اقتصاد الأربعاء 28 أكتوبر 2026
الإمارات وكندا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بحضور ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء الكندي
قسم المحليات

شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، اليوم مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا. تأتي هذه الخطوة لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المشترك، وتوفير إطار متكامل يعزز التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
التوقيع خلال زيارة رسمية
جرى توقيع الاتفاقية في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي عهد أبوظبي إلى كندا. وقعها عن الجانب الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وعن الجانب الكندي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة قطاعي التجارة والأعمال من البلدين.
تصريحات ولي عهد أبوظبي
أشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن توقيع الاتفاقية يعكس متانة العلاقات الثنائية والالتزام المشترك بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب. وأكد أن دولة الإمارات تواصل العمل مع كندا لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد تسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين للنمو والابتكار. وشدد سموه على أهمية إبرام الاتفاقية لدعم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم تنويع الفرص الاقتصادية ويعزز تنافسية اقتصاد البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها
تضع الاتفاقية إطاراً شاملاً لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، من خلال خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على مجموعة واسعة من السلع، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتيسير التجارة في الخدمات، وتحسين البيئة الاستثمارية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين. ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التصديق.
نمو التجارة الثنائية
يأتي توقيع الاتفاقية استكمالاً للزخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 5.9 مليار دولار كندي (نحو 4.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 21% مقارنة بعام 2024، و19% مقارنة بعام 2023. وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية نحو 2.85 مليار دولار كندي (2.03 مليار دولار أمريكي)، بنمو نسبته 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وتعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في الأمريكتين، فيما تعد الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا.
وثيقة العمل الاستثماري.. شراكة استراتيجية
تسهم الاتفاقية في ترسيخ الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، إذ تتكامل مع وثيقة العمل الاستثماري التي أعلن عنها بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار كندي (50 مليار دولار أمريكي) خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الإمارات في نوفمبر 2025. تهدف الوثيقة إلى تسريع وتيرة التعاون في قطاعات تشمل الطاقة النظيفة، والتعدين، والذكاء الاصطناعي، والزراعة والصناعات الغذائية، والطيران، والفضاء والبنية التحتية.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي
من المتوقع أن تتيح الاتفاقية فرصاً واسعة للمصدرين والمستثمرين ورواد الأعمال في كلا السوقين، وأن تدعم مرونة سلاسل الإمداد وتعزز الترابط التجاري بين أمريكا الشمالية والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. كما ستوفر للشركات بيئة تجارية أكثر وضوحاً واستقراراً، وفرصاً أوسع للنفاذ إلى اقتصادين تنافسيين يرتكزان على الابتكار. ويعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية لدولة الإمارات. ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم، بما يعكس التزام الدولة بتجارة منفتحة تستند إلى قواعد واضحة، انطلاقاً من دور القطاع التجاري في دعم النمو والتنويع الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام مؤسسات وشركات القطاع الخاص للتوسع في الأسواق الواعدة.








