فعاليات الإثنين 26 أكتوبر 2026
برعاية هزاع بن زايد.. مهرجان الحرف والصناعات التقليدية في العين يتواصل حتى 11 نوفمبر 2026
هيئة التحرير

تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، تواصل فعاليات النسخة الثانية عشرة من مهرجان الحِرف والصناعات التقليدية مسيرتها في سوق القطارة بالعين حتى الحادي عشر من نوفمبر 2026.
تنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي هذا المهرجان الذي يقدم برنامجاً حافلاً يضم أكثر من 900 من الحرفيين والمصممين والممارسين وأفراد المجتمع، في فضاء متكامل للتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات. يهدف الحدث إلى صون الموروث الإماراتي ونقل معارفه ومهاراته إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الكرم والتعاون والانتماء والفخر بالهوية الإماراتية.
يعكس هذا الاحتفال السنوي التزاماً راسخاً بتمكين الحرفيين المحليين والأسر المنتجة، عبر منصة تدعم التبادل الثقافي ونقل المعارف وتحفز الابتكار والإبداع. تقدم التجربة الثقافية التفاعلية للزوار من جميع الأعمال فرصة التواصل مع الحرفيين المهرة والاطلاع على القصص التي تشكل الهوية الثقافية للدولة.
تصريحات المسؤولين
وبهذه المناسبة، صرح معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، قائلاً: “تحوي الحِرف التقليدية معارف ومهارات وإبداعات توارثتها الأجيال، وتشكل صلة مباشرة بالموروث الثقافي الذي أسهم في صياغة هويتنا اليوم. ويحتفي مهرجان الحرف والصناعات التقليدية بالحرفيين الذين يواصلون إحياء هذه الممارسات، كما يتيح نقل خبراتهم وإرثهم للأجيال الشابة. ومن خلال دعم الحرفيين ونقل هذه المهارات إلى الأجيال القادمة، نسهم في ترسيخ حضور تراثنا كجزء حي من هوية مجتمعنا، ليستمر إرثه في المستقبل”.
الأجنحة التفاعلية والتجارب التراثية
تضم نسخة عام 2026 ثلاثة أجنحة تفاعلية تحتفي بالحرف والمعارف التقليدية. يستعرض جناح القهوة الإماراتية مراحل إعداد القهوة من التحميص والطحن إلى الغلي والتقديم، إضافة إلى آداب الضيافة الإماراتية والعروض الحية والتجارب التفاعلية وورش عمل خاصة بالأطفال.
أما جناح الأزياء التقليدية فيسلط الضوء على مهارات الحياكة والتفصيل وحرف التلي وتطريز الشيلة وصناعة البرقع وصياغة الذهب، إلى جانب تجارب وورش عمل تتيح للزوار التعرف على تفاصيل الأزياء والزينة الإماراتية.
ويجمع جناح الموسيقى التقليدية بين صناعة الآلات الموسيقية وأساليب العزف عليها، من خلال المعروضات والعروض الحية وورش العمل التي تسهم في نقل معارف هذه الفنون ومهاراتها إلى الأجيال الناشئة.
أنشطة وفعاليات متنوعة
تشهد النسخة الحالية مجموعة من التجارب التي تسلط الضوء على جوانب مختلفة من الحياة الإماراتية. تتيح “حرفة الأسبوع” للزوار التعرف على أربع حرف تقليدية، بينها الرواق والحصير وصناعة الخيرة من جريد النخيل وصناعة الأبواب الخشبية ضمن “بيبان أول”. كما تتيح “ساحة المصممين” للمصممين الشباب والمواهب الإماراتية عرض أعمالهم وإبداعاتهم التي توظف النقوش والزخارف التراثية في تصاميم معاصرة.
في إطار الاحتفاء بالمطبخ الإماراتي، يقدم برنامج “بخار البيت” ورش طهي تفاعلية تتيح للزوار التعرف على وصفات من الموروث الإماراتي والمشاركة في إعدادها، بما في ذلك آجار اللومي والبزار الإماراتي ودبس التمر. كما تتيح تجربة صناعة الفخار للزوار التعرف على مراحل تشكيل الطين وتزيين القطع بالنقوش التقليدية، والمشاركة في ورش عملية تستعرض تفاصيل هذه الحرفة وأساليبها المتوارثة.
ويأخذ “مسار المقيظ” الزوار في رحلة للتعرف على انتقال قوافل الحضار من المناطق الساحلية إلى الواحات خلال موسم القيظ (ذروة فصل الصيف)، وما ارتبط بهذه العادة من معارف وحكايات متوارثة. وتقدم “منطقة الصقارة” تجارب للتعرف على الصقور وأدوات الصقارة وطرق العناية بها، إلى جانب ورش لصناعة الأدوات وعروض حية.
كما يستعرض “جناح ثقافة أبوظبي” مجموعة من المواقع الثقافية في الإمارة وما تحمله من تاريخ وتراث، من خلال مواد تعريفية وعروض مرئية تتيح للزوار اكتشاف قصصها والتعرف عليها. وتشمل التجارب العائلية الألعاب الشعبية الإماراتية التي تجمع الأجيال على المرح والمنافسة، من خلال مجموعة من الألعاب التقليدية، إلى جانب ألعاب مهيأة لأصحاب الهمم.
وتستكمل ألعاب الكرنفال التراثية هذه التجربة عبر تحديات تفاعلية مستوحاة من الموروث والبيئة الإماراتية، تجمع بين الدقة والسرعة والتركيز وروح المنافسة. كما يضم برنامج المهرجان مكتبة تجمع بين القراءة والاستكشاف والأنشطة الإبداعية المستوحاة من التراث، إلى جانب مشاركات طلبة برنامج “موهبتي” التي تبرز مواهبهم الفنية وتتيح لهم التعبير عن رؤيتهم للتراث والبيئة المحيطة.
الفنون الأدائية والموسيقى
تبرز الفنون الأدائية والموسيقية ضمن برنامج المهرجان من خلال عروض تحتفي بتنوع الموروث الإماراتي، تشمل فنون التغرودة والعيالة والرزفة والونة، إلى جانب الربابة. كما يقدم برنامج “أصوات إماراتية” جلسات وعروضاً موسيقية يحييها فنانون إماراتيون خلال عطلات نهاية الأسبوع، احتفاءً بالأغنية الإماراتية وألحانها، وتعزيزاً لحضور التراث الموسيقي في تجربة الزوار.
ويستضيف مركز القطارة للفنون برنامج “هيل” الذي يحتفي بوصفات من المطبخ الإماراتي، إلى جانب عروض مسرح العرائس “غافة سهيل” التي تعزز قيم الانتماء والتعاون والمحافظة على الموروث الإماراتي والطبيعة. ويلتقي زوار المهرجان بالحرفيين وأصحاب المشاريع المحلية ويكتشفون المنتجات الإماراتية المتنوعة، عبر 55 مشروعاً للأسر المنتجة و25 مشروعاً للشباب، إلى جانب 26 مطعماً تجمع بين الوصفات التقليدية والنكهات المحلية المعاصرة.
وتكتمل التجربة عبر سوق القطارة التاريخي، وهو من أقدم الأسواق التقليدية في منطقة العين، حيث كان مركزاً للتجارة والحرف التقليدية وملتقى للتجار والرواة والشعراء، ولا يزال السوق يحتفظ بطابعه المعماري التراثي إلى يومنا هذا.
معلومات للزوار
يفتح المهرجان أبوابه مجاناً أمام الزوار يومياً من الساعة 4 عصراً وحتى 11 مساءً، ويمتد حتى منتصف الليل خلال عطلة نهاية الأسبوع.








