ثلاثة تبديلات ورسالة مدرب تعيد الجزيرة إلى الانتصار أمام المحرق
قسم المحليات

في مواجهة شهدت تقلبات دراماتيكية ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا 2، قلب فريق الجزيرة تأخره بهدفين نظيفين أمام المحرق البحريني إلى فوز مثير بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي أقيمت مساء أمس على استاد محمد بن زايد.
بداية متعثرة وتحذير المدرب
انتهى الشوط الأول بخسارة «فخر أبوظبي» بهدفين دون رد، في مفاجأة لم تكن في الحسبان، خاصة في ظل التنافس القوي على صدارة المجموعة الثانية. المدرب كوزمين كشف عن تفاصيل رسالته للاعبين بين الشوطين، قائلاً: «بدايتنا للمباراة لم تكن مقبولة على الإطلاق، واستقبلنا هدفاً سريعاً، وكنت أتوقع أداء أفضل في الشوط الأول. أخبرت اللاعبين بأنني لن أكون سعيداً إذا فزنا بنتيجة 3-2، وطالبتهم بالفوز 4-2، ثم أجرينا بعض التعديلات التي غيرت أداءنا إلى الأفضل في الشوط الثاني، وأنا سعيد بنجاحنا في تحقيق الفوز والحصول على هذه النتيجة».
الأرقام الرسمية للمباراة تشرح أسباب غضب المدرب، إذ امتلك الجزيرة الكرة بنسبة 61% في الشوط الأول، وأكمل 178 تمريرة صحيحة مقابل 97 للمحرق، لكنه لم يصنع أي فرصة خطيرة، بينما صنع منافسه 3 فرص خطيرة، وسدد 4 مرات على المرمى مقابل مرتين للجزيرة، مما يكشف الفارق بين السيطرة على الكرة والقدرة على تهديد المرمى.
الخلل ظهر بوضوح في إنهاء الهجمات، حيث أرسل الجزيرة 12 عرضية دون أن تكتمل أي منها، واكتفى بتسديدة واحدة من داخل المنطقة مقابل 4 من خارجها. ورغم تسجيل 48 تمريرة إلى داخل الثلث الأخير، ظل الوصول إلى مواقع الإنهاء المؤثرة محدوداً، مما أفقد الأفضلية الهجومية قيمتها أمام تنظيم المنافس.
المشكلة لم تقتصر على الهجوم، فكسب الجزيرة 11 مواجهة ثنائية مقابل 24 للمحرق، وخسر الالتحامات الأرضية 9-18 والهوائية 2-6، واضطر إلى تشتيت الكرة 16 مرة، وهي أرقام تعكس تفوق الفريق البحريني الضيف في الصراع المباشر على الكرة وقدرته على وضع الدفاع تحت الضغط رغم انخفاض استحواذه.
تعديلات الشوط الثاني تقلب النتيجة
جاء التدخل في بداية الشوط الثاني بثلاثة تبديلات عبر إشراك ميلسون وميلوني وموكيتش، لتتزامن التعديلات التي تحدث عنها كوزمين مع تحول واضح في أداء المجموعة. استعاد الجزيرة قوته في المواجهات الثنائية، فكسب 29 مقابل 19 للمحرق، وتفوق في الالتحامات الأرضية 25-17 والهوائية 4-2، بينما ارتفعت تدخلاته الناجحة من 4 إلى 11.
في الجانب الهجومي، انخفض الاستحواذ إلى 50%، لكن الخطورة تصاعدت إلى 8 تسديدات، بينها 5 على المرمى، مع 6 محاولات من داخل المنطقة وصناعة 3 فرص خطيرة. كما اكتملت 4 عرضيات من أصل 5، بعدما أخفقت المحاولات الـ12 قبل الاستراحة، في مؤشر لافت على تحسن جودة الإرسال والوصول.
هذا التحول منح مالكوم وأوليفيرا بيئة هجومية أكثر فاعلية، فتألق الأول بتسجيل 3 أهداف، وأضاف الثاني هدفاً، فيما ارتفع عدد الفرص المصنوعة من 2 إلى 6، رغم انخفاض التمريرات الصحيحة من 178 إلى 171، مما يؤكد أن التحسن ارتبط بجودة استخدام الكرة أكثر من كثرة تداولها.
واكتملت الاستجابة لرسالة كوزمين بحماية دفاعية أفضل، فلم يسمح الجزيرة لمنافسه بأي تسديدة على المرمى أو فرصة خطيرة بعد الاستراحة، وتراجعت تشتيتاته إلى 3 فقط. وهكذا اقترنت الرباعية باستعادة التوازن، ليجمع الفريق بين قوة العودة الهجومية وإغلاق منافذ الخطر، وينفذ النتيجة التي طلبها مدربه بين الشوطين.








