«طاقة أبوظبي» تعقد ورشة استراتيجية لمتابعة مستهدفات قطاع المياه حتى 2035
محرر الاقتصاد

نظّمت اللجنة الإشرافية لقطاع المياه التابعة لدائرة الطاقة – أبوظبي ورشة عمل استراتيجية، حضرها ممثلون عن الجهات الحكومية والشركات العاملة في قطاع المياه بالإمارة. وجاءت الورشة لمتابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع الاستراتيجية، وتحديد أولويات العمل لعام 2027 والمستهدفات المستقبلية حتى عام 2035، ضمن جهود الإمارة لتعزيز أمن المياه واستدامة مواردها، والتحضير لأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، المقرر انعقاده خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي.
مواءمة الأولويات مع التوجهات الاستراتيجية
واعتُبرت الورشة محطة بارزة في مسار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين في قطاع المياه، إذ عملت على مواءمة الأولويات والمشاريع والاستثمارات مع التوجهات الاستراتيجية للإمارة، وترسيخ نهج متكامل للتخطيط وإدارة الموارد المائية يقوم على كفاءة الاستخدام والجاهزية واستدامة الإمدادات.
كما ساهمت الورشة في رفع مستوى التنسيق حول المشاريع والمبادرات المزمع استعراضها خلال أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكات، ويدعم جاهزية البنية التحتية وقدرتها على مواكبة النمو الاقتصادي والسكاني، ويسهم في تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
أمن المياه ركيزة وطنية
وخلال افتتاحه الورشة، شدّد معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، على أهمية مواصلة تطوير منظومة مياه متكاملة ومرنة، تقوم على التخطيط الاستباقي، وكفاءة إدارة الموارد، وتعزيز الشراكات بين الجهات المعنية، بما يدعم أمن المياه بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الوطني، وجودة الحياة واستدامة التنمية الاقتصادية.
وقال معاليه: «أمن المياه يمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني واستدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق، تواصل أبوظبي العمل على تطوير منظومة مياه متكاملة ومرنة، تقوم على التخطيط الاستباقي، وكفاءة إدارة الموارد، وتعزيز جاهزية البنية التحتية، بما يضمن موثوقية الإمدادات واستمراريتها، وقدرة المنظومة على مواكبة احتياجات النمو المستقبلي».
وأوضح أن الاستراتيجية المتكاملة للمياه في هذا السياق تعكس الالتزام بتوحيد الجهود وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في ضمان أمن الإمدادات المائية، واستدامة الموارد، وتعزيز تنافسية أبوظبي.
وتابع: «نركز خلال المرحلة المقبلة على تسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، ورفع كفاءة استخدام المياه، وحماية الموارد الجوفية، وتعزيز الحوكمة وقياس الأداء، لضمان ترجمة الخطط والاستثمارات إلى نتائج ملموسة تسهم في تحقيق مستهدفات الإمارة حتى عام 2035، وترسخ جاهزية منظومة المياه واستدامتها للأجيال المقبلة».
وفي سياق تعزيز التخطيط المتكامل للموارد المائية، وجّه معاليه بإعداد مقترح لتطوير سياسة الميزانية المائية لإمارة أبوظبي، بما يُسهم في بناء إطار شامل لرصد الموارد المائية المتاحة ومصادرها وأنماط استهلاكها، وتحديد فرص رفع كفاءة استخدامها وحمايتها، ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، ويعزز القدرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه على المدى الطويل.
مستهدفات خفض السحب الجوفي
واستعرضت الورشة المشاريع والمبادرات الرامية إلى تعزيز استدامة الموارد المائية والمحافظة على مخزون المياه الجوفية، في إطار مستهدف خفض سحب المياه الجوفية بمقدار 500 مليون متر مكعب بحلول عام 2030. وجرى تحديد الإجراءات والمشاريع اللازمة لتحقيق نصف هذا المستهدف، بما يدعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ويعزز كفاءة استخدامها واستدامة المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية في الإمارة.
وناقش المشاركون أبرز الإنجازات المتحققة في تعزيز أمن الإمدادات المائية والجاهزية التشغيلية، ومنها تطوير قدرات إمدادات المياه في حالات الطوارئ، ومواصلة العمل على رفع كفاءة منظومة الاستجابة واستمرارية الخدمات، بما يعزز مرونة البنية التحتية وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات والظروف الاستثنائية.
وفي ما يخص القطاع الزراعي، استعرضت الورشة مستجدات تنفيذ المبادرات الهادفة إلى تحسين كفاءة استخدام المياه، ومنها إطلاق أربعة مشاريع لتطوير البنية التحتية للري، واستكمال المرحلة التجريبية الأولى لتركيب 80 عداداً للمياه الزراعية، إلى جانب تنفيذ 18 مشروعاً تجريبياً للمزارع النموذجية.
وتُسهم هذه المبادرات في تعزيز مراقبة الاستهلاك، وتطوير ممارسات الري المستدام، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية في القطاع الزراعي، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي، ويعزز تبنّي حلول وتقنيات مبتكرة لإدارة مياه الري بكفاءة واستدامة.
أولويات المرحلة المقبلة حتى 2035
كما حددت الورشة أولويات المرحلة المقبلة حتى عام 2035، يتصدرها تحقيق صافي سحب صفري من المياه الجوفية، وتسريع برامج كفاءة استخدام المياه، وخفض الطلب في القطاع الزراعي، وتعزيز جاهزية منظومة المياه ومرونتها، إلى جانب تطوير آليات الحوكمة والمتابعة وقياس الأداء، وتحقيق مستهدف عدم تصريف مياه الصرف الصحي المعالجة إلى البيئة، بما يعزز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، ويدعم التحول نحو منظومة أكثر استدامة وكفاءة.
وتندرج الورشة ضمن التحضيرات الجارية لأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، الذي يُعد منصة استراتيجية لاستعراض أولويات قطاعي المياه والطاقة، وتسليط الضوء على أحدث المشاريع والمبادرات والحلول المبتكرة، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية وشركاء التكنولوجيا.








