انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الظهر

30°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليوم13 خبرًا

رياضة السبت 24 أكتوبر 2026

من مساعد في برشلونة إلى خصم لدود: مسيرة مورينيو مع النادي الكتالوني

هيئة التحرير

من مساعد في برشلونة إلى خصم لدود: مسيرة مورينيو مع النادي الكتالوني

في يوليو 1997، وقف جوزيه مورينيو على شرفة مقر حكومة كتالونيا مخاطباً آلاف المشجعين بعبارة: “اليوم وغداً وإلى الأبد.. برشلونة في قلبي”. كان حينها مساعداً شاباً في الرابعة والثلاثين من عمره، يحتفل مع الفريق بلقب كأس ملك إسبانيا، ويعد الجماهير بمزيد من النجاحات. لكن القليلين توقعوا أن يصبح هذا المساعد المجهول نسبياً أحد أكثر المنافسين إثارة للجدل في تاريخ النادي.

بداية الحكاية مع بوبي روبسون

وصل مورينيو إلى برشلونة صيف 1996 برفقة المدرب الإنجليزي بوبي روبسون، بعد أن عملا معاً لمدة أربع سنوات في سبورتنج لشبونة وبورتو. لم تقتصر مهامه على الترجمة كما يُشاع، بل شملت تحليل المنافسين، ومراقبة المباريات، والمساعدة في التدريبات والإعداد البدني. وسرعان ما أصبح عنصراً موثوقاً في الجهاز الفني، بفضل ذكائه الحاد وطموحه الكبير.

في فريق يضم أسماء لامعة مثل رونالدو البرازيلي ولويس فيجو وبيب جوارديولا ولويس إنريكي، استطاع البرتغالي أن يلفت الأنظار. يتذكر أوسكار جارسيا، أحد لاعبي برشلونة آنذاك، أن زملاءه لاحظوا امتلاك مورينيو معرفة واسعة، فضلاً عن فهمه المبكر للجوانب النفسية والصراعات التي تحيط بالمباريات.

مساعد متعدد المهام في ظل ضغوط

مر الفريق بمرحلة انتقالية بعد رحيل يوهان كرويف، حيث سادت الانقسامات والضغوط. ورغم نجاح روبسون ومساعده في إحراز كأس الملك والسوبر الإسباني وكأس الكؤوس الأوروبية، إلا أنهما تعرضا لانتقادات حادة. ومع خسارة الدوري أمام ريال مدريد، انتقلت القيادة إلى الهولندي لويس فان جال في صيف 1997.

خلافاً للتوقعات، بقي مورينيو في منصبه، وتولى مسؤولية دراسة المنافسين وتحليل المباريات. يؤكد مدرب الحراس السابق فرانس هوك أن مورينيو تميز بقدرته على اكتشاف المساحات، ويصفه جارسيا بأنه “إسفنجة” استوعبت بسرعة مفاهيم المدرسة الهولندية، حتى بدا وكأنه عمل ضمنها لسنوات.

التأثير في لاماسيا وتجربة القيادة

امتد دور مورينيو إلى أكاديمية لاماسيا، حيث يتذكر تشافي هيرنانديز مساعدته للاعبين الصاعدين وتدريبهم على مبادئ الاستحواذ والتموضع وتبادل الكرة. كما منحه فان جال فرصة قيادة الفريق في مباريات ودية، حيث أظهر قدرة طبيعية على القيادة ووضوحاً في التعليمات، ما جعله يحظى باحترام اللاعبين.

خلال تلك السنوات، بنى مورينيو علاقات قوية مع زملائه، لكنه ظل يشعر بأن التقدير الخارجي لا يعكس حجم مساهماته. انتهت تجربته مع النادي في عام 2000، بعد ظروف عائلية صعبة شملت وفاة شقيقته ووالدة زوجته، إلى جانب ولادة ابنته ماتيلدي.

من الحب إلى الخصومة

عاد مورينيو إلى كامب نو في 2005 كمدرب لتشيلسي، لتبدأ مواجهات مشحونة عاطفياً. وفي صيف 2008، برز اسمه كمرشح لتدريب برشلونة بعد رحيل فرانك ريكارد، وقدم تصوراً لمسؤولي النادي، لكن خوان لابورتا فضل بيب جوارديولا. ينفي مورينيو أنه تقدم رسمياً للوظيفة، بينما ترى مصادر مرتبطة بالإدارة السابقة أن هذا القرار شكّل نقطة تحول في علاقته بالنادي.

لاحقاً، قاد إنتر ميلان لإقصاء برشلونة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2010، ثم خاض كلاسيكوهات متوترة مع ريال مدريد، بلغت ذروتها باعتدائه على تيتو فيلانوفا، مساعد جوارديولا آنذاك، في أغسطس 2011. ورغم كل ذلك، بقيت علاقاته الشخصية ببعض زملائه السابقين ودية.

اليوم، يعود مورينيو إلى قيادة ريال مدريد في ولاية ثانية، ويرى فرانس هوك أن هذه العودة تمنحه دافعاً لإثبات قدراته من جديد. هكذا تظل حكاية مدرب تعلم في برشلونة، وأحب النادي، قبل أن يقف على الضفة الأخرى من أعنف المنافسات، حاملاً طموحاً لم تخفت حدته، وذكريات لا تختصرها صورة الخصم.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار