العين يحافظ على صدارة الغرب بفوز مثير على تراكتور في النخبة الآسيوية
قسم المحليات

واصل نادي العين مسيرته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة، محققاً فوزاً ثميناً على ضيفه تراكتور الإيراني بنتيجة 2-1 على استاد هزاع بن زايد، ليُحكم قبضته على صدارة منطقة الغرب في مرحلة الدوري برصيد 9 نقاط من ثلاث انتصارات متتالية. وجاء الانتصار ليعكس مزيجاً من الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية والقدرة على تجاوز الإرهاق، ليقدم الفريق دليلاً إضافياً على امتلاكه أدوات المنافسة وشخصية التعامل مع المباريات الصعبة.
تفوق إحصائي واضح
كشفت الأرقام عن أفضلية واضحة لأصحاب الأرض، حيث سدد لاعبو العين 20 كرة مقابل 9 للمنافس، ووجهوا 7 تسديدات على المرمى مقابل 3، ونجحوا في صنع 15 فرصة تسجيل مقابل 8. كما بلغت الأهداف المتوقعة للعين 1.3 مقابل 0.45 لتراكتور، مما يؤكد التفوق في حجم التهديد وجودة الوصول إلى المرمى، رغم أن الضيوف استحوذوا على الكرة بنسبة 53% مقابل 47% للعين، وهي مفارقة تبرز قدرة الفريق على تحويل الاستحواذ إلى خطورة حقيقية.
الخطة والتشكيل
انطلق العين بطريقة لعب 5-3-2، حيث لعب رامي ربيعة بين قلبي الدفاع إلى جوار يحيى بن خالق ومارسيل، مع رودريجيز ولازارو على الطرفين، وثلاثي الوسط بالاسيوس وتراوري وكاكو خلف الثنائي الهجومي الحسين رحيمي وجياكوماكيس. منح هذا التوزيع الفريق كثافة في العمق وحضوراً هجومياً مزدوجاً، فيما أتاحت حركة الطرفين مساحة لتنويع أساليب الوصول، وهو ما ظهر جلياً في إرسال 25 عرضية اكتملت منها 9، مقابل عرضيتين ناجحتين فقط لتراكتور.
وجاء هدف التقدم عن طريق ربيعة في الدقيقة 21 ليؤكد تعدد مصادر التهديف، قبل أن يفرض تيبور خليلوفيتش التعادل في الدقيقة 55، ليختبر شخصية الفريق. ونجح العين في استعادة التقدم بهدف الحسين رحيمي في الدقيقة 70، ليبرهن على قدرته على إعادة توجيه المباراة بعد تلقي هدف، والمحافظة على الرغبة الهجومية دون فقدان التوازن أو الاستسلام لضغط النتيجة.
صلابة دفاعية وتفوق هوائي
عزز التفوق الهوائي من صلابة العين، حيث كسب لاعبوه 11 التحاماً من أصل 18 بنسبة 61%، وسجلوا 12 اعتراضاً للكرة مقابل 6 للمنافس. كما اكتفى تراكتور بتسديدتين فقط من داخل المنطقة مقابل 10 للعين، وهو مؤشر على نجاح أصحاب الأرض في الحد من الاختراقات القريبة، ودفع معظم محاولات الضيوف إلى مسافات أبعد، لتتكامل الحماية الدفاعية مع التفوق الهجومي.
تعامل المدرب إيفيتش مع الدقائق التالية لهدف الفوز بتجديد العناصر، فأشرك إريك وإيلو بدلاً من رودريجيز وجياكوماكيس في الدقيقة 71، ثم أخرج حسين رحيمي ولازارو في الدقيقة 88، قبل تبديل كاكو في الدقيقة 90. وجاءت هذه التدخلات بعد استعادة التقدم، بهدف تنشيط الفريق وإدارة المجهود وحماية الأفضلية خلال المرحلة التي تزداد فيها آثار التعب وتتراجع القدرة على التركيز.
إشادة مدرب العين باللاعبين
وضع المدرب الصربي الانتصار في سياقه البدني، مؤكداً أن المواجهة كانت صعبة على الفريقين بعد خوضهما مباراة يوم الخميس الماضي، وأن الإرهاق انعكس على الركض والرقابة والتركيز في الدقائق الأخيرة. وأشاد إيفيتش باحترافية لاعبيه، موضحاً أن بيانات التتبع أظهرت خوضهم نحو 140 دقيقة في المواجهة السابقة للكأس، باحتساب الوقت الإضافي والتوقفات، مما يمنح الفوز قيمة تتجاوز النقاط الثلاث. وقال: «كانت مواجهة صعبة للغاية على الفريقين، خصوصاً أن كلاً منهما خاض مباراة يوم الخميس الماضي، وانعكس الإرهاق على الركض والرقابة والتركيز في الدقائق الأخيرة. نحن سعداء بالنقاط الثلاث، وأهنئ اللاعبين على تقديم مباراة احترافية مكّنتنا من الفوز».
ومع تصدر دوري أبطال آسيا للنخبة والدوري المحلي قائمة أولويات إيفيتش، تبدو البداية المثالية قاعدة للبناء. وشدد المدرب على التعامل مع المباريات الخمس المتبقية كلٍّ على حدة، خصوصاً أمام الفرق السعودية القوية، وأضاف: «نمثّل أحد أكبر الأندية في الإمارات، وعلينا الاستعداد لكل منافسة وتقديم أقصى ما لدينا من أجل النادي وجماهيره».








