الشارقة للفنون تعلن عن أربع ورش سينمائية متخصصة ضمن الدورة التاسعة لمنصة الأفلام
هيئة التحرير

أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن تنظيم أربع ورش ودورات تدريبية في المجال السينمائي، تُقام ضمن البرنامج المصاحب للدورة التاسعة من «منصة الشارقة للأفلام». وتُعقد هذه الفعاليات في مبنى الطبق الطائر بالشارقة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من العام 2026، بمشاركة نخبة من صانعي الأفلام والأكاديميين والمختصين في الشأن السينمائي.
وتُغطي الورش موضوعات متنوعة تشمل النقد السينمائي، وكتابة السيناريو، والسرد القصصي، وقضايا التمثيل والأخلاقيات في الأفلام الوثائقية، ودور الأرشيفات البصرية في تشكيل الذاكرة وفهم التاريخ.
دورة النقد السينمائي: من المشاهدة إلى المراجعة
تستهل المؤسسة البرنامج بدورة بعنوان «كيف تصبح ناقداً سينمائياً»، والتي تُعقد في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر، ويقدمها المخرج السينمائي والأستاذ المساعد في قسم الإعلام والاتصال بالجامعة الأميركية في الشارقة بنتلي براون. وتتناول الدورة أسس النقد السينمائي وأدوات التحليل والكتابة النقدية، عبر دراسة العلاقة بين الصورة والمعنى، وتأثير السينما في تشكيل الوعي والذاكرة. وتجمع الدورة بين الجلسات النظرية التفاعلية والحوارات الموجهة، إلى جانب مشاهدة مجموعة مختارة من أفلام المنصة، وتحليلها وصولاً إلى صياغة مراجعات نقدية مكتوبة تعبر عن قراءات المشاركين وتجاربهم في مشاهدة الأفلام.
من الفكرة إلى النص: ورشة تطوير القصة السينمائية
في 31 أكتوبر و1 نوفمبر، يقدم المخرج عبد الرحمن المدني دورة «من الفكرة إلى النص»، المخصصة للكتّاب وصنّاع الأفلام الناشئين والمهتمين بالسينما. وتتوزع الدورة على جلستين تتناولان المراحل المختلفة لتطوير القصة السينمائية، بدءاً من البحث عن الأفكار ومصادر الإلهام، وصولاً إلى بناء الشخصيات وصياغة الحبكة وتحويل التجارب والأحداث اليومية إلى قصص قابلة للتقديم على الشاشة. ويناقش المدني، بالاستناد إلى تجربته في صناعة الأفلام، أساليب معالجة الموضوعات الحساسة وتحقيق التوازن بين القضايا الاجتماعية والبناء الدرامي.
الفيلم الوثائقي: بين التأليف والأخلاقيات
أما دورة «الوثائقي والتمثيل»، التي يقدمها المخرج السينمائي والمتخصص في سرد القصص المتحفية محمود قعبور يومي 7 و8 نوفمبر، فتتناول قضايا التأليف والتمثيل والأخلاقيات في صناعة الأفلام الوثائقية، انطلاقاً من الأسئلة المرتبطة بحق سرد القصص، والسلطة التي يمتلكها صانع الفيلم في تشكيل روايات الآخرين وتمثيل تجاربهم. وتبحث الدورة في تأثير العلاقة بين المخرج وموضوع فيلمه على خيارات السرد من النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مع التركيز على المعضلات الأخلاقية التي قد تنشأ عند تصوير أفراد العائلة. ومن خلال النقاشات والعروض والتمارين العملية، يتناول المشاركون مفاهيم الموافقة والمنظور وتوازن القوى بين صانع الفيلم والشخصيات التي يوثق حياتها، إلى جانب حقوق الأشخاص الذين تتناولهم الأفلام الوثائقية ومسؤوليات صنّاعها في مختلف مراحل الإنتاج.
الأرشيف والذاكرة: استعادة الروايات المهمشة عبر السينما
ويختتم البرنامج بورشة «الذاكرة والتاريخ والأرشيفات السينمائية»، التي تُعقد من 20 إلى 22 نوفمبر، وتقدمها الأستاذة المشاركة في الفنون والمتخصصة في السينما والإعلام الجديد بجامعة نيويورك أبوظبي راشمي ديفي ساوهني. تبحث الورشة في العلاقة بين السينما والأرشيف بوصفهما مجالين مترابطين لإنتاج المعرفة وتشكيل الذاكرة، وتتناول دور الصور المتحركة في توثيق التاريخ وإعادة قراءته، في ضوء الخيارات السياسية والثقافية التي تتحكم في عمليات جمع المواد الأرشيفية وحفظها وإتاحتها أو حجبها. كما تناقش المفارقة التي تفرضها الوفرة الرقمية، حيث يتزايد تداول الصور المتحركة على نطاق واسع، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات محو بعض التواريخ والتجارب وتغييبها عن السجلات البصرية. وتسلط الورشة الضوء على علاقات السلطة التي تؤثر في تشكيل الأرشيفات، والإمكانات التي تتيحها المواد البصرية لصنّاع الأفلام والفنانين والمجتمعات في استعادة الروايات المهمشة وإنتاج أعمال وتصورات بديلة للتاريخ، جامعةً بين الأطر النظرية والتطبيقات العملية باستخدام الصور المتحركة والمواد الأرشيفية، بما يتيح للمشاركين التفكير في الأرشيف بوصفه فضاءً تتقاطع فيه الذاكرة والمعرفة والسلطة والمقاومة.








