انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

31°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

محليات الجمعة 30 أكتوبر 2026

خبراء: الإمارات أسست نظاماً قانونياً ورقابياً متكاملاً لمواجهة تهريب الأسلحة

هيئة التحرير

خبراء: الإمارات أسست نظاماً قانونياً ورقابياً متكاملاً لمواجهة تهريب الأسلحة

أكد خبراء ومحللون أن دولة الإمارات أقامت منظومة تشريعية ورقابية شاملة تهدف إلى مكافحة التهريب غير المشروع للأسلحة والمعدات العسكرية، ومنع وصولها إلى بؤر النزاعات. وأوضحوا أن الدولة تتصدى بحزم لأي جهة تمارس أو تمول مثل هذه الأنشطة، مشيرين إلى أنها لن تتهاون في محاسبة من يحاول استغلال أراضيها في جرائم تمس أمنها واستقرارها. وشددوا على التزام الإمارات بالمواثيق والاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي ذات الصلة بمكافحة انتشار السلاح وتهريبه.

منظومة رقابية وقانونية متكاملة

وقال الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، إن تعامل الإمارات مع عمليات الاتجار غير المشروع بالأسلحة يعتمد على إطار قانوني ورقابي متكامل يفرض قيوداً صارمة على تداول وإعادة تصدير المواد الحساسة، ويمنح الجهات المختصة صلاحيات واسعة لمواجهة أي محاولات لاستغلال الأراضي الإماراتية في أنشطة غير قانونية. وأضاف ميخائيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الدولة تمتلك نظاماً للرقابة على الصادرات والسلع الاستراتيجية عبر المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار، الذي يتولى دوراً محورياً في مراجعة طلبات استيراد وتصدير وإعادة تصدير وعبور السلع ذات الاستخدام المزدوج، وفق قوائم وضوابط تستند إلى التزامات ومعايير دولية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القوانين الإماراتية تجرّم الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمعدات العسكرية وتهريبها، وتفرض عقوبات مشددة على المخالفين، وهو ما يعكس أن التعامل مع هذه الأنشطة لا يخضع لحسابات سياسية، بل لمنظومة قانونية وأمنية تستهدف حماية أمن الدولة ومنع استخدام أراضيها في أنشطة تهدد السلم والاستقرار.

موقف واضح من حظر الأسلحة في السودان

ولفت ميخائيل إلى أن الإمارات تؤكد في مواقفها الدولية أهمية منع تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاعات، وهو ما ظهر جلياً في موقفها من الحرب في السودان، حيث دعت في يوليو الماضي إلى توسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل الأراضي السودانية، معتبرة ذلك إجراءً ضرورياً لوقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين. وأكد أن هذا الموقف يتسق مع مبدأ ضرورة الحد من تدفق السلاح إلى مناطق النزاعات، لأن استمرار وصول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أطراف الصراع يفاقم الأوضاع الإنسانية ويطيل أمد الحرب. وشدّد على أن الالتزام بالقانون الدولي والمواثيق الخاصة بمكافحة الانتشار غير المشروع للأسلحة يمثل مسؤولية مشتركة على جميع الدول، وأن انخراط الإمارات في جهود مكافحة تهريب الأسلحة يؤكد أن قضية الحد من انتشار السلاح ليست مرتبطة بساحة صراع واحدة، بل هي جزء من مقاربة أوسع تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار ومنع تحول مناطق النزاعات إلى ساحات مفتوحة لتدفق الأسلحة.

وشدد ميخائيل على أن أي محاولة لتهريب العتاد العسكري عبر الأراضي الإماراتية تمثل انتهاكاً للقوانين الإماراتية والضوابط المنظمة لتداول المواد الحساسة، وتستوجب التحقيق والمساءلة وفق الإجراءات القانونية، بعيداً عن أي توظيف سياسي للقضية.

إحباط مخطط لتهريب أسلحة إلى السودان

وفي السياق ذاته، أكد محمد خلفان الصوافي، الباحث في العلاقات الدولية، أن نجاح السلطات الأمنية في إحباط مخطط لتمرير العتاد العسكري إلى السودان يعكس مستوى احترافية أمنية عالية، وقدرة الأجهزة المختصة على تفكيك شبكات معقدة تتخفى وراء أنشطة تجارية ومالية بعيدة ظاهرياً عن تجارة السلاح. وأضاف الصوافي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة متابعة أمنية دقيقة وجمع للمعلومات والأدلة التي كشفت الطبيعة الحقيقية للشبكة. وأكد أن يقظة الأجهزة الأمنية حالت دون استغلال الأراضي الإماراتية في عمليات غير مشروعة.

وأشار الصوافي إلى أن السؤال الأهم في هذه القضية هو من كان يريد تمرير هذا السلاح ولأي غرض، مذكراً بأن السودان يعيش صراعاً مسلحاً أوقع أعداداً كبيرة من الضحايا، وأي محاولة لتهريب العتاد العسكري إلى مناطق الصراع تعني عملياً المساهمة في إطالة أمد الحرب وتعريض مزيد من المدنيين للخطر. وذكر أن القضية، وفق المعطيات المطروحة، لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للتوظيف السياسي، بل يجب التعامل معها كقضية جنائية تتعلق بتهريب العتاد العسكري، خاصة أن المتهمين يحملون جنسيات مختلفة ومن بينهم سودانيون، وأن الفيصل في النهاية هو القانون والأدلة والتحقيقات القضائية.

وأكد أن دولة الإمارات دولة قانون ومؤسسات، وأقامت منظومة تشريعية وأمنية متكاملة للتصدي للأنشطة غير المشروعة، وفي مقدمتها تهريب الأسلحة والعتاد إلى مناطق النزاعات. وشدّد على أن الإمارات ليست معبراً للنزاعات ولا منصة لتمرير الأسلحة التي قد تستخدم في قتل المدنيين، وأن احترام سيادة الدول واستقرارها يشكل مبدأً أساسياً في السياسة الدولية. وحذّر الصوافي من أن نقل السلاح والعتاد إلى مناطق النزاعات يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من مخاطر استهداف المدنيين، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تهريب الأسلحة واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار