مجموعة «جي 42» تبرم اتفاقيات مع مؤسسات يونانية لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي
هيئة التحرير

أثينا (الاتحاد)
أبرمت مجموعة «جي 42»، الرائدة في مجال التكنولوجيا ومقرها أبوظبي، بالتعاون مع خمس من شركات محفظتها الاستثمارية، سلسلة من مذكرات التفاهم مع جهات حكومية وشركاء من القطاع الخاص في اليونان. تهدف هذه الاتفاقيات إلى دراسة فرص التعاون في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية، وعلوم الحياة، والمدن الذكية. وجرى التوقيع خلال زيارة رسمية إلى أثينا قادتها وزارة التجارة الخارجية الإماراتية، بالتزامن مع انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي اليوناني.
شبكة الذكاء الاصطناعي تتوسع نحو اليونان
تمثل هذه المذكرات خطوة جديدة في توسيع نطاق «شبكة الذكاء» (شبكة الذكاء) التي تطورها «جي 42» لتشمل اليونان. وتعكس المنظومة رؤية المجموعة الهادفة إلى جعل قدرات الذكاء الاصطناعي متاحة بسهولة وموثوقية مماثلة لإمدادات الكهرباء، عبر دمج مكونات سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، من مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة إلى البنية السحابية والتطبيقات القطاعية المتخصصة، مما يمكن الحكومات والشركات والمجتمعات من الاستفادة الواسعة من هذه التكنولوجيا.
وقال معالي منصور المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة «جي 42 الدولية»: «نطمح إلى مساعدة الدول في بناء البنية التحتية والقدرات والتطبيقات اللازمة لتسخير الذكاء الاصطناعي بما يخدم مجتمعاتها. وانطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين الإمارات واليونان، تشكل هذه الاتفاقيات محطة مهمة في توسيع نطاق شبكة الذكاء لـ«جي 42» في أوروبا، عبر الجمع بين البنية التحتية المتقدمة للحوسبة ومنصات الذكاء الاصطناعي المجرّبة لخدمة القطاعين الحكومي والصناعي. ومن خلال العمل مع شركاء محليين موثوقين ووفقاً للمعايير الأوروبية، نسعى لتحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد اليوناني وشعبه».
مصنع للذكاء الاصطناعي في اليونان
بموجب الاتفاقيات الموقعة مع مجموعة «كوبيلوزوس» (مجموعة كوبيلوزوس)، ستستكشف شركتا «خزنة لمراكز البيانات» و«كور 42» فرص تطوير مصنع للذكاء الاصطناعي في اليونان، يجمع بين البنية التحتية المتقدمة لمراكز البيانات وقدرات الحوسبة السحابية والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي. وستتولى «خزنة» قيادة تطوير البنية التحتية المادية للمشروع، بينما ستوفر «كور 42» قدرات الحوسبة السحابية والمخصصة للذكاء الاصطناعي، لدعم مؤسسات في قطاعات مثل الخدمات المصرفية والاتصالات والشحن البحري والحكومة.
وقال كريستوس كوبيلوزوس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كوبيلوزوس»: «تساهم شراكتنا مع «جي 42» في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى للذكاء الاصطناعي في اليونان، تعتمد على أحدث التقنيات وتعزز مكانة البلاد كمركز استراتيجي للتكنولوجيا الرقمية والطاقة في جنوب شرق أوروبا. ومن خلال الجمع بين خبراتنا في مشاريع البنية التحتية والطاقة واسعة النطاق وخبرات «خزنة» و«كور 42» المتخصصة، نتطلع إلى إنشاء مصنع للذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع التحول الرقمي للاقتصاد اليوناني، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل ذات مهارات عالية».
تحليلات حضرية ذكية لتعزيز السلامة
ستتعاون شركة «بريسايت» مع وزارة الحوكمة الرقمية اليونانية لاستكشاف توظيف التحليلات الحضرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقدرات التحليل الاستخباراتي اللحظي، لتعزيز السلامة العامة في مجالات التنقل الحضري والعمليات البلدية. ستركز المرحلة الأولى على إظهار إمكانات الذكاء الاصطناعي الوكيل في إحداث نقلة نوعية في إدارة النفايات البلدية ومراقبة شبكات المياه، باستخدام التحليلات الذكية المعتمدة على البيانات الاصطناعية والبيانات المفتوحة.
واستناداً إلى خبرة «بريسايت» الدولية في نشر منصات التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف المبادرة إلى وضع أسس لتوسيع تبني قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يساهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز السلامة العامة، وتمكين إدارة حضرية أكثر ذكاءً واستجابة.
وقال ديميتريس باباستيرجيو، وزير الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في اليونان: «يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دوراً محورياً في جعل مدننا أكثر ذكاء وكفاءة وأماناً. من خلال تعاوننا مع «بريسييت»، سنستكشتف تطبيقات جديدة ضمن مبادرات المدن الذكية، وحلولاً تكنولوجية تعزز السلامة على شبكات النقل العام. نركز على توظيف التكنولوجيا في تطبيقات عملية تلبي احتياجات مدننا وتحسن الحياة اليومية للمواطنين».
وقال توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة «بريسييت»: «تنتج المدن يومياً كميات هائلة من البيانات، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في تحويلها إلى رؤى ذكية تحسن كفاءة عمل المدن وجودة حياة السكان. انطلاقاً من خبرتنا في تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، نسعى لدعم وزارة الحوكمة الرقمية في تطوير بيئات حضرية أكثر ذكاءً واستجابة، من خلال تطبيقات عملية تحدث أثراً ملموساً في حياة المواطنين وجودة الخدمات العامة».
تطبيقات حكومية وتعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
ستتعاون شركة «إنسبشن 42» مع وزارة الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي اليونانية لستكشتف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل (الذكاء الاصطناعي الوكيل) في القطاعين الحكومي والتعليمي. تشمل مجالات التعاون توظيف أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم اجتماعات مجلس الوزراء ومتابعة تنفيذ الأولويات الحكومية، وتدريب المسؤولين الحكوميين على العمل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتطوير مساعدين تعليميين ومنصات تعلم مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين المخرجات التعليمية.
وقال آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة «إنسبشن 42»: «تتحقق القيمة المستدامة للذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي عندما يصبح جزءاً أساسياً من آليات عمل المؤسسات ويكون العاملون مؤهلين لقيادة هذا التحول. من خلال تعاوننا مع وزارة الحوكمة الرقمية اليونانية، نسعى لتعزيز قدرة الحكومة على متابعة تنفيذ أولوياتها، وتمكين المسؤولين من العمل جنباً إلى جنب مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق الاستفادة من أدوات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التعليم اليوناني. سنحرص على تنفيذ جميع البرامج بما يتوافق مع المعايير الأوروبية للذكاء الاصطناعي المسؤول».
شراكة واسعة في علوم الحياة
وقعت شركة «إم 42» مذكرة تفاهم مع «مجمع أثينا للتكنولوجيا وعلوم الحياة» (مجمع أثينا لتقنيات الحياة – أل تي بي)، لإقامة شراكة واسعة تشمل البحوث في علوم الحياة، وتطوير البنية التحتية للتسلسل الجينومي، وعلم الجينوم على مسوتى السكان، والتطوير السريري، وربط البنوك الحيوية للمؤسسات البحثية. تمهد هذه الشراكة الطريق لإجراء بحوث انتقالية مشتركة، ودراسات قبل سريرية وتحليلات حيوية، إضافة إلى بحوث متكاملة في علم الجينوم وعلوم الأوميكس المتعددة والمؤشرات الحيوية، مع التركيز على مجالات مثل الأورام والأمراض الوراثية النادرة وعلوم الأعصاب.
تفتح المذكرة آفاقاً للتعاون المتبادل بين منظومتي علوم الحياة في الإمارات واليونان، عبر برنامج ثنائي يسمح لشركات الإماراتية الناشئة في علوم الحياة بالستفادة من حاضنة الأعمال التابعة للمجمع كمنصة لدخول الأسواق الأوروبية، وفي المقابل يتيح للشركات اليونانية والأوروبية فرص دخول السوق الإماراتية عبر شبكة «إم 42».
وقال ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إم 42»: «ستقود المرحلة المقبلة من تطور قطاع الصحة العالمي منظومات متكاملة تتجاوز الحدود الجغرافية وتجمعها رؤى وأهداف مشتركة. تجسد هذه الشراكة نموذجاً لذلك، إذ تجمع بين البنية التحتية المتقدمة لأبوظبي في المجالات السريرية والجينومية والتكنولوجية، والقدرات البحثية والعلمية في اليونان، مما يتيح تحويل الرؤى العلمية إلى أبحاث والاكتشافات إلى علاجات. تفتح الشراكة آفاقاً للتعاون المتبادل عبر تمكين الشركات الإماراتية من التوسع في الأسواق الأوروبية وإتاحة الفرصة للباحثين والمبتكرين الأوروبيين للتعاون مع منظومة الرعاية الصحية وعلوم الحياة الإماراتية».
وقالت إيليني بنتافراجكا، الرئيس التنفيذي لـ«مجمع أثينا لتكنولوجيا وعلوم الحياة»: «تتجاوز الأبحاث العلمية المتميزة الحدود الجغرافية عندما تستند إلى شراكات فاعلة تجمع الأطراف المناسبة. نتطلع إلى التعاون مع إم 42 لترجمة مذكرة التفاهم هذه إلى مشاريع بحثية مشتركة وفرص حقيقية لشركات الناشئة في كل من اليونان والإمارات».
ستعمل الأطراف المعنية عقب التوقيع على تحددي نطاق كل مبادرة وهيكلها وأطرها الزمنية، رهناً بإبرام الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. تعزز هذه الاتفاقيات الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية المتنامية بين الإمارات واليونان، التي شكلت محوراً رئيسياً لمنتدى الأعمال الإماراتي اليوناني.








