انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

رياضة الأربعاء 28 أكتوبر 2026

كيليان مبابي: وعد الكرة الذهبية الذي لم يكتمل بعد

محرر الاقتصاد

كيليان مبابي: وعد الكرة الذهبية الذي لم يكتمل بعد

منذ نعومة أظفاره، ظل كيليان مبابي يسمع أنه مقبل على أن يصبح أفضل لاعب في العالم، وأن الكرة الذهبية في انتظاره. لكن النجم الفرنسي، الذي أحرز كأس العالم في وقت مبكر من مسيرته، ما زال يلاحق الجائزة الفردية الأعلى قيمة، في وقت يتردد فيه سؤال مع كل موسم: لماذا يتأخر التتويج رغم الأهداف والأرقام اللافتة؟

وقد التقط الكوميدي الفرنسي سبارو هذه المفارقة خلال عرض حضره مهاجم ريال مدريد، حين أعاد إحياء مقولته الشهيرة بعد مونديال 2018، وقال إنه لا يريد أن يسمع عن عمره، ثم مازحه بأن السنوات مرت دون أن يفوز بالكرة الذهبية أو دوري أبطال أوروبا. ضحك مبابي، لكن النكتة كشفت سؤالاً جوهرياً في مشواره.

وعد الطفولة ومشروع العمر

لم تكن الجائزة مجرد حلم عابر، بل كانت جزءاً من مخطط وضعه اللاعب ومحيطه منذ الصغر. وتشير كتب السيرة التي تناولت حياته إلى أنه كان يردد قائمة أمنياته، بدءاً من مركز كليرفونتين، مروراً بباريس سان جيرمان وريال مدريد ومنتخب فرنسا، وصولاً إلى كأس العالم والكرة الذهبية. كما رأى كشافون تابعوه في سن الحادية عشرة أنه يملك إمكانات تمكنه من التتويج مستقبلاً.

لكن المسار لم يتطور حسب المتوقع، إذ ظهر مبابي في حقبة استثنائية هيمن عليها ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، واستمرت أطول مما كان يظن كثيرون. وحتى عندما صنع لحظاته الكبرى، وجد من يتفوق عليه بقصة جماعية أكثر اكتمالاً.

عصر الثنائي الاستثنائي

في 2018، تُوّج بكأس العالم بعد تألقه أمام الأرجنتين وتسجيله في النهائي ضد كرواتيا، لكن الجائزة ذهبت إلى لوكا مودريتش، بطل أوروبا وقائد منتخب بلاده إلى النهائي. وبعد أربع سنوات، سجل ثلاثية تاريخية في نهائي المونديال، لكن تتويج ميسي مع الأرجنتين طغى على إنجازه الفردي.

والمفارقة أن أفضل مركز بلغه مبابي في الترتيب كان الثالث، فلم يخلف ميسي ورونالدو كما توقع الكثيرون، بل سبقه الفرنسيان كريم بنزيمة وعثمان ديمبيلي إلى الجائزة، بعد زين الدين زيدان.

أرقام قياسية بلا ألقاب

كان انتقاله إلى ريال مدريد يفترض أن يقربه من الحلم، بالنظر إلى مكانة النادي الأوروبية وقدرته على صناعة لحظات التتويج. لكن باريس سان جيرمان أحرز دوري الأبطال بعد رحيله، ثم حافظ على اللقب، ما زاد حدة المقارنة بين نجاحه التهديفي ونجاح فريقه السابق.

ويقدم موسم 2026 تفسيراً واضحاً لهذه المعضلة، إذ تصدر مبابي قائمة هدافي كأس العالم ودوري الأبطال والدوري الإسباني، لكن ريال مدريد أنهى الموسم دون ألقاب وخرج من ربع النهائي الأوروبي، فيما توقفت فرنسا عند نصف نهائي المونديال. وهنا يظهر الفارق بين تسجيل الأهداف وتحويلها إلى بطولات.

التأثير خارج منطقة الجزاء

وتبرز أيضاً مسألة التأثير خارج منطقة الجزاء. فقد طالبه لويس إنريكي، خلال تجربته الباريسية، بقيادة الفريق عبر التضحية والضغط والعمل الدفاعي، وهي جوانب استوعبها ديمبيلي في طريقه إلى الجائزة. ثم أقر مبابي نفسه بحاجته إلى التحسن دفاعياً، مع تمسكه بخصوصية أدواره وقدراته.

وفي سباق تحكمه التفاصيل، يقدم هاري كين حجة تهديفية أقوى، بينما يبرز فابيان رويز بحصيلة ألقابه مع النادي والمنتخب. أما مبابي، فيملك الموهبة والسجل اللذين يؤهلانه للتتويج، لكن قصته تذكر بأن الكرة الذهبية ليست وعداً مضموناً، وأن صناعة موسم فردي استثنائي قد تحتاج إلى نهاية جماعية سعيدة حتى تكتمل صورتها أمام المصوتين.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار