انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

رياضة الأربعاء 28 أكتوبر 2026

هاري كين.. من الإعارات والشكوك إلى قمة الكرة الذهبية في 2026

هيئة التحرير

هاري كين.. من الإعارات والشكوك إلى قمة الكرة الذهبية في 2026

لم يكن هاري كين في ظهوره الأول يبدو وكأنه بطل مستقبلي لجائزة الكرة الذهبية. فبين بداياته المتواضعة وإعارات متعددة بحث خلالها عن مكانه، شق المهاجم الإنجليزي طريقه نحو قمة كرة القدم العالمية، معتمداً على موهبة صقلها بالتعلم المستمر وقدرة استثنائية على تطوير ذاته، في كل مرة كان يظن فيها الجميع أنه بلغ أقصى إمكاناته.

بدايات متواضعة وإعارات بحثاً عن الهوية

ظهر كين لأول مرة مع توتنهام في مباراة أمام باوك اليوناني ضمن الدوري الأوروبي، بتاريخ 30 نوفمبر 2011، حين كان عمره 18 عاماً. تسبب في ركلة جزاء سددها لوكا مودريتش، ثم غادر الملعب بعد استبداله. وبعد شهرين، انتقل معاراً إلى ميلوول، حيث لم يترك انطباعاً قوياً يوحي بمستقبله الاستثنائي.

كانت جودة تسديداته ومهاراته الفنية واستعداده للتعلم واضحة، لكن هويته الكروية ظلت موضع تساؤل: هل يمتلك القوة اللازمة لقيادة الهجوم، أم يناسبه دور المهاجم المتأخر؟ بل إنه شارك كلاعب وسط مع منتخب إنجلترا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، صيف 2012.

ولم تتبدد الشكوك فور وصول ماوريسيو بوكيتينو إلى توتنهام عام 2014. بدأ كين الموسم خلف إيمانويل أديبايور وروبرتو سولدادو، بينما حاول النادي ضم داني ويلبيك. وعندما غاب عن قائمة مواجهة وست بروميتش في سبتمبر، سأل مدربه عما يتعين عليه فعله للحصول على الفرصة.

الانطلاقة مع توتنهام وتتويج هدافاً

وحين جاءت الفرصة، بدأت الأهداف تتدفق، قبل أن يحمل مطلع 2015 الإعلان الحقيقي عن مشروع نجم كبير. سجل ثنائية أمام تشيلسي بقيادة جوزيه مورينيو، ثم كررها في أول مشاركة أساسية له في ديربي شمال لندن أمام أرسنال، بعدما أضاف التفوق البدني إلى دقته الفنية.

كان ارتقاؤه فوق لوران كوسيلني لتسجيل هدف الفوز برأسه علامة فارقة. وبعد عام، أطلق تسديدة رائعة أمام المنافس نفسه، واحتفل بنزع القناع الذي ارتداه لحماية أنفه المكسور، في لحظة اختصرت ارتباطه بتوتنهام وجماهيره.

تُوج كين هدافاً للدوري الإنجليزي في موسمي 2015-2016 و2016-2017، برصيد 25 و29 هدفاً على التوالي. ثم سجل 56 هدفاً للنادي والمنتخب خلال 2017، لتبدأ مقارنة حصيلته بأرقام كريستيانو رونالدو. وفي مونديال 2018، أظهر قدرته على تحمل الضغط، بقيادة إنجلترا وتسجيل أهداف حاسمة أمام تونس وكولومبيا.

التطور إلى صانع ألعاب وقائد هجمات

لكن كين لم يكتف بإتقان دور الهداف. ففي سنواته الأخيرة مع توتنهام، خصوصاً تحت قيادة مورينيو، وسع نطاق تأثيره، وتراجع إلى مساحات أعمق لصناعة اللعب وتمرير كرات يصعب على الآخرين تصور مساراتها، قبل تنفيذها بالدقة المطلوبة.

واستمر هذا التطور مع بايرن ميونيخ، ليجمع بين حسم المهاجم ورؤية صانع الألعاب. ولم تعد قيمته تقاس بالأهداف وحدها، بل أيضاً بقدرته على توجيه الهجمات وإطلاق زملائه خلف الدفاعات.

وتتنوع أهدافه بين الرأسيات وركلات الجزاء والتسديدات البعيدة والحلول الصعبة، مثل هدفه أمام الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026، حين ولد قوة هائلة للتسديدة وهو يسقط أرضاً. وهنا يكمن سر استحقاقه للكرة الذهبية: رغبة مستمرة في إضافة مهارات جديدة.

الوصول إلى القمة بعد 15 عاماً من التعلم

بعد 15 عاماً من ظهوره الأوروبي المبكر، ما زال كين يفاجئ متابعيه، حتى بتنفيذ ركلة مرمى لبايرن لبدء هجمة مرتدة. كين لم يصل إلى تلك الجائزة بموهبته وحدها، بل بقدرته على مواصلة التعلم والتطور المستمر.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار