مورينيو يعيد ريال مدريد إلى سكة الانتصارات بخماسية متتالية في 2026
محرر الاقتصاد

تحولت العودة المثيرة التي حققها ريال مدريد أمام روما في دوري أبطال أوروبا، من التأخر 1-3 إلى الفوز 4-3، إلى نقطة تحول حاسمة في مسيرة الفريق تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو. واصل الفريق انتصاراته بفوز ثمين على برشلونة في ملعب كامب نو، ليرفع رصيده إلى خمسة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني ودوري الأبطال، متجاوزاً مرحلة من الشكوك أعقبت خسارة الديربي.
عودة روما تشعل الروح القتالية
بدأ التحول في الملعب الأولمبي بالعاصمة الإيطالية، حيث وجد ريال مدريد نفسه متأخراً بفارق هدفين بعد ثنائية اللاعب مالين. بدا الفريق قريباً من الخسارة، لكنه رفض الاستسلام. أجرى مورينيو تغييرات هجومية، دفع خلالها باللاعبين إسبي وإندريك، قبل أن يسجل أنطونيو روديجر هدف الفوز في الدقيقة 90، ليكمل الفريق عودة مثيرة عززت روح المنافسة داخله.
لم تقتصر آثار تلك المباراة على النتيجة فقط، بل امتدت إلى مواجهة برشلونة، التي دخلها ريال مدريد بثقة أكبر رغم غياب فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف. نجح الفريق في الفوز 2-1 على ملعب كامب نو، مستفيداً من سرعة التحول الهجومي واستغلال المساحات، إلى جانب الانضباط في التعامل مع فترات ضغط المنافس.
تكتيكات هجومية جديدة رغم غياب فينيسيوس
فرض غياب فينيسيوس على مورينيو إعادة ترتيب خياراته الهجومية. أظهرت المباراة أن التغييرات منحت الفريق قدرة على تهديد المنافس من دون الاعتماد على تحركات النجم البرازيلي وحده. ركز ريال مدريد على الانطلاق بمجرد استعادة الكرة، مع التريث عندما لا تتوافر المساحات المناسبة للهجوم.
أسهم كيليان مبابي ويان ديوماندي في الجمع بين السرعة والقدرة على استغلال المساحات، بينما ساعد تبادل الأدوار بين فيديريكو فالفيردي وبرناردو سيلفا وأردا جولر في الجهة اليمنى على تغطية المساحات واستعادة الكرة بعيداً عن منطقة الجزاء.
امتد تأثير هذه المنظومة إلى الخط الخلفي، حيث أتاح الضغط المنظم للمدافعين دين هويسن وإبراهيما كوناتي التقدم والمشاركة في بناء اللعب، بدلاً من التراجع المستمر لحماية منطقة الجزاء. رغم تسجيل مبابي هدفي ريال مدريد في كامب نو، فإن الانتصار جاء عبر أداء جماعي حافظ على التركيز طوال الدقائق التسعين، وبرز خلاله إدواردو كامافينجا في التحرك الذي سبق الهدف الثاني.
قدم الحارس أندري لونين بدوره أداءً لافتاً، بعدما شارك بصورة مفاجئة رغم ابتعاده عن المباريات لأشهر، ونجح في التعامل مع متطلبات مواجهة بهذا الحجم.
خمسة انتصارات تعيد الفريق إلى الواجهة
حقق ريال مدريد انتصاراته الخمسة المتتالية أمام فياريال وإشبيلية وبرشلونة في الدوري الإسباني، وروما ولايبزيج في دوري أبطال أوروبا. لم يحقق الفريق سلسلة مماثلة من الانتصارات منذ بداية عهد تشابي ألونسو قبل عام، عندما فاز في سبع مباريات متتالية قبل تراجع نتائجه لاحقاً.
يستعد ريال مدريد لخوض ثلاث مباريات خارج ملعبه قبل التوقف الدولي، أمام راسينج سانتاندير في سانتاندير، ثم أيك أثينا في أثينا، وفالنسيا على ملعب ميستايا في الثامن من الشهر. سيمنح الفوز في المباريات الثلاث الفريق فرصة رفع سلسلة انتصاراته إلى ثمانية.
بعد التوقف، ينتظر ريال مدريد ثلاث مواجهات على ملعب سانتياغو برنابيو أمام سيلتا فيجو وآيندهوفن وألافيس. رغم تحسن النتائج، حذر مورينيو لاعبيه من التراخي، قائلاً: «لا قيمة لكل هذا إذا لم نفز في سانتاندير».
بينما أعادت انتفاضة روما والفوز على برشلونة الثقة إلى ريال مدريد، يضع مورينيو اختباراً جديداً أمام فريقه في سانتاندير، حيث تتاح له فرصة مواصلة سلسلة انتصاراته، وتأكيد أن التحول في الأداء يتجاوز بريق المواجهات الكبرى.








