انتقادات واسعة لحفل الكرة الذهبية 2026 بسبب التأخير والأعطال الفنية
هيئة التحرير

واجه حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2026 سيلاً من الانتقادات الإعلامية، بعد أن طغت عليه مشاكل التأخير والأعطال التقنية والإطالة الزمنية، مما أثار تساؤلات حول قدرة الحدث، الذي أقيم على خشبة مسرح لندن بالاديوم، على تقديم عرض يليق بمكانته كواحد من أبرز الأمسيات الكروية في العالم.
تأخير وأعطال فنية تعكر صفو الأمسية
وسلطت تقارير إعلامية عالمية الضوء على سلبيات الحفل، وفي مقدمتها امتداد التغطية إلى 245 دقيقة، من السابعة مساءً بتوقيت لندن حتى الحادية عشرة وخمس دقائق، شملت مقابلات السجادة الحمراء والمراسم والفقرات الفنية. وكان التأخير أبرز ما أخذ على التنظيم، إذ انطلقت المراسم في الثامنة وخمس وأربعين دقيقة، متأخرة 45 دقيقة عن موعدها المحدد، واستمر الحفل لأكثر من ساعة بعد الوقت المقرر لانتهائه. وأطال ذلك انتظار المشاهدين، خاصة المتابعين في المناطق الزمنية التي تجبرهم فروق التوقيت على متابعة الجوائز الرئيسية في ساعات متأخرة من الليل أو الصباح.
وزاد الارتباك مع تعطل جهاز التلقين، مما اضطر مقدمي الحفل، تييري هنري وكيت سكوت، إلى استخدام بطاقات ورقية. وانعكست هذه المشكلة على انسيابية الحوار، وظهرت لحظات تردد وانتقالات متعثرة، مما قلل من حيوية التقديم.
توسع الفئات وإطالة الفقرات
وانتقدت التقارير التوسع إلى 13 فئة دون ضبط إيقاع توزيع الجوائز، مع تكرار كلمات الشكر وإطالة المقابلات والأسئلة. ورأت أن كثرة النجوم المشاركين في تقديم الجوائز لم تعوض ضعف الإيقاع، ولم تمنع شعوراً متزايداً بأن الأمسية تجاوزت الوقت الذي تحتاجه. وأثارت الفقرات الاستعراضية تساؤلات إضافية، خصوصاً ظهور عازف بيانو وراقص معلّق في الهواء أمام أمطار اصطناعية، قبيل إعلان الجائزتين الرئيسيتين، في وقت كان الجمهور ينتظر معرفة الفائزين بعد ساعات من انطلاق التغطية.
تململ في القاعة وصافرات استهجان
وظهرت مؤشرات التململ داخل القاعة نفسها، مع صافرات استهجان خلال الفواصل الإعلانية، واعتراضات مسموعة أثناء أسئلة هنري للبرازيلي روناردو قبل تقديم جائزة الرجال. كما تعرّض إعلان اسمي كيليان مبابي ولامين يامال لصافرات من بعض الحاضرين، في أجواء غلب عليها دعم هاري كين.
وشملت الملاحظات اختلال توزيع الوقت، إذ بدا تكريم كيفن كيجان، المتوّج بالجائزة مرتين، قصيراً، مقارنة بفقرات أخرى. وفي المقابل، امتدت كلمة أليكسيا بوتياس والأسئلة اللاحقة إلى نحو 8 دقائق ونصف الدقيقة، بينما استغرقت فقرة تتويج كين نحو 12 دقيقة. ولم تخلُ اللحظة الختامية من الحرج، بعدما أبلغ هنري الفائز الإنجليزي بأنه كان يفضّل تتويج مواطنه مبابي، وهو تعليق بدا غير ملائم لخصوصية لحظة التتويج.
دعوات لإعادة النظر في شكل الحفل
ورغم لحظات مؤثّرة، بينها دموع كين وتكريم بوكايو ساكا لأعماله الخيرية، خلصت القراءة النقدية إلى ضرورة مراجعة شكل الحفل ومدته، بما يحفظ قيمة الجوائز، ويحترم وقت الجمهور، ويمنح النجوم لحظات احتفاء أكثر تركيزاً وسلاسة.








