انتقل إلى الأخبار

20 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة العشاء

30°صحوالعظمى 35° · الصغرى 27°

العدد 304

عدد اليوم35 خبرًا

محليات الأحد 25 أكتوبر 2026

قطاع البنوك في الإمارات يتصدر قائمة الأكثر تقدماً في الجاهزية السيبرانية عالمياً

قسم المحليات

قطاع البنوك في الإمارات يتصدر قائمة الأكثر تقدماً في الجاهزية السيبرانية عالمياً

تمكنت بنوك دولة الإمارات من بناء منظومة أمن سيبراني متينة تركز على استباق التهديدات وحماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز المرونة، مما جعلها تصنف ضمن الأكثر تقدماً في الجاهزية السيبرانية على مستوى العالم.

ووفقاً لتقرير صادر عن شركة “بروف بوينت” والمتخصصة عالمياً في مجال الأمن السيبراني المرتكز على الأفراد ووكلاء الذكاء الاصطناعي، فقد سجلت مستويات المرونة السيبرانية في الإمارات تحسناً ملموساً. وأشار تقرير “وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات 2026” إلى أن نسبة مسؤولي أمن المعلومات في الإمارات الذين يتوقعون تعرض مؤسساتهم لهجوم سيبراني مؤثر خلال الأشهر الـ12 المقبلة تراجعت إلى 49%، بعد أن كانت 69% في عام 2025، كما انخفضت حالات فقدان البيانات الفعلي المُبلغ عنها من 77% إلى 50%.

وقد تعددت الجهود والمبادرات الناجحة لتعزيز الأمن السيبراني في مختلف القطاعات الاقتصادية، مع تركيز خاص على القطاع المالي والمصرفي الذي يُعد الأمن السيبراني فيه ركيزة أساسية للاستقرار المالي والمرونة والثقة، وذلك من خلال تقديم أفضل الخدمات للعملاء في بيئة مصرفية موثوقة وآمنة. وتزداد أهمية الأمن السيبراني في ظل التحديات والتهديدات المتزايدة مع تسارع التحول الرقمي ودخول الإمارات مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً من نموذج التشغيل في الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال، حيث يشكل الأمن السيبراني ركيزة أساسية للتنمية الوطنية نظراً لدوره المحوري في حماية الأنظمة الحيوية والبيانات الحساسة وأفراد المجتمع ضمن منظومة رقمية مترابطة.

وتشير بيانات إدارة الثغرات الأمنية التابعة لشركة “كاسبرسكي” إلى ارتفاع عدد الثغرات المكتشفة في خدمات الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة بمعدل عشرة أضعاف خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، لتصل بذلك إلى 935 ثغرة أمنية.

المناورات السيبرانية ومنصة تبادل المعلومات

وضمن الجهود المستمرة لتطوير القطاع المصرفي وحماية البنى التحتية الرقمية للقطاعين المصرفي والمالي وتوفير تجربة مصرفية سلسة وآمنة للعملاء، نظم اتحاد مصارف الإمارات بالتعاون مع المصرف المركزي ومجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات “المناورات السيبرانية 2026″، وهي أكبر فعالية من نوعها في الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من 350 ممثلاً من البنوك الأعضاء في الاتحاد والمؤسسات المالية والتكنولوجية الرائدة وخبراء الأمن السيبراني والشركاء الاستراتيجيين للاتحاد. وشهدت النسخة الخامسة من المناورات إجراء تجارب محاكاة للواقع لاختبار قدرات إدارات البنوك وفرق الأمن السيبراني لدى المصارف الأعضاء والمؤسسات ذات الصلة على التعامل مع الهجمات واكتشاف نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وذلك من خلال هجمات افتراضية صممت لتحسين فهم التقنيات والأساليب والإجراءات التي تتبعها الجهات المهاجمة والعوامل المكونة للتهديدات.

ولتعزيز جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية لدى البنوك وتقوية أنظمتها الدفاعية، أطلق اتحاد مصارف الإمارات قبل سنوات منصة “تشارك”، وهي أول منصة لمشاركة المعلومات وتحليلها في دولة الإمارات، بهدف تجميع البيانات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية من مصادر متعددة والربط بينها وتحليلها في الوقت الفعلي لدعم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة. وتساهم المنصة في إرساء أساس متين للتعاون بين المصارف الأعضاء من خلال التعريف بشكل أكبر بالتهديدات المتعلقة بالمعلومات وتوفير التدريب المستمر في هذا المجال. كما تساعد المنصة في ترتيب وفهم الكمية المتنامية من بيانات التهديدات المتوفرة لدى الشركات، سواء كانت داخلية أو عبر طرف ثالث. وتزود منصة “تشارك” المصارف بالأدوات والمعلومات اللازمة لتحديد الهجمات السيبرانية للحماية منها والتصدي لها، وتسمح للبنوك بمشاركة تفاصيل التحقيقات الداخلية أو ملخصات الحوادث التي تم رصدها وغيرها من البيانات ذات الصلة التي يمكن استخدامها كمرجع للكشف المبكر والحماية من التهديدات المماثلة. وتتضمن البيانات التي يتم مشاركتها عبر المنصة التقنيات والتكتيكات المستخدمة من قبل قراصنة الإنترنت وعناوين بروتوكول الإنترنت وأسماء النطاقات المستخدمة في الهجمات الإلكترونية، وأجزاء الملفات الموجودة في حالات التعرض للبرمجيات الخبيثة، ومحاولات زرع البرمجيات الخبيثة من خلال رسائل البريد الإلكتروني المخادعة، وكذلك تفاصيل التحقيقات في حوادث الإنترنت.

وفي السياق ذاته، أطلق اتحاد مصارف الإمارات حملات توعوية مستمرة لمواجهة الاحتيال المالي بهدف توعية عملاء البنوك بضرورة الإبلاغ عن محاولات الاحتيال قبل حدوثها، خاصة مع تطور أساليب ووسائل الاحتيال في الفترة الأخيرة. كما تعاون الاتحاد مع البنوك العاملة في الدولة لتطبيق أعلى معايير الحماية للتطبيقات الإلكترونية الخاصة بالبنوك، وذلك من خلال اشتراط أن يكون الهاتف معرفاً مع إدخال بصمة الإصبع وبصمة الوجه، وهي أعلى معايير الأمان التي يصعب التحايل عليها.

مركز التميز للأمن السيبراني والشراكات العالمية

كان مصرف الإمارات المركزي قد أطلق قبل فترة “مركز التميز للأمن السيبراني” ضمن المبادرات الشاملة لضمان الأمن السيبراني في جميع أنحاء الدولة وحرصاً على تعزيز التوعية بالحالة السائدة على مستوى القطاع. وتتمثل رؤية المركز في تطوير بنية تحتية آمنة للقطاع المالي تكون مصدر إلهام للابتكار التكنولوجي ودعم النمو الاقتصادي، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في القطاع المالي في الدولة لدعم قدرات الأمن السيبراني التي تلبي احتياجات الأعمال على أرض الواقع. وتتضمن مهام المركز استخدام نظام تبادل المعلومات والمعلومات الأمنية المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وتنسيق الاستجابة لأي حوادث كبرى تؤثر على جهة واحدة أو جهات متعددة، مع تطوير قدرات وإمكانات الجهات لصد الهجمات السيبرانية، بالإضافة إلى تقييم المرونة السيبرانية للجهات من خلال التقييم الدوري لـ “الفريق الأحمر”، وتوفير الإشراف التنظيمي والمشورة للجهات المختلفة في القطاع المالي حسب الحاجة. ويغطي المركز الجهات المرخصة بما في ذلك المصارف والشركات المالية وشركات الاستثمار المالي وشركات الصرافة والوسطاء الماليين وشركات التأمين.

وفي مجال اكتشاف المخاطر، أطلقت شركة “فيزا” العالمية الرائدة في المدفوعات الرقمية منصة “فيزا لاستخبارات التهديدات” (في تي آي بي)، وهو حل جديد يمنح المؤسسات المالية القدرة على رصد التهديدات السيبرانية مبكراً من خلال دمج معلومات الأمن السيبراني وبيانات المدفوعات في منصة واحدة، مما يوفر رؤى دقيقة وقابلة للتنفيذ تساعدها على اتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر قبل أن تتحول إلى احتيال أو خسائر مالية. وصممت المنصة خصيصاً لتلبية احتياجات القطاع المالي، حيث تساعد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر على تجاوز تشتت البيانات والتركيز على المعلومات المرتبطة مباشرة بمخاطر المدفوعات. وأعلن مصرف أبوظبي الإسلامي توقيع شراكة استراتيجية مع شركة “فيزا” ليصبح أول مصرف على مستوى العالم يعتمد ويطبق منصة (في تي آي بي) من الجيل الجديد للحلول الأمنية التي تتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر في مراحل مبكرة والاستجابة لها بشكل أسرع وأكثر فعالية. ويعزز هذا التعاون جهود المصرف في تعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وتعزيز المرونة الرقمية والارتقاء بجهود الوقاية الاستباقية من الاحتيال.

وفي مجال تحليل التهديدات، أبرمت شركة “الاتحاد للمدفوعات”، بصفتها المالك والمشغل للمقسم الوطني والمنظومة المحلية لبطاقات الدفع “جيون”، شراكة استراتيجية هي الأولى من نوعها مع شركة “ماستركارد”، تشمل إطلاق أول بطاقة ائتمان متعددة المنظومة “جيون – ماستركارد” على مستوى العالم، مع الاستفادة من المنتجات العالمية المبتكرة لماستركارد في مجالات الأمن السيبراني والوقاية من الاحتيال ورصد وتحليل التهديدات السيبرانية.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار