محليات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
وزارة التعليم العالي تطلق 3 منصات تفاعلية في «نجاح دبي» لمساعدة الطلبة على اختيار التخصصات المستقبلية
هيئة التحرير

افتتح معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أمس، فعاليات الدورة السادسة من معرض «نجاح دبي 2026»، الذي يُقام في قاعة زعبيل 5 بمركز دبي التجاري العالمي، ويستمر حتى اليوم 27 أكتوبر الجاري. ويشارك في المعرض 100 جامعة من 20 دولة، إلى جانب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بصفته الشريك الاستراتيجي، التي استعرضت ثلاث منصات تفاعلية تهدف إلى مساعدة الطلبة على اكتشاف مهاراتهم وميولهم، واختيار التخصصات الجامعية التي تتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم المهنية.
ويُتيح المعرض للطلبة وأسرهم فرصة التعرف على البرامج الجامعية والمنح الدراسية وخيارات الدراسة داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى أكثر من 30 جلسة وندوة متخصصة تغطي موضوعات مثل متطلبات القبول الجامعي والتخطيط للمستقبل المهني. وتأتي الشراكة الاستراتيجية مع الوزارة في إطار دعم الطلبة وأسرهم لاتخاذ قرارات أكاديمية مدروسة، وتعزيز وعيهم بالتخصصات والمهارات المطلوبة في سوق العمل، في ظل التحولات المتسارعة في قطاع التعليم العالي والتطورات التكنولوجية التي تعيد تشكيل متطلبات الوظائف المستقبلية.
رحلة الطالب في جناح الوزارة
أوضح راشد الكعبي، مدير إدارة التعليم الدولي والابتعاث في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الوزارة حرصت من خلال مشاركتها في المعرض على تقديم تجربة تفاعلية متكاملة تتيح للطلبة استكشاف قدراتهم واهتماماتهم وربطها بالمهارات المستقبلية والتخصصات الجامعية المناسبة، مما يساعدهم على تحديد مساراتهم التعليمية والمهنية بشكل أكثر وضوحاً. وأشار إلى أن رحلة الطالب داخل جناح الوزارة تبدأ عبر منصة تفاعلية تطرح مجموعة من الأسئلة المبسطة بهدف التعرف على مهاراته وميوله وتطلعاته المستقبلية، ثم ينتقل إلى منصة «مهارات الإمارات» التي تساعده على استكشاف المهارات المطلوبة مستقبلاً والتعرف على المسارات الدراسية المرتبطة بها.
وأضاف الكعبي أن الرحلة تستكمل عبر بوابة التعليم العالي الرقمية الموحدة (إديو هب)، التي تتيح للطالب التقدم إلى الجامعات والتخصصات المتوافقة مع اهتماماته وقدراته بناءً على ما توصل إليه خلال مرحلة استكشاف المهارات والميول، مما يعزز قدرته على اختيار التخصص الجامعي الأنسب لمستقبله. كما أشار إلى أن جناح الوزارة يعرّف الطلبة بمنصة الابتعاث المخصصة للراغبين في استكمال دراستهم خارج الدولة، والتي تتيح لهم الاطلاع على الجامعات والتخصصات ودول الابتعاث. وأكد أن منظومة الابتعاث المطورة لا تقتصر على توفير الفرص الدراسية، بل تقدم خدمات متكاملة ترافق الطالب منذ التحاقه بالدراسة في الخارج وحتى انتقاله إلى سوق العمل.
ولفت الكعبي إلى أن الوزارة عقدت شراكات مع أكثر من 12 جهة توظيف داخل الدولة بهدف توفير فرص التدريب والتوظيف للطلبة المبتعثين، وتعزيز جاهزيتهم المهنية وربط تخصصاتهم باحتياجات سوق العمل. وقال: «إن عدد الطلبة المبتعثين حالياً يبلغ نحو 500 طالب يدرسون في 22 دولة»، مشيراً إلى أن تطوير منظومة الابتعاث وتوسيع الشراكات مع جهات التوظيف يسهمان في تمكين الطلبة من الاستفادة من فرص التعليم الدولي وتسهيل انتقالهم من الدراسة الجامعية إلى الحياة المهنية.
استقطاب الكفاءات في الذكاء الاصطناعي
من جانبها، أكدت روضة المريخي، نائب رئيس الجامعة للمشاريع الوطنية والتواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن مشاركة الجامعة في معرض «نجاح» تستهدف استقطاب أفضل الكفاءات والمواهب الطلابية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعريف الطلبة بالفرص الأكاديمية والمهنية التي توفرها الجامعة في هذا التخصص. وأوضحت أن الجامعة تقدم برنامج البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، الذي يتيح للطلبة الاختيار بين مسارين دراسيين: المسار الهندسي ومسار إدارة الأعمال، مما يمكنهم من اكتساب المعارف والمهارات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في مختلف القطاعات.
وأضافت أن البرنامج يمتد لأربع سنوات، يدرس الطالب خلال السنوات الثلاث الأولى الأسس والمفاهيم الرئيسية للذكاء الاصطناعي، قبل الانتقال في السنة الرابعة إلى التطبيق العملي للمعارف والمهارات المكتسبة في المجال المهني، بما يعزز جاهزيته للانخراط في سوق العمل. وأشارت المريخي إلى أن الجامعة تنفذ جهوداً دولية لاستقطاب الطلبة المتميزين من مختلف أنحاء العالم، وتمثل مشاركتها في معرض «نجاح» فرصة للتواصل المباشر مع الطلبة داخل دولة الإمارات، ولا سيما المهتمين بالذكاء الاصطناعي والمتميزين في الرياضيات واللغة الإنجليزية، إلى جانب امتلاكهم مهارات التواصل والقيادة.
وقالت: «إن الجامعة تسعى إلى إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في خدمة الوطن والاقتصاد والمجتمع، من خلال تطوير منظومة البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي وتعزيز ريادة الأعمال ودعم تأسيس شركات متخصصة في هذا القطاع»، مؤكدة أن استقطاب المواهب وتأهيلها يشكل ركيزة أساسية لتحقيق هذه التوجهات.
التعليم العالي بالأرقام
تتزامن فعاليات المعرض مع النمو الذي يشهده قطاع التعليم العالي في الدولة، حيث تشير بيانات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات خلال العام الأكاديمي السابق بلغ 218.241 طالباً، بينهم 64.859 طالباً مستجداً. وتضم الدولة 103 مؤسسات للتعليم العالي تقدم نحو 2.500 برنامج أكاديمي، مما يعكس تنوع الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة واتساع نطاق التخصصات والبرامج الجامعية التي تلبي تطلعاتهم الأكاديمية والمهنية.








