هيئة «معاً»: برنامج المهارات الحياتية يجهز 180 شاباً لمتطلبات المستقبل
هيئة التحرير

أبوظبي – أعلن الدكتور محمد الظاهري، مدير مكتب الشؤون الاستراتيجية في هيئة المساهمات المجتمعية معاً، عن تحقيق عدد من الإنجازات البارزة خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، في مقدمتها إطلاق برنامج المهارات الحياتية الذي يستهدف تمكين أكثر من 180 شاباً وتزويدهم بمهارات عملية وتقنية وإبداعية، بما يعزز جاهزيتهم لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك تزامناً مع مستهدفات عام الأسرة.
برنامج المهارات الحياتية ودور المتطوعين
يعتمد البرنامج على إسهام أكثر من 100 متطوع، مما يعزز ثقافة نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الأجيال. وأوضح الظاهري، في حوار مع «مركز الاتحاد للأخبار»، أن الهيئة تواصل خلال العام الجاري تطوير ودعم المبادرات التي تستجيب للأولويات الاجتماعية في أبوظبي، عبر تمكين الشراكات، وربط الجهات المعنية، وتوجيه الموارد والخبرات نحو حلول تحقق أثراً مجتمعياً ملموساً وقابلاً للقياس.
اختتام تحدي الابتكار «هاك فور إمباكت»
اختتم «أثر+»، أول مركز في أبوظبي متخصص بتسريع الأثر الاجتماعي والتابع لهيئة معاً، النسخة الثانية من تحدي الابتكار «هاك فور إمباكت»، الذي جاء متوافقاً مع أهداف «عام الأسرة». واستقطب الهاكاثون 102 طلب مشاركة، وتأهل 68 متقدماً، فيما شارك 48 مبتكراً ورائد أعمال وصانع تغيير في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية.
مركز «أثر+» كمنظومة متكاملة
أشار الظاهري إلى أن من أبرز المبادرات التي تواصل الهيئة تطويرها خلال العام الجاري مركز «أثر+»، الذي يمثل منظومة متكاملة لدعم مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية، وتمكينها من تعزيز قدراتها وتطوير حلول اجتماعية طويلة الأمد. ويوفر المركز مجموعة من البرامج والخدمات تشمل بناء القدرات، والإرشاد والتوجيه المتخصص، ومساحات العمل، والوصول إلى الخبرات والخدمات المهنية، فضلاً عن برامج الاحتضان والتسريع. واستفاد من برنامج الحاضنة 20 عضواً من خلال 19 ورشة عمل، فيما استفاد سبعة أعضاء من برنامج دعم مؤسسات النفع العام عبر عشر ورش عمل. كما وفّر «أثر+» مساحات عمل مخصصة لـ21 شركة اجتماعية وسبع مؤسسات نفع عام، مما يعزز بناء منظومة أكثر تكاملاً واستدامة للأثر المجتمعي في أبوظبي.
برنامج «أهل العطاء» والتعاون الصحي
شهد العام الجاري عرض الموسم الثاني من برنامج «أهل العطاء»، الذي تم إنتاجه بالتعاون مع شبكة أبوظبي للإعلام، ويتألف من 15 حلقة تسلط الضوء على قصص وتجارب إنسانية ومجتمعية، بهدف تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وترسيخ قيم الترابط والتكاتف، وإبراز دور مساهمات الأفراد والمؤسسات في معالجة التحديات الاجتماعية. ويعكس البرنامج حرص الهيئة على تعزيز الوعي بالمشاريع الاجتماعية وتشجيع مختلف فئات المجتمع والقطاع الخاص على المشاركة في دعم الأولويات الاجتماعية.
وفي قطاع الرعاية الصحية، أعلنت هيئة معاً عن تعاون استراتيجي مع جمعية شركات البحث والتصنيع الصيدلاني في الخليج «فارماج»، بهدف تسهيل وصول مرضى الأورام والأمراض النادرة من الفئات الأكثر حاجة إلى الحلول المبتكرة والعلاجات الحديثة. ويجمع هذا التعاون جهود القطاعين الحكومي والخاص للاستجابة لاحتياج صحي ملح، بما يسهم في دعم استدامة توفير الرعاية الصحية وتحقيق أثر طويل الأمد للفئات المستفيدة.
دعم مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية
أكد الظاهري أن الهيئة تواصل دعم مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية باعتبارها شريكاً أساسياً في تطوير الحلول الاجتماعية والاستجابة للأولويات الاجتماعية في أبوظبي، من خلال توفير التمويل، وبناء القدرات، والتوجيه، وتطوير نماذج العمل، وتعزيز الحوكمة وقياس الأثر المجتمعي، بالإضافة إلى ربط هذه المؤسسات بالجهات الحكومية والقطاع الخاص والمساهمين.
ومن بين البرامج المقدمة لهذا العام «برنامج تمويل المؤسسات الاجتماعية ومؤسسات النفع العام»، الذي يتيح في دورته الثانية دعماً مالياً للجهات المؤهلة لتطوير مبادرات تستجيب للأولويات الاجتماعية، وتعزيز قدراتها المؤسسية وتحقيق نتائج اجتماعية قابلة للقياس. وتستقبل الدورة طلبات مؤسسات النفع العام والمنظمات غير الحكومية والشركات الاجتماعية ومؤسسات القطاع الخاص خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى 30 سبتمبر 2026.
وعبر «أثر+»، تعمل الهيئة على دعم الشركات الاجتماعية والمبتكرين ورواد الأعمال الاجتماعيين، عبر برامج الاحتضان والتسريع والتوجيه المتخصص وبناء القدرات. كما تمكن الهيئة مؤسسات النفع العام من المشاركة في تصميم الحلول الاجتماعية وتنفيذها، من خلال ربطها بالمشاريع ذات الأولوية والمساهمين والشركاء، مما يتيح لها توظيف خبراتها في تقديم الخدمات للفئات المستفيدة.
واختتم الظاهري قائلاً: «نؤمن بأن تطوير قطاع اجتماعي فاعل يتطلب تمكين مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية من تعزيز قدراتها المؤسسية وتنويع مواردها وقياس أثرها وتوسيع نطاق حلولها. ولذلك، نواصل بناء بيئة تُعزّز التعاون بين مختلف القطاعات وتتيح لهذه المؤسسات أداء دور أكبر في خدمة المجتمع والاستجابة لأولوياته».








