اقتصاد الأربعاء 21 أكتوبر 2026
مدير غرفة أبوظبي: الإمارة تتربع على عرش الاستثمارات العائلية عالمياً
قسم المحليات

أبوظبي (الاتحاد) — أكد علي محمد المرزوقي، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن الإمارة تعزز مكانتها كوجهة عالمية مفضلة لرؤوس الأموال العائلية والاستثمارات طويلة الأمد، مرتكزة على مزيج من الاستقرار الاقتصادي والنمو المتواصل وقوة الاقتصاد الحقيقي، ما يتيح للمستثمرين فرصاً لإنشاء مشاريع وشراكات تمتد عبر الأجيال.
مشاركة في مؤتمر دولي للثروات العائلية
جاءت تصريحات المرزوقي خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «أبوظبي: من رأس المال إلى الفرص الاستثمارية»، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الرابع للملاك ومكاتب إدارة الثروات العائلية، الذي تنظمه شركة «كامبدن ويلث» (كامبدن ويلث) بالتعاون مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية التابع لغرفة أبوظبي، وتستضيفه العاصمة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن دائرة التنمية الاقتصادية — أبوظبي، وأبوظبي العالمي، ومجموعة كيزاد، حيث ناقشوا المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي ترفع مكانة الإمارة كوجهة عالمية لرؤوس الأموال والاستثمارات الطويلة الأجل.
وشدد المرزوقي على أن رأس المال العائلي لا يسعى فقط إلى العائد الفوري، بل يبحث عن القدرة على التخطيط بثقة للمستقبل. وقال: «العائلات الاستثمارية تفكر بالأجيال لا بالفصول المالية، وأبوظبي تقدم لها ما تحتاجه هذه الرؤية: الاستقرار، والنمو الحقيقي، والشركاء القادرين على البناء معها».
أرقام تعكس قوة الاقتصاد غير النفطي
واستدل المرزوقي على متانة الأسس الاقتصادية للإمارة بنمو الأنشطة غير النفطية بأكثر من 6% سنوياً بين عامي 2021 و2024، وبلوغ مساهمتها 54% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2025. كما أشار إلى أن دولة الإمارات استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 48.3 مليار دولار خلال 2025، لتحتل المرتبة التاسعة عالمياً.
وأوضح المدير العام أن الثقة الاستثمارية تُقاس أيضاً بما يحدث على أرض الواقع، لافتاً إلى ارتفاع عدد الشركات الأعضاء في غرفة أبوظبي إلى حوالي 174 ألف شركة، مقارنة بـ 131 ألفاً في 2021، ونمو العضوية بنسبة 10.4% خلال 2025، بالتزامن مع زيادة تسجيلات العضوية الجديدة بنسبة 27%.
مشاريع كبرى تفتح آفاقاً للشراكات
وأكد المرزوقي أن الفرص الواعدة لرؤوس الأموال طويلة الأجل تتركز في المشاريع التي تُبنى وتُنتج وتُشغّل، وفي مقدمتها الصناعة وسلاسل الإمداد والبنية التحتية والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والسياحة والعقارات. واستشهد بخطط أدنوك لترسية مشاريع جديدة بقيمة 200 مليار درهم خلال الفترة 2026–2028، ومحفظة تضم 24 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 55 مليار درهم، إلى جانب استراتيجية أبوظبي الرقمية البالغة قيمتها 13 مليار درهم.
وبيّن أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على أحجامها المالية فحسب، بل تمتد إلى الفرص التي تخلقها للموردين والمصنعين والشركات المحلية والمستثمرين الدوليين، من خلال الشراكات الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
غرفة أبوظبي: شريك استراتيجي للمستثمرين
وفي استعراضه لدور الغرفة، أكد المرزوقي أن تأسيس الشركة هو بداية المسار وليس نهايته، وأن نجاح الاستثمار يتوقف على الوصول إلى العملاء والشركاء والعقود والأسواق. وقال: «دور الغرفة يبدأ من حيث تتحول الرغبة في الاستثمار إلى حاجة فعلية للتواصل مع القطاع الخاص وبناء الأعمال».
وأوضح أن أكثر من ألف شركة عضو شاركت في برامج الربط بين الأعمال التي تنظمها الغرفة منذ 2025، فيما تتيح مبادرة «ربط الأعمال» (ربط الأعمال) للشركات التعرف إلى فرص المشتريات لدى الجهات الحكومية والشركات الكبرى، وتوفر خدمة «غلوبال تنديرز» إمكانية الوصول إلى المناقصات في أكثر من 170 دولة. كما تقدم الغرفة 14 خدمة عبر منصة «تم»، إلى جانب الاستشارات القانونية ومراجعة العقود والوساطة التجارية، وتمثيل مرئيات مجتمع الأعمال أمام الجهات المعنية.
وسلط مدير عام غرفة أبوظبي الضوء على دور الشركات العائلية الراسخ في اقتصاد الإمارة، مؤكداً أن المستثمرين والمكاتب العائلية الدولية يجدون في أبوظبي مجتمع أعمال عائلياً يمتلك خبرات واسعة في التجارة والصناعة والطاقة والعقارات والرعاية الصحية والتعليم والضيافة.
وأشار إلى أن مجلس أبوظبي للشركات العائلية يوفر منصة لتعزيز الحوكمة والتخطيط لتعاقب الأجيال وإعداد القيادات المستقبلية والحوار بين العائلات الاستثمارية، فيما تدعم الغرفة انفتاح مجتمع الأعمال من خلال 87 اتفاقية دولية في 47 دولة، واستضافة 32 وفداً تجارياً وتنظيم 10 بعثات خارجية خلال عامي 2025 و2026.
دعوة للشراكة والنمو
واختتم المرزوقي برسالة إلى المستثمرين والمكاتب العائلية العالمية، مفادها أن أبوظبي ليست مجرد وجهة لإدارة رأس المال، بل مكان لبناء القيمة الاقتصادية من خلاله. ودعا إلى الاستثمار والشراكة والنمو مع مجتمع أعمال الإمارة، مؤكداً استعداد غرفة أبوظبي لتكون نقطة الاتصال الأولى مع القطاع الخاص.








