محليات الأربعاء 21 أكتوبر 2026
مجلس الإمارات للطب التكاملي يبرم 8 مذكرات تفاهم في قمة الشفاء 2026
هيئة التحرير

أبوظبي (وام)
أبرم مجلس الإمارات للطب التكاملي 8 مذكرات تفاهم مع جهات أكاديمية وبحثية وصحية، ضمن فعاليات الدورة الثانية من «قمة الشفاء للطب التكاملي 2026» التي تحتضنها أبوظبي من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تطوير منظومة الطب التكاملي في الدولة، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم والتدريب والممارسة السريرية.
تغطي مذكرات التفاهم محاور عدة، أبرزها تطوير المسارات الأكاديمية والمهنية، والتحقق العلمي من الممارسات التقليدية والتكميلية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، واستكشاف آليات دمج الممارسات القائمة على الأدلة في الرعاية الصحية الحديثة.
التكامل بين التعليم والتدريب
أكدت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي، أن مذكرات التفاهم تعكس التزام المجلس وشركائه بتطوير منظومة الطب التكاملي، وترسيخ التكامل بين التعليم والتدريب والبحث العلمي والممارسة السريرية المسندة بالأدلة. وأشارت إلى أهمية تحويل الشراكات إلى مبادرات عملية تسهم في تطوير القطاع وتحسين جودة الرعاية الصحية وصحة الإنسان وعافيته.
وأضافت أن الدورة الثانية من القمة تعكس تزايد الاهتمام بهذا القطاع في الإمارات، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والصحية، بما يدعم ترجمة الأولويات الاستراتيجية إلى خطوات عملية.
تعزيز البحوث والابتكار
في مجال البحوث والابتكار، تضم مذكرة تفاهم مشتركة بين مجلس الإمارات للطب التكاملي ودائرة الصحة – أبوظبي ومجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي وشركة مشاريع جامعة خليفة ومؤسسة مبادلة وهيئة المساهمات المجتمعية – معاً. تهدف المذكرة إلى تطوير الطب العشبي والطب الشعبي الإماراتي عبر البحوث والدراسات السريرية والتعليم المهني، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية ونماذج الرعاية المتخصصة والبنية التحتية الداعمة والمبادرات المجتمعية.
وتنص مذكرة التفاهم مع معهد الحياة الصحية في أبوظبي على إجراء دراسات بحثية للتحقق علمياً من ممارسات الطب التكاملي ذات الأولوية، بما في ذلك ممارسات مختارة من الطب التقليدي الإماراتي. سيتعاون المعهد، مستنداً إلى قدراته البحثية والسريرية والمختبرية، مع المجلس لتقييم سلامة هذه الممارسات وفاعليتها، ودراسة كيفية توظيف نتائج الأبحاث في توجيه الممارسة السريرية ودعم دمج الممارسات المثبتة علمياً في منظومة الرعاية الصحية.
تطوير مسارات الرعاية
في مجال تقديم الخدمات الصحية، تستهدف الشراكتان مع «بيورهيلث» و«M42» استكشاف آليات إدماج ممارسات مختارة من الطب التكاملي ضمن مسارات الرعاية الصحية، وتعزيز التنسيق بين التخصصات الطبية، وتطوير أساليب قياس النتائج الصحية وجمع البيانات من الممارسة الفعلية، بما يدعم القرارات العلاجية القائمة على الأدلة.
يركز التعاون مع «بيورهيلث» على تصميم وتجربة خدمات ومسارات رعاية ذات أولوية داخل المؤسسات الصحية، ودراسة سبل تسهيل الوصول إليها، ومتطلبات التغطية التأمينية وآليات السداد، تمهيداً لتطوير نماذج قابلة للتوسع والتطبيق على نطاق أوسع. أما التعاون مع «M42» فيركز على الاستفادة من خبراتها في تحليل البيانات والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لاستكشاف حلول تدعم دمج ممارسات الطب التكاملي في مسارات الرعاية المختارة، وتقييم نتائجها وفاعليتها.
بناء الكفاءات الوطنية
في مجال التعليم وبناء الكفاءات، تدعم أربع مذكرات تفاهم منفصلة توجه المجلس نحو تطوير منظومة تعليمية ومهنية متكاملة وإعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في القطاع.
تنص مذكرة التفاهم مع جامعة الإمارات العربية المتحدة على تطوير مسارات التعليم والتدريب في الطب التكاملي، والتعاون في البحوث العلمية وإنتاج الأدلة، وجمع البيانات الوطنية التي تسهم في توجيه تطوير التعليم والسياسات والرعاية الصحية مستقبلاً.
وبموجب مذكرة التفاهم مع «بيوند للتعليم»، التابعة لشركة مشاريع جامعة خليفة، ستعمل الشركة على تصميم وتطوير برامج متخصصة للتعليم والتأهيل المهني في الطب التكاملي، تشمل إعداد المناهج والمواد التعليمية والتدريبية، وبرامج التطوير المهني المستمر وآليات تقييم الكفاءات. تستفيد هذه البرامج من المخرجات البحثية والمعارف العلمية الموثقة التي تسهم شركة مشاريع جامعة خليفة، بالتعاون مع شركائها، في تطويرها والتحقق منها، بما في ذلك الأبحاث المتعلقة بالنباتات الطبية واستخداماتها التقليدية، وتحويلها إلى محتوى تعليمي وتدريبي تطبيقي قائم على الأدلة، مما يعزز قدرات الكوادر العاملة في القطاع الصحي.
تشمل الشراكات أيضاً اتفاقية مع جامعة دبي الطبية لتطوير التعليم الأكاديمي والمهني في مجال الطب التكاملي، وإجراء بحوث تتناول المنتجات الطبيعية والنباتات الطبية والمعارف التقليدية، بما يسهم في توسيع قاعدة الأدلة العلمية في الدولة. وتركز مذكرة التفاهم مع جامعة فيرجينيا للطب التكاملي على التعليم في مجال الوخز بالإبر، وتطوير المناهج والتدريب السريري المنهجي، والشهادات المهنية والتطوير المهني المستمر والإرشاد السريري وتوليد الأدلة العلمية، بما يدعم الممارسة الآمنة للوخز بالإبر.








