انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

31°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

فعاليات الجمعة 30 أكتوبر 2026

إقامات غير تقليدية في جنيف: من المبيت على القوارب إلى التخييم في أحضان الطبيعة

محرر الاقتصاد

إقامات غير تقليدية في جنيف: من المبيت على القوارب إلى التخييم في أحضان الطبيعة

تتيح مدينة جنيف السويسرية لزوارها فرصة خوض تجارب إقامة تتجاوز حدود الفنادق التقليدية، حيث تجمع بين سحر الطبيعة والهدوء الريفي والمغامرة على ضفاف البحيرة. من ليال هادئة على متن قارب فاخر إلى الإقامة في مزارع عريقة أو التخييم تحت السماء المفتوحة، تقدم الوجهة السويسرية خيارات متنوعة تتيح للزوار اكتشاف جانب مختلف من المدينة بعيداً عن صخب المعالم السياحية الشهيرة.

لا تقتصر جاذبية جنيف على متاحفها العريقة وفنادقها الفاخرة، بل تمتد إلى مناطق خارج مركزها الحيوي حيث تنتظر الزوار تجارب تكشف عن وجه أكثر هدوءاً وأصالة. في هذه البقاع، تأخذ الرحلة إيقاعاً مختلفاً بين قرى صغيرة تحتفظ بسحرها التقليدي، ومساحات ريفية خضراء، وشواطئ تطل على مياه البحيرة، مما يمنح المسافرين فرصة للابتعاد عن المألوف والتعرف إلى جنيف من منظور جديد.

ليلة على متن قارب في البحيرة

للباحثين عن تجربة تتجاوز حدود الإقامة التقليدية، تقدم المدينة خيارات تجمع بين المغامرة والاسترخاء. فعلى بحيرة جنيف، يمكن للزوار قضاء ليلة على متن قارب كاتاماران فاخر يستوعب حتى 11 شخصاً، حيث تتحول المياه إلى مساحة للاسترخاء والاستكشاف. يتيح القارب إمكانية المبيت عليه والانطلاق في رحلات بحرية للاستمتاع بمشاهد البحيرة وضفافها من زاوية لا توفرها الإقامة التقليدية. وعلى مقربة من نافورة جنيف الشهيرة، تجمع هذه التجربة بين متعة الإبحار وسهولة الوصول إلى قلب المدينة، لتمنح الضيوف فرصة عيش أجواء البحيرة بكل ما تحمله من هدوء وجمال.

الهدوء في منطقة هيرمانس

لمن يفضلون البقاء على اليابسة، تقدم منطقة هيرمانس تجربة مختلفة لا تقل سحراً. في “بيوفيت، كامبينغ آند بلاج ديرمانس”، تتجلى متعة الإقامة في بساطتها وقربها من الطبيعة. تقع هيرمانس على ضفاف البحيرة، وتتميز بأجوائها الهادئة وطابعها القروي، مما يجعلها وجهة مثالية لقضاء بعض الوقت بعيداً عن صخب المدينة. يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي على ضفاف المياه، واستكشاف أزقة القرية، والتوقف في أحد المقاهي المحلية، في تجربة تتيح لهم التمهل والاستمتاع بتفاصيل المكان.

تجارب ريفية في أحضان الطبيعة

على مسافة قصيرة من صخب المدينة، تكشف المناطق الريفية المحيطة بجنيف عن مشهد مختلف، تتعاقب فيه الحقول الخضراء والقرى الصغيرة وكروم العنب، وتبدو الحياة أكثر ارتباطاً بالطبيعة وإيقاع الفصول. في قرية روسان، توفر “لا فيرم أونشانتيه” فرصة لاكتشاف أجواء الريف السويسري، بعيداً عن المسارات السياحية المعتادة. وتتيح المنطقة المحيطة للزوار الاستمتاع بالمشي بين المناظر الطبيعية واستكشاف القرى وكروم العنب التي تميز ريف جنيف، في رحلة تجمع بين الاسترخاء والتعرف إلى هوية المنطقة.

أما “فيرم دو لينيون”، فتقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة الزراعية المحلية. تحتفظ هذه المزرعة بطابعها الريفي، على الرغم من وقوعها على مقربة من النطاق الحضري لجنيف، وتضم 4 غرف للضيوف، إلى جانب فناء داخلي وشرفة ومنتجات من المزرعة نفسها. تمنح الإقامة فيها فرصة للتعرف إلى جانب من الحياة اليومية في الريف، حيث ترتبط التجربة بالمكان ومنتجاته وتقاليده، فيما توفر المساحات الخضراء المحيطة أجواء مناسبة للاسترخاء واستكشاف المنطقة.

التخييم تحت السماء المفتوحة

لعشاق المغامرات في الهواء الطلق، يتيح التخييم اكتشاف محيط جنيف بطريقة أكثر عفوية، حيث تصبح الطبيعة جزءاً أساسياً من تجربة السفر، وتتحول الأيام إلى فرصة للمشي والاستكشاف والاستمتاع بالمساحات المفتوحة. في ساتيني، يشكل “كامبينغ كانتونال دو فال دو لوندون” خياراً للراغبين في الابتعاد عن أجواء المدينة واستكشاف الطبيعة المحيطة. أما “كامبينغ بوانت آ لا بيز” في فيزناس، فيوفر خياراً آخر لمن يرغبون في قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والاستمتاع بأجواء المنطقة المحيطة ببحيرة جنيف.

تكمن جاذبية هذه التجارب في بساطتها، فلا حاجة إلى برنامج مزدحم للاستمتاع بالرحلة، إذ يكفي تخصيص الوقت لاكتشاف المسارات الطبيعية، والتجول في القرى المجاورة، والاستمتاع بالمناظر التي تتبدل مع تغير الضوء على امتداد اليوم. إنها فرصة لإبطاء إيقاع الحياة اليومية، والتواصل مع الطبيعة، واكتشاف وجهات قد لا تتصدر قوائم الزيارة المعتادة، لكنها تترك انطباعاً يدوم طويلاً.

تكشف خيارات الإقامة غير التقليدية في جنيف عن وجهة تتجاوز الصورة المألوفة للمدينة، لتقدم تجارب تتنوع بين المغامرة على الماء، والهدوء في الريف، ومتعة التخييم في أحضان الطبيعة. وهي خيارات تتيح للزوار تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، سواء كانوا يبحثون عن عطلة هادئة، أو تجربة جديدة، أو فرصة للتعرف إلى الثقافة المحلية بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية. فقد يبدأ اليوم بإطلالة على مياه البحيرة، ويمتد إلى جولة بين كروم العنب والقرى الريفية، قبل أن ينتهي في مزرعة هادئة أو على متن قارب يرسو قبالة المدينة. وفي كل تجربة، تتكشف تفاصيل جديدة تضفي على الرحلة طابعاً خاصاً. في جنيف، لا تقتصر متعة السفر على الأماكن التي يزورها المرء، بل تمتد إلى الطريقة التي يختار أن يعيش بها الوجهة. وبين البحيرة والريف والمساحات المفتوحة، تصبح الإقامة أكثر من مجرد محطة للراحة، إنها فرصة لاكتشاف جنيف على مهل، والاقتراب من روحها المحلية، والعودة بذكريات تتجاوز حدود الرحلة التقليدية.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار