تقرير ‘تعزيز الإمكانات 2026’: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد متسارعة في قطاع الطاقة.. و62% من القيادات يضعونه ضمن الأولويات
قسم المحليات

أبوظبي – أصدرت شركة أدنوك وشركة إكس آر جي وشركة مايكروسوفت النسخة الثالثة من تقرير ‘تعزيز الإمكانات’ السنوي، الذي حمل عنوان ‘صمود ومرونة قطاع الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي’. يكشف التقرير عن تسارع ملحوظ في استثمارات قطاع الطاقة العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تحول واضح من مرحلة التجربة إلى التطبيق الفعلي، وبدء جني عوائد مالية ملموسة.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات
وفقاً لاستطلاع الرأي الذي استند إليه التقرير وشمل نحو 400 من كبار القيادات في قطاعي الطاقة والتمويل، بات الذكاء الاصطناعي يحتل مكانة متقدمة في استراتيجيات المؤسسات. فقد اعتبر 62% من قيادات قطاع الطاقة أن الذكاء الاصطناعي يعد ضمن أهم أولويتين لمؤسساتهم حالياً، مقارنة بـ 42% في العام الماضي 2025. كما أشار 89% من المشاركين إلى أنهم زادوا إنفاقهم الاستثماري على الذكاء الاصطناعي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وبدأت هذه الاستثمارات تؤتي ثمارها؛ حيث توقع 63% من القيادات أن تغطي عوائد استثماراتهم الحالية في الذكاء الاصطناعي تكاليفها أو تتجاوزها. وترتفع هذه النسبة إلى 89% عند الحديث عن الاستثمارات المستقبلية، مما يعكس ثقة متزايدة في جدوى هذه التقنيات.
تحديات البنية التحتية للطاقة
إلا أن النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي يضع ضغوطاً جديدة على البنية التحتية للطاقة. فقد توقع 74% من القيادات أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة استهلاك الطاقة بحلول عام 2030. في المقابل، أعرب 52% فقط عن ثقتهم بقدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي على الكهرباء، وهي النسبة نفسها المسجلة في تقرير العام الماضي. وتتباين مستويات الثقة بين الأسواق؛ إذ ذكر 74% من القيادات في البرازيل و70% في الهند أن البنية التحتية الحالية كافية، مقابل 40% في الولايات المتحدة و38% في المملكة المتحدة.
ووفقاً للتقرير، فإن تحديث شبكات الكهرباء وتقنيات الشبكات الذكية يمثل أولوية استثمارية قصوى لدعم نمو الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ 67% من المشاركين، تليها تقنيات تخزين الطاقة بنسبة 42%. وشدد التقرير على ضرورة تطوير البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية بشكل متزامن، مع دعم ذلك بأمن سيبراني قوي وبيانات موثوقة وحوكمة منضبطة وكوادر بشرية مؤهلة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القيمة في قطاع الطاقة
لم يعد خفض التكاليف هو المقياس الوحيد لقيمة الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة. فقد أصبح استقرار وموثوقية إمدادات الطاقة معياراً رئيساً؛ إذ اعتبر 39% من القيادات أن أهم إسهام للذكاء الاصطناعي هو تعزيز استقرار وموثوقية الإمدادات، مقارنة بـ 26% في عام 2025. في المقابل، تراجعت نسبة من يرون أن خفض التكاليف هو الإسهام الرئيسي من 19% إلى 13%. ويأتي هذا التحول في ظل اعتراف 86% من القيادات بأن إمدادات الطاقة العالمية أصبحت أكثر صعوبة في التوقع خلال السنوات الخمس الماضية.
كما توقع 71% من قيادات قطاع الطاقة أن يدعم الذكاء الاصطناعي تسريع جهود الاستدامة في القطاع، إلى جانب تعزيز المرونة والكفاءة والقدرة على تلبية الطلب المتنامي. وفي العمليات الميدانية، ارتفعت نسبة تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد بأكثر من الضعف لتصل إلى 33%، فيما قال 60% من المشاركين إنهم يجربون أو يطبقون تقنيات الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل في مهام مثل فحص البنية التحتية وتنفيذ المهام الخطرة.
تصريحات المسؤولين
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة إكس آر جي: ‘تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتسخير أحدث أدوات التكنولوجيا المتقدمة لرفع الكفاءة وتعزيز الأداء، تركز أدنوك على الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة في مختلف عملياتها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط وكل جزيء من الطاقة وكل ميغاواط من الكهرباء تنتجه. يوفر الذكاء الاصطناعي فرصاً جديدة وواعدة لقطاع الطاقة تتيح له تحقيق قيمة أكبر، وتعزيز المرونة، والارتقاء بمستويات السلامة والموثوقية. ومع التوسع في استخدام حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي، من الضروري التركيز على تحقيق تقدم متزامن بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا’.
من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت: ‘مع تزايد إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تشكل ركائز الاقتصاد العالمي، لن يقتصر مقياس التقدم على مستوى اعتماد حلوله وأدواته فقط، بل سيشمل مدى قدرته على تحقيق قيمة مستدامة وكسب ثقة الجمهور. وفي قطاع الطاقة، الذي تمثل فيه الموثوقية والأمن ركائز أساسية، يتطلب ذلك حوكمة قوية، ومساءلة واضحة، واستثماراً مستداماً في بناء الكوادر وتعزيز المهارات. يجب أن يقترن الابتكار على نطاق واسع بمستوى مماثل من المسؤولية’.
يذكر أن إطلاق تقرير ‘تعزيز الإمكانات 2026’ يأتي قبل انعقاد النسخة الرابعة من مجلس ‘إناكت’ في أبوظبي، الذي يجمع قيادات من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والعمل الحكومي لاستكشاف سبل تطوير منظومة طاقة أكثر مرونة وتكاملاً، كما يسبق انطلاق فعاليات ‘أديبك 2026’ في أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر القادم.








