محليات الأربعاء 21 أكتوبر 2026
«اتصالات الإمارات» وجامعتا خليفة ونيويورك أبوظبي يطوران أول إطار هندسي لشبكات الجيل السادس
هيئة التحرير

أبوظبي (الاتحاد) – أعلنت شركة «اتصالات الإمارات» بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وجامعة نيويورك أبوظبي عن تحقيق إنجاز عالمي في مسيرة الجيل السادس من تقنيات الاتصالات، والمقرر طرحه تجارياً بحلول عام 2030.
إنجاز جديد في طريق الجيل السادس
يتمثل الإنجاز في تطوير أول إطار هندسي من نوعه، خضع للمراجعة والتحكيم من قبل خبراء متخصصين في القطاع، وصُمم وفقاً لمتطلبات مشغلي الاتصالات. ويهدف الإطار إلى تصميم شبكات الجيل السادس المستقبلية وتحديد متطلباتها باستخدام نطاق الموجات السنتيمترية.
ويعزز هذا التطور مكانة دولة الإمارات كمسهم رئيس في تصميم وتطوير هذه التقنيات المستقبلية عالمياً، وليس مجرد مستخدم لها.
ونُشرت نتائج البحث المشترك في المجلة المفتوحة لجمعية الاتصالات التابعة لجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (آي إي إي إي)، في خطوة تنقل تطوير الجيل السادس من مرحلة المفاهيم والرؤى المعمارية إلى الأسس الهندسية اللازمة للتطبيق على أرض الواقع.
تفاصيل الإطار الهندسي وتطبيقاته
يوفر الإطار لمشغلي الاتصالات منهجيات عملية تشمل: تخطيط التغطية، وتحديد متطلبات السعة، وتصميم ميزانية الوصلة، وتطبيقات مصفوفات الهوائيات فائقة العدد، وتقنيات المدخلات والمخرجات المتعددة ذات المستخدمين المتعددين (إم يو-إم آي إم أو)، وإدارة التداخل، وتقييم التغطية من الخارج إلى الداخل.
وتتناسب هذه المنهجية مع منظومة «يو6 غيغاهرتز» الناشئة، إضافة إلى نطاقات الطيف الأعلى ضمن النطاق المتوسط ونطاق الموجات السنتيمترية، مما يوفر أساساً هندسياً مرناً يمكن تطويره بالتوازي مع تطور نطاقات طيف الجيل السادس ومعاييره عالمياً.
تصريحات قادة المؤسسات
وقال مروان بن شكر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «اتصالات الإمارات»: “ينقل هذا العمل رؤية اتصالات لتقنيات الجيل السادس من مرحلة التصور إلى التصميم العملي للشبكات، ويوضح كيف يمكننا تطوير بنيتنا التحتية الحالية بذكاء لبناء شبكات المستقبل. ستتحدد ريادة الجيل السادس من خلال هندسة تحول الابتكار إلى شبكات عملية ومستدامة وفعالة من حيث التكلفة. تعمل اتصالات على تطوير منهجية عملية للجيل المقبل من الشبكات بالتعاون مع جامعة خليفة وجامعة نيويورك أبوظبي، ونبرهن على كيفية تسخير التطوير الذكي للبنية التحتية لزيادة السعة وتهيئة مسار أكثر استدامة نحو الجيل السادس. يجسد ذلك طموحنا للمساهمة في رسم ملامح الجيل المقبل من التقنيات، والمشاركة في تطوير الشبكات التي ستعيد صياغة طرق اتصال الناس والشركات وتواصلهم وتفاعلهم مع العالم.”
وأوضح البحث أن البنى المتطورة للهوائيات فائقة العدد وتقنيات تعدد الإرسال المكاني يمكنها تعويض التحديات المتزايدة للانتشار المرتبطة بالموجات السنتيمترية، مع إتاحة مستويات أعلى بكثير من السعة. وبالتالي، توفر الدراسة مساراً عملياً لمشغلي الاتصالات للارتقاء بشبكاتهم الحالية واسعة التغطية نحو الجيل السادس، بدلاً من الاعتماد على زيادة كثافة الشبكات على نطاق واسع.
وقال الدكتور بيان شريف، الرئيس الأكاديمي لجامعة خليفة: “يبرز هذا البحث أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الأعمال في تسريع انتقال البحوث المتقدمة إلى تقنيات ذات أثر ملموس. من خلال أبحاثها في شبكات الجيل السادس، تربط جامعة خليفة الخبرات العلمية بالتحديات الواقعية لتطوير المعارف والتقنيات التي سترسم مستقبل الاتصالات، وتعزز القدرات الوطنية، وترسخ دور دولة الإمارات في رسم ملامح الجيل المقبل من منظومة الاتصالات العالمية.”
وقال فابيو بيانو، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: “تسهم شراكتنا الديناميكية مع «اتصالات» وجامعة خليفة في تعزيز أثر القدرات البحثية التي تتمتع بها جامعة نيويورك أبوظبي في مجال الاتصالات اللاسلكية. أثبت مركز الاتصالات اللاسلكية في جامعة نيويورك أبوظبي، بالتعاون مع شركائنا في دولة الإمارات، كيف يمكن للتقنيات الناشئة أن تدعم تطوير شبكات المستقبل. تجسد هذه الشراكة القيمة الكبيرة التي يمكن تحقيقها عندما تتعاون الجامعات والقطاع الخاص لتوجيه الخبرات العلمية نحو ابتكارات نوعية.”
آفاق المستقبل ودور الإمارات
من خلال وضع إطار هندسي محكّم ودقيق ومثبت وفق متطلبات مشغلي الاتصالات، أعادت شركة «اتصالات الإمارات» وكلاً من جامعتي خليفة ونيويورك أبوظبي رسم مسار الانتقال إلى الجيل المقبل من منظومة الاتصال. ويثبت البحث أنه من خلال التطبيق الاستراتيجي للتقنيات المتقدمة، مثل مصفوفات الهوائيات ذات الفتحة فائقة الاتساع ضمن نطاق الموجات السنتيمترية عند تردد 7 غيغاهرتز، يمكن لمشغلي الاتصالات تحقيق تغطية مماثلة بالكامل لشبكات الجيل الخامس الحالية، إلى جانب زيادة السعة بمقدار 3 أضعاف.
وتنقل هذه المنهجية الرائدة شبكات الجيل السادس من كونها مفهوماً نظرياً إلى واقع هندسي عملي قابل للتنفيذ وفعال من حيث استثمارات رأس المال، في الوقت الذي تعزز فيه دور دولة الإمارات باعتبارها أحد الأطراف الرئيسية في رسم ملامح المستقبل الرقمي العالمي.








