انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

اقتصاد الخميس 29 أكتوبر 2026

تقرير ثلاثي: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد فعلية في قطاع الطاقة مع زيادة الاستثمارات

هيئة التحرير

تقرير ثلاثي: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد فعلية في قطاع الطاقة مع زيادة الاستثمارات

أبوظبي (الاتحاد) – كشفت النسخة الثالثة من التقرير السنوي «تعزيز الإمكانات» الصادر عن شركات أدنوك وإكس آر جي ومايكروسوفت، عن تحول ملموس في قطاع الطاقة العالمي نحو الاستثمار الجاد في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التقنيات بدأت بالفعل في تحقيق عوائد مالية.

التقرير الذي حمل عنوان «صمود ومرونة قطاع الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي» استند إلى استطلاع رأي شمل نحو 400 من أبرز القيادات في قطاعي الطاقة والتمويل، وأظهر انتقالاً حاسماً من مرحلة التجارب إلى التطبيق العملي.

الذكاء الاصطناعي يحتل الأولوية لدى قيادات الطاقة

وبحسب الاستطلاع، صار ما يصل إلى ثلثي قيادات القطاع (62%) يعتبرون الذكاء الاصطناعي ضمن أهم أولويتين لمؤسساتهم حالياً، مقابل 42% فقط في العام الماضي 2025. كما تضاعف استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد بأكثر من الضعف خلال الأشهر الـ12 الماضية.

وارتفعت نسبة المؤسسات التي تطبق مسارات عمل متكاملة قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد من 15% إلى 33%، في حين تراجعت نسبة المؤسسات التي لا تزال تختبر تطبيقات منفصلة من 35% إلى 15%، مما يعكس تسارعاً في التبني الواسع.

عوائد ملموسة وتفاؤل بالاستثمار

أشار التقرير إلى أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد حقيقية؛ حيث زاد ما يصل إلى تسعة من كل عشرة مشاركين (89%) إنفاقهم الاستثماري على الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي. ويتوقع 63% منهم أن تغطي عوائد استثماراتهم الحالية التكاليف أو تتجاوزها.

كما ارتفعت نسبة المؤسسات التي تعتبر أن استقرار وموثوقية إمدادات الطاقة هو المقياس الرئيسي لمساهمة الذكاء الاصطناعي من 26% في 2025 إلى 39% هذا العام (2026)، بينما تراجعت نسبة من يركزون على خفض التكاليف فقط من 19% إلى 13%، مما يدل على تحول في مفهوم القيمة.

وقال 60% من القيادات في قطاع الطاقة إنهم بدؤوا بالفعل في تجربة أو تطبيق الأنظمة ذاتية التشغيل والروبوتية في العمليات الميدانية، مثل فحص البنية التحتية وتنفيذ المهام الخطرة.

تحديات البنية التحتية للطاقة

أوضح التقرير أن النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي يضع ضغوطاً جديدة على البنية التحتية للطاقة. وتوقع ما يصل إلى ثلاثة أرباع القيادات (74%) أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة استهلاك الطاقة بحلول عام 2030، لكن 52% فقط أعربوا عن ثقتهم بقدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي على الكهرباء.

وتصدر تحديث شبكات الكهرباء وتقنيات الشبكات الذكية أولويات الاستثمار اللازمة لدعم نمو الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ67% من المشاركين، تلتها تقنيات تخزين الطاقة بنسبة 42%. وتباينت مستويات الثقة بين الأسواق؛ إذ أعرب 74% من القيادات في البرازيل و70% في الهند عن ثقتهم بالبنية التحتية، مقابل 40% فقط في الولايات المتحدة و38% في المملكة المتحدة.

وأكدت نتائج التقرير ضرورة دفع الاستثمار في البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية بشكل متزامن، مع دعم هذا الاستثمار بأمن سيبراني قوي، وبيانات موثوقة، ومعايير موحدة، وحوكمة منضبطة، وكوادر بشرية مؤهلة بالمهارات اللازمة.

قيادات القطاع تدعو إلى التقدم المتزامن

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ إكس آر جي: «تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتسخير أحدث أدوات التكنولوجيا المتقدمة لرفع الكفاءة وتعزيز الأداء، تركز أدنوك على الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة في مختلف عملياتها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط وكل جزيء من الطاقة وكل ميغاواط من الكهرباء تنتجه». وأضاف: «مع التوسع في استخدام حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي، من الضروري التركيز على تحقيق تقدم متزامن بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا».

من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت: «مع تزايد إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تشكل ركائز الاقتصاد العالمي، لن يقتصر مقياس التقدم على مستوى اعتماد حلوله وأدواته فقط، بل سيشمل مدى قدرته على تحقيق قيمة مستدامة وكسب ثقة الجمهور». وأكد أن الحوكمة القوية والمساءلة الواضحة والاستثمار المستدام في بناء الكوادر وتعزيز المهارات هي متطلبات أساسية لقطاع الطاقة الذي تمثل فيه الموثوقية والأمن ركائز أساسية.

يذكر أن إطلاق تقرير «تعزيز الإمكانات 2026» يأتي قبل انعقاد النسخة الرابعة من مجلس «إيناكت» في أبوظبي، الذي سيجمع قيادات من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والعمل الحكومي، وقبل انطلاق فعاليات «أديبك 2026» في أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر القادم.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار