زلاتكو يفتح باب المنتخب أمام وجوه جديدة في معسكر نوفمبر التحضيري
قسم المحليات

يخوض منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم مرحلة جديدة من استعداداته لبطولة كأس آسيا 2027، من خلال معسكر داخلي في أبوظبي يتضمن مباراتين وديتين أمام منتخبي هندوراس وسوريا. ويراهن الجهاز الفني بقيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش على هاتين التجربتين لتعزيز الانسجام بين اللاعبين واختبار جاهزيتهم أمام منافسين يوفران احتكاكاً بدنياً وتنافسياً قيماً، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من الإعداد للاستحقاق القاري.
موعد المباريات والملاعب
اعتمد اتحاد الكرة برنامج المعسكر خلال فترة التوقف الدولي الممتدة من 9 إلى 17 نوفمبر 2026. ويواجه المنتخب نظيره الهندوراسي في 13 نوفمبر على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، ثم يلتقي مع منتخب سوريا في 17 نوفمبر على استاد هزاع بن زايد في مدينة العين. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن قائمة اللاعبين خلال الأيام القليلة المقبلة.
أهداف الجهاز الفني
طلب زلاتكو خوض هاتين المباراتين بهدف تقييم قدرات عناصر المنتخب، وزيادة التجانس بين الخطوط المختلفة، ومنح اللاعبين خبرات دولية إضافية، وذلك في إطار التحضير للبطولة التي تستضيفها السعودية في الفترة من 6 يناير إلى 5 فبراير 2027. ويشارك «الأبيض» في المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن.
يمثل هذا التجمع المرحلة الثانية من برنامج الإعداد، على أن تليها المرحلة الثالثة والأخيرة التي من المتوقع أن تنطلق في أواخر ديسمبر 2026. ويسعى الجهاز الفني خلالها إلى ترتيب مباراة ودية دولية إضافية إن أمكن، لاستكمال الجاهزية وتثبيت الخيارات الفنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
أسماء جديدة تحت المجهر
حرص زلاتكو وجهازه المعاون على متابعة مباريات دوري المحترفين، إضافة إلى متابعة المشاركات الخارجية للأندية، من أجل تقييم مستويات اللاعبين الدوليين ورصد العناصر القادرة على إضافة قيمة. وينتظر المدرب عودة اللاعبين بالا وسيزار وتعافيهما خلال الجولات المقبلة، بعد أن أصبحا من العناصر الأساسية في حساباته بفضل ما يقدمانه من حلول تدعم تنفيذ أفكاره داخل الملعب.
من المتوقع أن يشهد التجمع استدعاء أسماء جديدة لم يسبق لزلاتكو أن وجه لها الدعوة خلال مشاركة المنتخب في بطولة «خليجي 27» التي أقيمت في جدة في سبتمبر 2025. ويهدف ذلك إلى توسيع قاعدة الاختيار ورفع مستوى المنافسة على المراكز، وإتاحة الفرصة لتقييم البدائل داخل منظومة المنتخب، بدلاً من الاكتفاء بما يقدمه اللاعبون مع أنديتهم.
قيمة المواجهتين
تمثل هاتان التجربتان اختباراً فنياً مناسباً لقدرة «الأبيض» على فرض أفضليته واستثمار جودة عناصره، مع ضرورة عدم الاستهانة بالمنافسين. إذ تكمن قيمتهما في التعامل مع الالتحامات البدنية، وسرعة اتخاذ القرار تحت الضغط، والحفاظ على توازن الفريق عند فقدان الكرة.
يحمل منتخب هندوراس خبرة تنافسية مهمة من منطقة الكونكاكاف، بعد أن بلغ نصف نهائي الكأس الذهبية عام 2025، وخسر أمام المكسيك بهدف دون رد. ويمنح هذا اللقاء قيمة تتجاوز اختلاف المدرسة الكروية، حيث يختبر قدرة منتخبنا على صناعة الفرص أمام منافس سبق له مجاراة منتخبات قوية في الأدوار الإقصائية.
أما منتخب سوريا، فيدخل هذه التجربة برصيد تأهل قاري كامل، بعد أن أنهى التصفيات المؤهلة لكأس آسيا بالعلامة الكاملة. وهذا يعزز قيمة اختبار صبر «الأبيض» وقدرته على تفكيك التنظيم الدفاعي للمنافس. وتتمثل المكاسب المطلوبة في تحويل الاستحواذ إلى فرص واضحة، وتحسين التعامل مع الكرات الثانية والمواجهات الفردية، وتجربة حلول متنوعة أمام الضغط والتكتل.
ستكون جودة الأداء واستجابة الوجوه الجديدة وانسجامها مع العناصر الأساسية مؤشرات مهمة أمام زلاتكو، لتحديد ما يحتاج إلى معالجة قبل تجمع ديسمبر، والوصول إلى كأس آسيا بتشكيلة أكثر استقراراً وبدائل تمنحه مرونة التعامل مع متطلبات البطولة.








