«الصحة» تدعو إلى غذاء مدرسي متوازن لدعم نمو الطلبة وتحصيلهم
قسم المحليات

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن تعزيز التغذية السليمة لدى طلبة المدارس يمثل إحدى الركائز الجوهرية في مسارها نحو بناء أنماط حياة صحية منذ المراحل العمرية المبكرة، نظراً إلى ما تؤديه المدرسة من دور محوري في صياغة السلوك الغذائي لدى الطلاب ودعم نموهم البدني والذهني على نحو مستدام.
وتأتي هذه الجهود في إطار السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في الدولة، والدليل الوطني للأغذية والمشروبات المقدمة في البيئة المدرسية، بوصفهما مرجعاً معتمداً لضبط الخيارات الغذائية داخل المدارس، كما تسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتغذية الصحية 2031 الرامية إلى توفير بيئات غذائية آمنة وداعمة لجميع الفئات العمرية، وتعزيز الوقاية والارتقاء بجودة الحياة.
وأوضحت الوزارة أن تطبيق هذا الدليل يقوم على تضافر الأدوار مع الجهات التعليمية والرقابية المختصة في الدولة، ويشمل دعم التوجهات والمعايير الوطنية، ورفع الوعي الغذائي لدى الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي، ومتابعة مدى الالتزام بالمتطلبات المعتمدة. ويسهم ذلك في ترسيخ بيئة مدرسية صحية وآمنة تجعل الغذاء المتوازن جزءاً من يوم الطالب، وتكسبه عادات غذائية قادرة على الاستمرار معه في مختلف مراحل حياته.
بداية صحية لليوم الدراسي
وشددت الوزارة على أهمية أن يبدأ اليوم الدراسي بوجبة فطور متوازنة تضم، بقدر الإمكان، مصدراً من الحبوب وآخر من البروتين إلى جانب الفاكهة أو الخضراوات، مثل خبز الحبوب الكاملة مع البيض أو الجبن والخضراوات، أو الشوفان مع الحليب والفاكهة.
كما يمكن لأولياء الأمور اعتماد قاعدة عملية عند تجهيز حقيبة الطعام المدرسية، تقوم على توفير مصدر بروتيني وحصة من الخضراوات أو الفاكهة ومصدر من الحبوب الكاملة، مع جعل الماء المشروب الأساسي، وإمكانية إضافة منتجات الألبان أو بدائلها المناسبة وفق احتياجات الطالب وعمره وتفضيلاته، ومراعاة الوقت المتاح لتناول الوجبة.
ولفتت الوزارة إلى أن إشراك الطفل في اختيار بعض مكونات حقيبته الغذائية من بين الخيارات الصحية المتاحة يسهم في زيادة تقبله للطعام وتقليل الهدر، فيما يُنصح بالتقليل من المشروبات والعصائر المحلاة والوجبات الخفيفة المرتفعة السكر أو الملح والمنتجات عالية التصنيع.
وأشارت إلى أن الانتظام في تناول الوجبات والحفاظ على ترطيب الجسم يدعم مستويات الطاقة واليقظة والتركيز والأداء البدني والذهني، مما يعزز مشاركة الطالب وتفاعله خلال الحصص والأنشطة المدرسية وينعكس إيجاباً على تحصيله الدراسي.
خيارات مدروسة داخل المدارس
وبيّنت الوزارة أن ملاءمة الأغذية والمشروبات المقدمة أو المباعة في المدارس تُحدد بناءً على قيمتها الغذائية ومحتواها من العناصر الرئيسية، بما في ذلك الدهون والسكر والصوديوم والألياف.
ويعتمد الدليل الوطني نظاماً مبسطاً لتوجيه الاختيارات؛ إذ تمثل الفئة الخضراء الخيارات الأفضل التي يُوصى بتوفيرها يومياً، بينما تضم الفئة الكهرمانية «الصفراء» خيارات متوسطة القيمة الغذائية ينبغي تقديمها بكميات أقل واختيارها بعناية، في حين تشمل الفئة الحمراء أغذية ومشروبات منخفضة القيمة الغذائية قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية أو الدهون أو السكر أو الصوديوم، ولذلك لا يُنصح بتوفيرها في المدارس. ويساعد هذا التصنيف المدارس وموردي الأغذية على انتقاء منتجات أكثر ملاءمة وتعزيز حضور الخيارات الصحية أمام الطلبة.
ويركز الدليل الوطني للأغذية والمشروبات المقدمة في البيئة المدرسية على الحد من الأغذية والمشروبات غير المتوافقة مع المعايير الغذائية المعتمدة أو استبعادها وفق تصنيفها ومتطلباته، بما يشمل المنتجات الغنية بالسكريات أو الصوديوم أو الدهون غير الصحية، إلى جانب المشروبات المحلاة ومشروبات الطاقة وبعض الحلويات والمقليات واللحوم المصنعة، بحسب المعايير المحددة.
وتوصي الوزارة أولياء الأمور باستبدال الحلويات والمنتجات منخفضة القيمة الغذائية، قدر الإمكان، بالفواكه والخضراوات وغيرها من الخيارات المتنوعة، بما يحسن جودة الغذاء المتاح للطلبة ويدعم نموهم وصحتهم ويساعد على ترسيخ العادات الصحية منذ سن مبكرة.
حقيبة متوازنة وآمنة
وأوضحت الوزارة أن التنوع والتوازن يشكلان أساس إعداد حقيبة الطعام المدرسية، ويمكن أن تتضمن على سبيل المثال وجبة من خبز الحبوب الكاملة مع البيض أو الجبن والخضراوات إلى جانب حصة من الفاكهة، أو وجبة تحتوي على الحبوب أو المعكرونة مع الخضراوات ومصدر مناسب للبروتين.
وينبغي تحديد الكميات وفق عمر الطالب واحتياجاته وتفضيلاته، بحيث تكون الحصص مناسبة وقابلة للتناول خلال الوقت المتاح للوجبة، مع تجنب وضع كميات تفوق حاجته.
وشددت الوزارة على أهمية مراعاة سلامة الغذاء منذ إعداد حقيبة الطعام ونقلها وحتى تناولها، خصوصاً الأغذية سريعة التلف، من خلال استخدام وسائل مناسبة للحفاظ على درجة حرارتها وتجنب تعرضها للحرارة أو أشعة الشمس المباشرة.








