محليات الأربعاء 21 أكتوبر 2026
دائرة الصحة في أبوظبي تطلق إطاراً تنظيمياً للذكاء الاصطناعي في المجال السريري
قسم المحليات

أبوظبي (الاتحاد) – كشفت دائرة الصحة – أبوظبي، المسؤولة عن تنظيم القطاع الصحي في الإمارة، عن إطار خاص بالذكاء الاصطناعي للممارسة السريرية، وهو أول إطار تنظيمي من نوعه على المستوى العالمي. يحدد هذا الإطار الكيفية التي يمكن أن يُصرح بها مستقبلاً لنظم الذكاء الاصطناعي بمزاولة أنشطة سريرية كانت تتطلب تقليدياً وجود ممارس صحي مرخص. كما يُعد الإطار أساساً لتطوير السياسات المنظمة لأعمال البحث والتشغيل المرتبطة بهذه النظم داخل أبوظبي.
وجرى الإعلان عن الإطار على هامش قمة مستقبل الصحة في أبوظبي، بحضور معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، والدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل الدائرة. ويعكس هذا الإعلان توجه الإمارة نحو دراسة الجيل الجديد من نظم الذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية بأسلوب آمن ومسؤول.
معايير الكفاءة والأداء
ينص الإطار على أن تقييم كفاءة نظام الذكاء الاصطناعي السريري يتم بناءً على أدائه لمهام سريرية محددة. ويتطلب توسيع نطاق الأنشطة السريرية تقديم أدلة أقوى وإثبات مستوى أعلى من الكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، يفرض الإطار ضوابط وقائية على جميع مستويات النطاق السريري، تشمل إشراف الطبيب ومسؤوليته، وتحويل الحالة للطبيب عند الضرورة.
ويشكل الإطار الأساس الذي ستعتمد عليه دائرة الصحة في وضع سياساتها ومعاييرها الداعمة مستقبلاً، حيث ستحدد الأنشطة السريرية التي يُمكن التصريح بها لنظم الذكاء الاصطناعي، والأدلة المطلوبة في كل مرحلة، فضلاً عن الحدود ومعايير الكفاءة والأداء التي ستُقيَّم على أساسها.
وفي هذا السياق، قال معالي منصور إبراهيم المنصوري: “الثقة هي الأساس الذي يقوم عليه أي تقدم دائم في الطب، والذكاء الاصطناعي ليس استثناءً. يستند هذا الإطار إلى تلك الثقة، مما يتيح إجراء البحوث حول الجيل القادم من هذه النظم بمسؤولية، مع ضمان سلامة المرضى كشرط مسبق لكل خطوة نحو المستقبل”.
نموذج المختبر الحي
من جانبها، أوضحت الدكتورة نورة خميس الغيثي أن “الإطار يضع متطلبات مفصلة للبحوث المتعلقة بإمكانات نظم الذكاء الاصطناعي السريرية، مع إيلاء سلامة المرضى وإشراف الممارسين الصحيين أولوية قصوى. كما يمنح المبتكرين مساراً واضحاً ومسؤولاً لدراسة الإمكانات المستقبلية لهذه النظم، مع تعزيز ثقة المرضى والممارسين بأن كل تقدم في هذا المجال يستند إلى أدلة علمية موثوقة تثبت سلامته وفعاليته”.
ويدرج الإطار ضمن استراتيجية دائرة الصحة للابتكار الصحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف دعم البيئات البحثية التي تتيح دراسة الابتكارات الرائدة بأمان. ومن المقرر أن تجرى البحوث المشمولة بالإطار ضمن نموذج “المختبر الحي” في أبوظبي، مستفيدة من بنية تحتية صحية ذكية ومتكاملة، ومسارات منظمة للبحوث السريرية.








