محليات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
فريق بحثي في جامعة الإمارات يبتكر محفزاً ضوئياً لتنقية المياه وإنتاج الهيدروجين
قسم المحليات

العين (الاتحاد) – طوّر باحثون في جامعة الإمارات العربية المتحدة مادة محفزة تعمل بالضوء، قادرة على إزالة بقايا المضادات الحيوية من المياه وتوليد الهيدروجين كوقود نظيف، في إطار مشروع يهدف إلى الجمع بين معالجة التلوث المائي وتوفير حلول للطاقة المستدامة.
ويحمل المشروع اسم «من المياه الملوثة إلى الطاقة النظيفة»، وقد أظهرت التجارب التي أُجريت عليه قدرته على إزالة أكثر من 98% من المضاد الحيوي «سيبروفلوكساسين» خلال 90 دقيقة، باستخدام الضوء المرئي المنبعث من مصابيح «ليد». كما تمكّن المحفز من تحويل 88% من هذا المضاد الحيوي إلى نواتج غير ضارة، وإنتاج الهيدروجين بمعدل يفوق بخمسة أضعاف المعدل الذي يُسجّل عند استخدام كل مكوّن من مكونات المحفز على حدة.
مشكلة بيئية وصحية
يستهدف هذا المشروع التحدي المتمثل في تراكم بقايا المضادات الحيوية في مياه الصرف الصحي، وما تخلفه من تداعيات بيئية، إضافة إلى دورها في تفاقم ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. ويسعى الباحثون إلى تسخير الضوء لتفكيك هذه الملوثات، مع استغلال التقنية نفسها في إنتاج الهيدروجين.
دمج مادتين لتعزيز الكفاءة
اعتمد الفريق العلمي على دمج مادتين هما ثاني أكسيد المنغنيز وكبريتيد الزنك والإنديوم، ثم معالجة سطح المادة الأولى بالفوسفات. وقد أسهمت هذه المعالجة في تحسين استجابة المحفز للضوء ورفع كفاءته في إزالة الملوثات وإنتاج الهيدروجين.
وتقوم فكرة المحفز على استخدام الضوء لتوليد شحنات كهربائية تحفز التفاعلات الكيميائية. وعادةً ما تتحد هذه الشحنات بسرعة، مما يحد من الاستفادة منها، لكن المعالجة بالفوسفات ساعدت في إبقائها منفصلة لمدة كافية تسمح بتوظيفها بشكل أكثر فعالية في تفكيك الملوثات وإنتاج الوقود النظيف.
آفاق مستقبلية واعدة
تفتح النتائج التي توصل إليها الفريق الباب أمام تطوير تقنيات تستفيد مستقبلاً من ضوء الشمس في معالجة المياه الملوثة وإنتاج الطاقة المتجددة. وقد أُجريت التجارب باستخدام مصابيح الضوء المرئي، لتشكل خطوة بحثية نحو تطبيقات أوسع تربط بين حماية الموارد المائية وتلبية احتياجات الطاقة.
وضم الفريق البحثي كلاً من الدكتور محمد نور الطراونة والدكتور رانجيت باريكي من كلية الهندسة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور لبيب علي من بوليتكنك أبوظبي، وطالب الدكتوراه محمد الكعبي من كلية الهندسة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي يجري بحثه تحت إشراف الدكتور محمد نور الطراونة.








