محليات الأربعاء 21 أكتوبر 2026
انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026 بمشاركة قادة عالميين
هيئة التحرير

انطلقت يوم الأربعاء فعاليات “قمة مستقبل الصحة في أبوظبي” 2026، بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ويرافقه معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة. ينظم الدورة دائرة الصحة في أبوظبي تحت شعار “نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً”، وتستمر حتى 22 أكتوبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة نخبة من قادة القطاع الصحي وصناع القرار والباحثين والخبراء والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
تأكيد على منظومة صحية استباقية
أكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان على أهمية مواصلة الجهود لترسيخ أسس منظومة رعاية صحية متقدمة تعتمد على الوقاية والاستباقية والمرونة العالية، مع توظيف البيانات والبحث العلمي والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول رعاية صحية أكثر كفاءة. وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع في الإمارة.
ونوه سموه بدور القمة كمنصة عالمية لتعزيز التعاون والشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الصحية والبحثية والتكنولوجية والاستثمارية، وتسريع تحويل الابتكارات والاكتشافات العلمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير القطاع الصحي محلياً وعالمياً.
اطلاع على أحدث الابتكارات في المعرض المصاحب
خلال جولة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان في أجنحة المعرض المصاحب للقمة، اطلع على أبرز الابتكارات والتقنيات التي تستعرضها أكثر من 175 جهة مشاركة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والطب الدقيق والصحة الرقمية والتشخيص المتقدم وعلوم الحياة. واستمع إلى شرح حول دور هذه التقنيات في الكشف المبكر عن المخاطر الصحية، ودعم الوقاية، وتقديم رعاية مخصصة تناسب احتياجات أفراد المجتمع.
وشملت مراسم الافتتاح عرضاً تفاعلياً جسد شعار القمة وسلط الضوء على دور البيانات والعلوم والتكنولوجيا في استشراف الاحتياجات الصحية وتحويلها إلى برامج وخطط تدعم تنفيذ التدخلات واتخاذ القرارات المناسبة على مستوى الأفراد والمجتمعات والنظم الصحية. كما ألقى معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، كلمة افتتاحية.
وقال معالي المنصوري: “في ظل توجيهات ورؤية قيادتنا الرشيدة، تمضي أبوظبي بخطى ثابتة في تطوير نظام صحي ذكي يوظف بكفاءة إمكانات البيانات والعلوم والتكنولوجيا لتكوين فهم دقيق للمخاطر الصحية وتفعيل التدخل المبكر لمنعها والحد من أثرها، وصولاً إلى الارتقاء بالمخرجات الصحية من خلال الرعاية الشخصية والطب الدقيق”. وأضاف: “تأتي القمة لتجمع الشركاء من مختلف أنحاء العالم حول هذا الطموح المشترك؛ فمن خلال الربط بين الخبرات العلمية والقدرات السريرية والتكنولوجيا والاستثمار، نسعى إلى تسريع ترجمة التطورات الواعدة إلى حلول عملية تعود بالنفع على المجتمعات في أبوظبي والعالم”.
محاور القمة ومبادرة مستقبل الصحة
جاءت الجلسة الافتتاحية تحت عنوان “رسم ملامح مستقبل الصحة: نحو نظم صحية استباقية”، وتناولت التحولات المطلوبة في السياسات والتمويل وتقديم الرعاية الصحية لدعم الانتقال من الرعاية القائمة على الاستجابة إلى نظم صحية ترتكز على الوقاية والتدخل المبكر.
يتضمن برنامج القمة على مدى ثلاثة أيام منتدى ومعرضاً عالمياً وفعاليات مصاحبة، تشمل كلمات رئيسية وحوارات تجمع قادة القطاع الصحي وجلسات بين القطاعين العام والخاص. وتتناول الفعاليات أربعة محاور رئيسية: الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق، ومرونة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في علوم الحياة.
وتشكل القمة الملتقى السنوي لمبادرة “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي”، التي تعمل على مدار العام لتعزيز التعاون الدولي في البحث والتطوير والابتكار الصحي، وربط الخبرات العلمية والسريرية والتكنولوجية بالاستثمار، ودعم انتقال الحلول الواعدة من البحث إلى التطبيق. تستند المبادرة إلى منظومة أبوظبي الصحية التي تجمع بين الأطر التنظيمية والقدرات السريرية والبحثية والبيانات الصحية المتكاملة، وتشمل منصة “ملفي” لتبادل المعلومات الصحية، وبرنامج الجينوم الإماراتي، والبنية التحتية للتجارب السريرية، بما يدعم تطوير الرعاية الوقائية والشخصية واتخاذ القرارات الطبية القائمة على البيانات.
ويدعم “مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة” هذه الجهود من خلال ربط البحث العلمي بالاستثمار والتطبيق السريري، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والطبية والشركات، مما يسهم في تحويل الاكتشافات العلمية إلى علاجات وتقنيات صحية قابلة للتطبيق. وتتولى دائرة الصحة في أبوظبي الإشراف على المبادرة بالتعاون مع الشركاء المؤسسين: M42، ومبادلة بايو، وبيورهيلث، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي، بالإضافة إلى ميديكلينيك الشرق الأوسط بوصفها شريكاً استراتيجياً، و”برجيل القابضة” بوصفها شريكاً مساعداً.








