مركز إم دي أندرسون يستعرض تعاونه مع الإمارات في علاج سرطانات الدم وتدريب الكوادر
محرر الاقتصاد

أبوظبي في 2026: كشف مركز «إم دي أندرسون» للسرطان التابع لجامعة تكساس الأميركية، خلال مشاركته في فعاليات «منتدى الإمارات الأول لطب الدم» الذي افتتح اليوم في أبوظبي، عن أطر التعاون الطبي المشترك مع دولة الإمارات في مجال تطوير علاجات أورام الدم، إلى جانب توسيع نطاق برامج التدريب التخصصي وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية ومواكبة المستجدات العلاجية العالمية.
علاجات مناعية متقدمة
وأفاد الدكتور سواميناثان آير، أستاذ الطب الباطني بقسم أورام العقد اللمفاوية والورم النخاعي المتعدد في المركز، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، بأن دولة الإمارات وفّرت مجموعة من العلاجات المناعية المتطورة لمرضى سرطانات الدم، من بينها علاجات الخلايا التائية ذات المستقبلات المستضدية الخيمرية «سي إيه آر-تي»، التي تُعد من أبرز الابتكارات الحديثة في هذا المجال، وتُستخدم لعلاج أنواع مختلفة من الأورام مثل سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الدم والورم النقوي المتعدد.
وأوضح أن هذه العلاجات تستهدف مؤشرات جزيئية متعددة منها «سي دي 19» و«سي دي 20» و«سي دي 79» و«بي سي إم إيه» و«جي بي آر سي 5 دي»، مشيراً إلى اعتماد سبعة منتجات علاجية من فئة «سي إيه آر-تي»، إلى جانب علاجات أخرى تستهدف مؤشرات محددة، مع ظهور علاجات جديدة كل ستة أشهر إلى عام تقريباً.
تحول نحو المناعة وتراجع الكيميائي
ولفت الدكتور آير إلى تزايد الاعتماد على العلاجات المناعية في الممارسات السريرية، مقابل انخفاض استخدام العلاج الكيميائي، موضحاً أن نسب الاستجابة لبعض العلاجات الحديثة ارتفعت من نحو 60% إلى 70%، واقتربت في بعض الدراسات من 95% إلى 100%، بالتزامن مع استمرار التجارب السريرية لتطوير علاجات ثنائية وثلاثية الخصوصية.
تدريب الأطباء الإماراتيين
وفي سياق تأهيل الكوادر الطبية، أشار إلى أن عدداً من الأطباء الإماراتيين تلقوا تدريبهم في مركز «إم دي أندرسون»، بالإضافة إلى أطباء آخرين أكملوا تدريبهم التخصصي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وعادوا إلى الدولة لمواصلة عملهم في رعاية المرضى. وأوضح أن التعاون يشمل برنامجاً يسمح لأعضاء الفرق الطبية والأطباء المتدربين من الإمارات بإكمال تدريبهم في أميركا وتطوير مهاراتهم التخصصية، مما يعزز نقل المعرفة وتأهيل العاملين في مجال أمراض الدم.
مواءمة العلاج مع الاحتياجات المحلية
وأكد أهمية التعاون في مواءمة التطورات العلاجية العالمية مع احتياجات المرضى في الدولة، والاستفادة من الخبرات الطبية المتقدمة، إلى جانب تعزيز توافر الأدوية وتيسير الوصول إليها، مما يوسع الخيارات العلاجية المتاحة لمرضى سرطانات الدم ويحسن النتائج العلاجية.
وأوضح الدكتور سواميناثان آير أن العلاقة العلمية والمهنية بين قسم سرطان الدم والأورام اللمفاوية في المركز والكوادر الطبية في المنطقة تمتد لسنوات، حيث استقبل المركز أطباء متدربين من الإمارات، مما أسهم في تعزيز التواصل المهني واستمرار تبادل الخبرات بين المتخصصين، مشيراً إلى أن تنامي حضور اختصاصيي أمراض الدم في أبوظبي يتيح فرصاً أوسع لتطوير هذا التعاون وزيادة أعداد الأطباء والمتدربين المستفيدين من برامج التدريب والتفاعل العلمي.








