لافتة أثناء جولة في المدينة القديمة. يمكن للزوّار اختيار الحمّام التقليدي أو إضافة علاجات أخرى، كما يستضيف احتفالات حمّام العروس.

حمّام جاغال أوغلو: افتُتح هذا الحمّام عام 1741، وشُيّد ليكون مصدر دخل لمكتبة تابعة لمجمّع مسجد آيا صوفيا. تمنح قاعاته المقبّبة وتفاصيله الرخامية المكان طابعاً أنيقاً. وتشمل بعض العلاجات تدليك القدمين، مع ضيافة تركية تتكوّن من الشاي والشراب التقليدي الذي يُحضَّر في الموقع، إضافة إلى الراحة التركية والمقبّلات. ويحتضن الحمّام أيضاً استراحة «لوكانتا 1741».

حمّام السليمانية: صمّمه معمار سنان، ويقع بجوار مجمّع مسجد السليمانية. يوفّر هذا الحمّام خياراً مناسباً للأزواج والعائلات الذين يرغبون في أداء الطقوس معاً. تُتاح مساحة الاستحمام بشكل مشترك مع زوّار آخرين، ويتولّى عاملون من الرجال تقديم العلاجات.

حمّام غديك باشا: يعود تاريخ هذا الحمّام إلى عام 1475. يقدّم علاجات بإشراف العاملين، مع إمكانية الاستحمام الذاتي بعد شرح موجز. يستخدم الرجال والنساء أقساماً منفصلة. ويمكن للضيوف طلب حجرة «خلوة» مفصولة بستارة لمزيد من الخصوصية، ثم الاستمتاع بعد الاستحمام بالقهوة التركية والشاي والشراب التقليدي والحلويات والمكسرات والفواكه.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار