الإمارات وبنين تستعرضان فرص الشراكة الاقتصادية في اجتماع بأبوظبي
هيئة التحرير

نظّمت وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات، بالتعاون مع غرفة أبوظبي، اجتماع طاولة مستديرة للأعمال مع جمهورية بنين، بهدف استكشاف مجالات التعاون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين البلدين. وجمع اللقاء مسؤولين وممثلي مؤسسات استثمارية وشركات كبرى من الجانبين، لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال.
حضور رفيع المستوى من الجانبين
شهد الاجتماع مشاركة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، نائب مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، وسعادة خالد بن هادي، عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي. ومن الجانب البنيني، حضر معالي أولوشيغون أجادي باكاري، وزير السياحة والتجارة الخارجية المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص، ومعالي كورين أموري برونيه، وزيرة الخارجية، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.
الزيودي: التجارة غير النفطية بين البلدين نمت بنسبة 63.5% في 2025
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الاجتماع مثّل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال وتحويل الاهتمامات المشتركة إلى مشروعات استثمارية ملموسة. وأشار إلى أن بنين تُعد من الاقتصادات الأسرع نمواً في غرب أفريقيا، بمعدل نمو اقتصادي يبلغ نحو 7.5%، ما يعكس فرصاً واعدة في مجالات التصنيع والبنية التحتية واستقطاب الاستثمارات. وقال: «دولة الإمارات، بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة، تحرص على توسيع حضور شركاتها واستثماراتها في الأسواق الأفريقية الواعدة»، لافتاً إلى إمكانات التعاون في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والطاقة والاتصالات.
وأوضح معاليه أن التجارة غير النفطية بين البلدين سجّلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ ارتفعت بنسبة 63.5% مقارنة بعام 2024، لتصل إلى نحو 2.15 مليار دولار. وأضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها بين البلدين تُمثّل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، من خلال خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوفير آليّات تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من الفرص في أسواق البلدين، بما يدعم تدفقات السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعرفة. ودعا الشركات من الجانبين إلى استكشاف الفرص والاستفادة من المزايا التي يوفرها التعاون المشترك، وتطوير شراكات تجارية واستثمارية مستدامة، مؤكداً أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم توسع الشركات الإماراتية في أفريقيا.
الشيخ محمد: الاتفاقية توفر زخماً إضافياً للتجارة والاستثمار
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتجارة والصناعة والاستثمار. وأشار إلى أن الاتفاقية توفر زخماً إضافياً من خلال تيسير حركة التجارة وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. وقال: «دولة الإمارات تتطلع إلى توسيع استثماراتها في الاقتصاد البنيني، لا سيّما في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والزراعة»، مؤكداً أن القطاع الخاص يؤدّي دوراً محورياً في تحويل الفرص إلى مشروعات وشراكات ذات أثر اقتصادي مستدام.
باكاري: بنين بوابة لغرب أفريقيا تضم 400 مليون نسمة
بدوره، أعرب معالي أولوشيغون أجادي باكاري عن تقدير جمهورية بنين لدولة الإمارات على حفاوة الاستقبال والتعاون، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات والاستفادة من مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والانفتاح على الأسواق الدولية. وأوضح أن بنين تتمتع بسياسة مالية قوية وبيئة تنموية واعدة ومقومات جاذبة للاستثمارات، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين، وفي مقدمتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، تُمثّل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي. وأضاف أن بلاده تسعى إلى توسيع حضورها في الأسواق العالمية بالتعاون مع دولة الإمارات، داعياً الشركات الإماراتية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في بنين، التي يمكن أن تُشكّل بوابة للوصول إلى أسواق غرب أفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 400 مليون نسمة. وأكد أهمية تعزيز الشراكات المباشرة بين شركات القطاع الخاص في البلدين، بما يتيح توسيع نطاق الأعمال وتطوير العلاقات الاقتصادية.
ابن هادي: غرفة أبوظبي وقّعت مذكرة تفاهم مع بنين عام 2022
من جهته، قال سعادة خالد بن هادي إن الاجتماع يجسّد التزام الجانبين بتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق الاستثمار وبناء شراكات مستدامة بين مجتمعي الأعمال، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل نمو التبادل التجاري إلى استثمارات نوعية وشراكات أقوى بين القطاع الخاص. وأوضح أن غرفة أبوظبي وقّعت عام 2022 مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة والصناعة في بنين لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأعمال، مؤكداً أن الاجتماع يمثّل فرصة للانتقال من الحوار إلى التعاون العملي وتحويل الفرص المشتركة إلى نتائج ملموسة. وأشار إلى وجود فرص واعدة للتعاون في قطاعات الصناعات الغذائية والتحويلية الخفيفة ومواد البناء والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد وخلق فرص اقتصادية جديدة. وأضاف أن أبوظبي توفر بيئة أعمال متصلة بالأسواق العالمية وبنية تحتية متقدمة للتجارة والاستثمار الدوليين، فيما تتيح بنين فرصاً للتنمية الصناعية والاستثمار والوصول إلى أسواق غرب أفريقيا، الأمر الذي يعزّز إمكانات بناء شراكات تدعم التنويع الاقتصادي والترابط الإقليمي. وأكد التزام غرفة أبوظبي بمواصلة دعم القطاع الخاص وتيسير التواصل بين الشركات ومساعدتها على استكشاف الأسواق والفرص الاستثمارية، مشدداً على أن نجاح الاجتماع يُقاس بما يُفضي إليه من شراكات واستثمارات ومشروعات عملية تُعزّز التعاون والنمو المستدام في البلدين.








