ضغوط متصاعدة تهدد أربعة مدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز
محرر الاقتصاد

لم يُسجل الدوري الإنجليزي الممتاز أي إقالة للمدربين منذ انطلاق موسم 2026-2027، لكن مؤشرات الضغط تتصاعد على أربعة مدربين في ظل تراجع النتائج وتزايد التساؤلات حول مستقبلهم. ويختلف الوضع الحالي عن الموسم الماضي الذي شهد إقالة أحد عشر مدرباً، من بينهم اثنان أقيلا في المرحلة ذاتها من الموسم السابق.
ويواجه كل من مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد، وبيير ساج المدير الفني لكريستال بالاس، وألفارو أربيلوا مدرب فولهام، وفرانك لامبارد المدير الفني لكوفنتري سيتي، ظروفاً متفاوتة، لكن القاسم المشترك بينهم هو الحاجة الماسة إلى نتائج إيجابية لتخفيف الضغوط وتعزيز فرص بقائهم في مناصبهم.
مايكل كاريك.. أزمة جديدة في مانشستر يونايتد
حصل كاريك على ثقة مانشستر يونايتد بعد فترة مؤقتة مميزة أقنعت إدارة النادي بتعيينه مدرباً دائماً، لكن موسمه الأول الكامل لم يرق إلى التوقعات. وزادت الهزائم أمام مانشستر سيتي وبرايتون وأتلتيكو مدريد وبورنموث من المخاوف، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة على ملعبه أمام بورنموث بثلاثة أهداف، مما دفع إدارة النادي، بحسب التقارير، إلى تقييم البدائل المحتملة.
ولم تساعد سياسة التعاقدات كاريك، فبالرغم من تعزيز خط الوسط، لا تزال نقاط الضعف قائمة في الدفاع والهجوم. وانتقد ليساندرو مارتينيز هذه الاختلالات علناً بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد. ورغم استمرار دعم بعض المشجعين للمدرب، تتزايد حالة الاستياء من أداء الفريق ونتائجه.
بيير ساج.. تراجع كريستال بالاس ومشكلات دفاعية
تولى ساج تدريب كريستال بالاس خلفاً لأوليفر جلاسنر، الذي رحل بعدما قاد الفريق إلى الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي ودرع المجتمع ودوري المؤتمر الأوروبي. وكان ساج قد حقق نجاحاً مع لانس، حيث فاز بكأس فرنسا ونافس باريس سان جيرمان على لقب الدوري الفرنسي، لكن بدايته في إنجلترا اتسمت بالنتائج المخيبة والمشكلات الدفاعية.
وحقق بالاس انتصارين فقط في أول ثماني مباريات بالدوري، واستقبل تسعة عشر هدفاً، ليملك أسوأ سجل دفاعي في المسابقة حتى الآن. وزادت المشاركة في الدوري الأوروبي الضغط على تشكيلة تفتقر إلى العمق، وسط تقارير عن توتر داخل غرفة الملابس وخلافات بين ساج وإدارة النادي بشأن صفقات الصيف.
ألفارو أربيلوا.. بداية متعثرة مع فولهام
جاء تعيين أربيلوا في فولهام مفاجئاً عقب رحيل ماركو سيلفا، الذي حقق استقراراً للفريق في غرب لندن. ووصل المدرب الإسباني بعد تجربة قصيرة وغير ناجحة مع ريال مدريد، وسرعان ما أثارت ثلاث هزائم متتالية في الدوري، رافقتها أخطاء دفاعية مكلفة، الشكوك بشأن قرار تعيينه.
وساعد التعادل مع ليفربول ومانشستر يونايتد على استعادة بعض الثقة، قبل أن تعيد الهزيمة أمام إيبسويتش تاون الضغوط. لكن أربيلوا رد بفوزين متتاليين على هال سيتي وكوفنتري، مما منحه مساحة لالتقاط الأنفاس ومحاولة إبعاد فولهام عن منطقة الهبوط. وسيكون الحفاظ على التحسن أمام المنافسين الأقوى عاملاً مهماً في تحديد مستقبله.
لامبارد.. الصعود لا يضمن الاستمرار
استعاد لامبارد جزءاً من سمعته التدريبية بعدما قاد كوفنتري سيتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ خمسة وعشرين عاماً، وتوج معه بلقب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». ورغم إدراك النادي صعوبة المنافسة في البريميرليغ، جاءت بداية الفريق أصعب من المتوقع.
وخسر كوفنتري ست مباريات من أول ثماني مواجهات، وسجل ستة أهداف واستقبل خمسة عشر هدفاً. ومنحت الانتصارات الأخيرة على نوتنغهام فورست ونيوكاسل يونايتد بعض الهدوء للامبارد بعد جدول مباريات صعب في بداية الموسم.
ومع اقتراب مواجهات تبدو أكثر ملاءمة، يملك المدرب فرصة لبناء زخم إيجابي، لكن الفريق يحتاج إلى جمع النقاط بانتظام لتجنب التعمق في صراع الهبوط، حيث لا يضمن الصعود إلى الدوري الممتاز بقاء لامبارد في منصبه دون تحسن مستمر في النتائج.








