محليات الأربعاء 21 أكتوبر 2026
وزارة الاقتصاد والسياحة توسع شراكتها مع مبادرة «نعمة» للحد من هدر الغذاء
محرر الاقتصاد

أبوظبي (الاتحاد) – أعلنت وزارة الاقتصاد والسياحة عن توسيع نطاق تعاونها مع المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء «نعمة»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل المعرفي والاستفادة من خبرات المبادرة في حشد الشركاء وتطوير حلول عملية تُطبّق مبادئ الاقتصاد الدائري في قطاعي الفعاليات والضيافة. ويركز هذا التوجه على رفع كفاءة استغلال الموارد، والحد من الهدر، ودعم الابتكار لتحويل مخلفات الغذاء إلى قيمة اقتصادية مضافة.
أهداف الشراكة الجديدة
تندرج هذه الشراكة ضمن مساعي الوزارة لتسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري، وترسيخ أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة واقتصادية في استخدام الموارد. وأوضحت الدكتورة مارية القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمبادرات الوطنية والقطاع الخاص يُعد ركيزة أساسية لتوسيع نطاق تطبيق حلول الاقتصاد الدائري وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وأشارت القاسم إلى أن الشراكة مع «نعمة» تتيح فرصاً لتطوير ممارسات عملية تقلل هدر الغذاء، وترفع كفاءة العمليات التشغيلية في أنشطة الأعمال المرتبطة بقطاعي الضيافة وتنظيم الفعاليات. كما تدعم الابتكار في مجالات القياس وتحليل البيانات والاستفادة من مخلفات الغذاء، بما يتماشى مع جهود الوزارة لتحقيق مستهدف دولة الإمارات بخفض فقد وهدر الغذاء بحلول عام 2030، وفقاً للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وبما ينسجم أيضاً مع الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي يؤكد أهمية خفض هدر الغذاء في أنشطة التجزئة والاستهلاك والحد من فقده على طول سلاسل الإنتاج والإمداد.
دور مبادرة «نعمة» في الفعاليات الكبرى
من جانبها، قالت خلود حسن النويس، المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات والأمين العام للمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء «نعمة»: «أثبتت تجاربنا في الفعاليات الكبرى أن التغييرات العملية المدروسة يمكن أن تحقق نتائج ملموسة في الحد من هدر الغذاء والاستفادة من الموارد. واليوم، نتطلع من خلال تعاوننا هذا إلى توسيع نطاق هذه الممارسات في قطاعي الفعاليات والضيافة، وترسيخها ضمن آليات عمل المؤسسات، مع التركيز على قياس الأثر والاستفادة من البيانات لتحديد الحلول الأكثر فعالية». وأضافت: «من خلال دورها الوطني في توحيد الجهود، تواصل ”نعمة” العمل على تطوير حلول مشتركة قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز المسؤولية المشتركة ويسهم في تحقيق رؤيتنا نحو وطن لا يهدر فيه الغذاء».
مجالات التعاون وقياس الأثر
تشمل مجالات التعاون متابعة نتائج تطبيق الممارسات المعتمدة وقياس أثرها الاقتصادي والبيئي، عبر رصد كميات فائض الغذاء الصالح للاستهلاك التي يتم إنقاذها وإعادة توزيعها، ومخلفات الغذاء التي يتم تحويلها بعيداً عن المكبات، إضافة إلى القيمة الاقتصادية المتحققة والانبعاثات المتوقع تجنبها. وتوفر هذه البيانات أساساً لتحديد الممارسات الأكثر فعالية، وتقييم فرص توسيع نطاقها، ودراسة السياسات والآليات التي تشجع الشركات على تبني حلول الاقتصاد الدائري.
كما تتيح الشراكة فرصاً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومبتكري التكنولوجيا لتطوير حلول تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، بما في ذلك أدوات القياس الآلي وتحليل البيانات والتقنيات التي تساعد على التنبؤ بالطلب وتحسين عمليات الشراء والتشغيل والحد من الفائض الغذائي. ويسهم ذلك في تعزيز فرص الابتكار وتطوير نماذج أعمال أكثر كفاءة في استخدام الموارد، مع إمكانية الاستفادة من مخلفات الغذاء في تطبيقات ذات قيمة اقتصادية وبيئية.
دليل تنظيم الفعاليات الخالية من النفايات الغذائية
تركز الشراكة على توسيع نطاق الاستفادة من «دليل تنظيم فعاليات مراعية للمناخ بدون نفايات غذائية» الذي أطلقته مبادرة «نعمة» في يناير 2025، وتحويل الممارسات التي يتضمنها إلى إجراءات قابلة للتطبيق في قطاعي الفعاليات والضيافة، بالاستفادة من التجارب العملية التي شهدت تطبيق نهج المبادرة في فعاليات كبرى، من بينها مؤتمر الأطراف كوب28 وأسبوع أبوظبي للاستدامة. ويحدد الدليل ممارسات عملية للحد من الفائض الغذائي، تشمل تحسين التخطيط والتوريد، وإنقاذ الغذاء الصالح للاستهلاك وإعادة توزيعه بصورة آمنة.
ويستند هذا النهج إلى إعطاء الأولوية لمنع هدر الغذاء من المصدر، ثم إنقاذ فائض الغذاء الصالح للاستهلاك وإعادة توزيعه بصورة آمنة، والاستفادة من المخلفات العضوية التي يتعذر تجنبها بتحويلها إلى موارد ذات قيمة، مثل السماد والطاقة. ويسهم ذلك في تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وترسيخ ممارسات الاقتصاد الدائري، ودعم أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة.








