برئاسة الفلاسي.. المجلس التنسيقي للرياضة يناقش تعزيز الجاهزية الوطنية للقطاع
محرر الاقتصاد

عقد المجلس التنسيقي للرياضة اجتماعاً برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، وبحضور عدد من كبار المسؤولين الرياضيين وممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الأعضاء في المجلس.
الفلاسي: تعزيز الجاهزية الوطنية للقطاع الرياضي
أشار معالي الدكتور الفلاسي خلال الاجتماع إلى أن المجلس التنسيقي للرياضة يواصل أداء دوره في تطوير نموذج العمل الرياضي المؤسسي، من خلال تكاتف الجهود بين الجهات المعنية في مجالي التخطيط والتنفيذ. وأوضح أن ذلك يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرياضية الوطنية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المتغيرات وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031. كما شدد معاليه على أهمية تطوير الأطر التنظيمية ومعايير الحوكمة، إلى جانب تعزيز دقة البيانات وتكاملها، الأمر الذي يدعم صناعة القرار الرياضي ويرفع كفاءة توجيه الموارد في القطاع.
وأضاف معاليه أن المجلس التنسيقي للرياضة يحرص على تعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الرياضية، لدعم تحقيق الجاهزية الوطنية ورفع مستوى التنسيق بين الجهات. وأكد أن ذلك يعزز قدرة القطاع الرياضي على بلوغ مستويات جديدة من التميز المؤسسي، ويسهم في توسيع الأثر المجتمعي والاقتصادي للرياضة بما يتجاوز نطاق البطولات، عبر تطوير مبادرات وطنية تصب في تنمية الرياضة الإماراتية وترفع قاعدة ممارسة الرياضات المجتمعية والتنافسية في الدولة.
حصاد مشرف في دورة الألعاب الآسيوية
استهل الاجتماع بتسليط الضوء على مشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي–ناغويا 2026»، التي اختتمت مؤخراً في اليابان. وحققت بعثة الدولة أفضل حصيلة في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب الآسيوية، بحصد 13 ميدالية، بواقع 7 ذهبيات و5 فضيات وبرونزية واحدة. وتقدمت الإمارات إلى المركز الـ 13 في الترتيب العام من بين 45 دولة مشاركة، والثاني عربياً.
وأشاد أعضاء المجلس بالنتائج المحققة، ولا سيما في رياضة الجوجيتسو. وأكدوا أن ما حققته بعثة دولة الإمارات يمثل ثمرة للجهود الوطنية المتكاملة في إعداد وتأهيل اللاعبين في مختلف الرياضات، وأساساً مهماً للبناء عليه خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في مواصلة تطور الأداء الرياضي وتعزيز تنافسية رياضة الإمارات وترسيخ حضورها على الساحة الرياضية قارياً ودولياً.
تطوير قواعد البيانات وتعزيز الحوكمة
تناول الاجتماع عدداً من المحاور الاستراتيجية التي تخدم المستهدفات الرياضية الوطنية. وناقش مستجدات مشروع التكامل مع الجهات الرياضية، إلى جانب استعراض مشروع حصر بيانات المنشآت والمرافق الرياضية القائمة في الدولة، بما يسهم في تطوير أدوات العمل المؤسسي وتعزيز الحوكمة بهدف الارتقاء بالقطاع الرياضي.
وأكد غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، أهمية المشروعين باعتبارهما خطوة محورية نحو بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، تسهم في رفع كفاءة التخطيط الاستراتيجي وتعزيز كفاءة استثمار الأصول الرياضية، بما يدعم تطوير الخدمات ويرتقي بجودة مخرجات القطاع الرياضي. وأشار إلى ضرورة توحيد الأجندة الرياضية الوطنية وتطوير آليات التنسيق بين الجهات، بهدف توحيد مصادر البيانات والحد من تعارض مواعيد الفعاليات الرياضية. وأوضح أن ذلك سيساهم في رفع جودة المبادرات الرياضية المتعلقة باكتشاف المواهب والمشاركة المجتمعية والخدمات الرياضية، ويدعم صناعة القرار ويرسخ استدامة القطاع الرياضي الوطني.
وفي إطار تطوير منظومة الحوكمة الرياضي، استعرضت اللجنة الأولمبية الإماراتية مستجدات تشكيل لجنة الانتخابات المركزية الموحدة ولجنة الطعون والأسماء المرشحة لعضوية كل منهما. وتهدف هذه الخطوة إلى استكمال إجراءات تشكيلهما وفق أفضل الممارسات التنظيمية تمهيداً لرفعها للجمعية العمومية لاعتمادها بشكل نهائي، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية في العمل الرياضي ويضمن كفاءة إدارة العمليات الانتخابية في الاتحادات والهيئات الرياضية.
كما تم استعراض برنامج الجاهزية الوطنية والجهود المبذولة لتعزيز تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، بما يضمن رفع مستوى الاستعداد والتنسيق المشترك في مختلف الملفات المرتبطة بالقطاع الرياضي. وشهدت المناقشات التأكيد على أهمية تطوير آليات العمل المشترك، بما يعزز كفاءة الاستجابة ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
تطوير ملف التمثيل الرياضي
واستعرض المجلس آخر مستجدات ملف التمثيل الرياضي، في ضوء التنسيق القائم مع المجالس الرياضية. وركز الاجتماع على تطوير آليات تمثيل الدولة في المحافل الرياضية المختلفة ووضوح الأدوار بين الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على تنافسية الرياضة الإماراتية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويواصل المجلس التنسيقي للرياضة دوره في مواءمة الاستراتيجيات والسياسات الرياضية وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يسهم في تطوير منظومة رياضية وطنية متكاملة ومستدامة تدعم تنافسية دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزز مكانة الدولة على الساحة الرياضية العالمية.








