انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

محليات الخميس 29 أكتوبر 2026

المؤبد لـ8 متهمين في شبكة أسلحة وغسل أموال لصالح الجيش السوداني في أبوظبي

هيئة التحرير

المؤبد لـ8 متهمين في شبكة أسلحة وغسل أموال لصالح الجيش السوداني في أبوظبي

أسدلت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية الستار على قضية شبكة الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال، وأصدرت حكماً بإدانة عدد من المتهمين على خلفية توريد أسلحة وذخائر وعتاد عسكري إلى الجيش السوداني، وإخفاء حقيقة الأموال ومصادرها.

عقوبات السجن المؤبد والغرامات

وقضت المحكمة بمعاقبة كل من: راشد عمر عبد القادر علي، وصلاح عبد الله محمد محمد صالح (الشهير بصلاح قوش)، وأحمد عبد الله (الشهير بعبد الله خلف الله)، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وياسر عبد الرحمن العطا، وعثمان الزبير، وماهر عبد الجليل، بالسجن المؤبد. كما أمرت بمصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

وعاقبت المحكمة كل من راشد عمر عبد القادر علي، وصلاح عبد الله محمد محمد صالح، وأحمد عبد الله، وماهر عبد الجليل محمد عبد الجليل، وعثمان بابكر، وخالد يوسف مختار، وأحمد خلف الله عبد الله، بالحبس مدة ثلاث سنوات لكل منهم، مع تغريمهم مبلغ مليون درهم لكل منهم عن جريمة غسل الأموال، ومصادرة مليون و(545) ألف درهم من المبالغ المضبوطة، وإبعادهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبات.

عقوبات الشركات المتورطة

وغرّمت المحكمة شركات (راشد عمر للوساطة)، و(بورتكس تريد ليمتد)، و(أبو لارا لتجارة الإلكترونيات)، و(يلو ساند للتجارة)، و(وردة المسرة للتجارة)، و(سودامينا – منطقة حرة)، مليون درهم لكل منها عن جريمة غسل الأموال، مع إلغاء تراخيصها وتسجيلاتها، ومصادرة الأموال المتحفظ عليها والمتحصلة من الجريمة.

البراءة لاثنين من المتهمين

في المقابل، قضت المحكمة ببراءة كل من مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن مما نُسب إليهما.

كيفية تنفيذ الصفقات

وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين اتجروا في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون ترخيص، وأدخلوا إلى الدولة ذخائر من نوع (جيرانوف)، تمهيداً لنقلها جواً إلى بورتسودان، بعد إظهار حمولة الطائرة على أنها أدوات ومستلزمات طبية. وجرى سداد أثمان العتاد العسكري عبر تحويلات مصرفية ومبالغ نقدية.

وأوضحت المحكمة أن راشد عمر عبد القادر علي كان المحور الرئيسي في إبرام الصفقات وتنسيق أطرافها، وتولى توريد الأسلحة والعتاد للجيش السوداني، وتسلم نحو 8 ملايين درهم نقداً من ماهر عبد الجليل كجزء من قيمة إحدى الصفقات.

وبيّنت المحكمة أن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول عن التسليح، طلب شراء الأسلحة والعتاد، واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت على أراضي دولة الإمارات.

وثبت أن عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني، تولى دفع الأموال المستحقة عن صفقات الأسلحة وتسليمها إلى ماهر عبد الجليل عن طريق نظام (الحوالة دار)، مع علمه بعدم وجود تصريح للمتهمين بالاتجار في الأسلحة داخل الدولة.

أما ماهر عبد الجليل، فقام بدور الوسيط والذراع المالي في الصفقات وإدارة حركة الأموال عبر الحسابات المصرفية والشركات المرتبطة به، فضلاً عن تسليمه راشد عمر نحو ثمانية ملايين درهم نقداً.

وثبت للمحكمة أن خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتب صلاح قوش بجهاز المخابرات السوداني، تسلم العمولة المخصصة لصلاح قوش من الصفقة.

كما بيّن الحكم أن أحمد ربيع سيد أحمد توسط لتسهيل حصول راشد عمر وشركته على موافقات من قيادات الجيش السوداني، وشارك في اجتماعات مع صلاح قوش وعبد الله خلف الله وراشد عمر لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى.

وثبت أن محمد فتح البيك، المستشار السابق لوزير المالية السوداني، قام بربط راشد عمر بعثمان الزبير وأحمد ربيع، وساعد في اعتماد شركة راشد عمر كمورد للجيش السوداني، وتسلم مبلغ (146) ألف درهم مقابل دوره.

وكشفت حيثيات الحكم عن دور عبد الله خلف الله في الصفقة ومشاركته في الاجتماعات مع صلاح قوش وراشد عمر وأحمد ربيع، وارتباطه بشركة (بورتكس تريد ليمتد) التي استُخدمت في المعاملات المالية؛ كما ثبت تسلم شقيقه أحمد خلف الله مبلغ مليون و850 ألف درهم من قيمة الصفقة الأولى، مع علمه بعدم وجود تصريح للاتجار في العتاد العسكري.

المحكمة: صفقات السلاح عرضت مصالح الدولة للخطر

وخلصت المحكمة إلى ثبوت اشتراك المحكوم عليهم في مخطط متكامل للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر، استُخدمت في تنفيذه محررات مزورة وحسابات مصرفية داخل الدولة لتمرير أموال صفقات التسليح وإخفاء مصادرها، إلى جانب غسل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة.

وأشارت المحكمة إلى أن صفقات السلاح تمت في ظل النزاع المسلح الدائر في السودان ولصالح أحد أطرافه، وأن استخدام أراضي الدولة ونظامها المالي من شأنه الإساءة إلى علاقات الإمارات بالمجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر، في ضوء القيود الدولية ذات الصلة. واعتبرت الأفعال المتعلقة بصفقات التسليح والتزوير جزءاً من مشروع إجرامي واحد، مع استقلال جريمة غسل الأموال.

إحالة المتهمين إلى المحاكمة

وكان معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة، بعد أن كشفت التحقيقات والأدلة الفنية والمالية عن شبكة منظمة للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، وغسل الأموال المرتبطة بصفقات التسليح عبر شركات وحسابات مصرفية داخل الدولة.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار