انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات الثلاثاء 20 أكتوبر 2026

حضور ولي عهد أبوظبي والرئيس الفرنسي لفعاليات حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي

محرر الاقتصاد

حضور ولي عهد أبوظبي والرئيس الفرنسي لفعاليات حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي

سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفخامة إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، حضرا اليوم في قصر الوطن فعاليات حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية واستكشاف فرص جديدة للتعاون في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، ولا سيما الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

في كلمته الافتتاحية، رحب سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بفخامة الرئيس الفرنسي والوفد المرافق، مؤكداً أن علاقات الصداقة بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية تمتد لأكثر من خمسة عقود، قامت على أساس من الثقة والاحترام المتبادل والرؤى المشتركة نحو تحقيق التقدم والازدهار.

وأضاف سموه أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين استمرت في التطور على مر السنين لتواكب المستجدات العالمية، وأن التحوّلات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تزيد من أهمية التعاون لضمان أمن الطاقة وموثوقيتها واستدامتها، وبناء سلاسل إمداد مرنة قادرة على مواجهة التحديات، إلى جانب تعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والبناء على مشروع مجمع الذكاء الاصطناعي الذي يطوره البلدان في فرنسا.

وأشار سموه إلى أن حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي يمثل فرصة لترجمة الأولويات المشتركة إلى استثمارات استراتيجية ومشاريع كبرى في القطاعات التي ترسم ملامح اقتصادات المستقبل، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة الارتقاء بشراكتها مع الجمهورية الفرنسية وتحويل المصالح والرؤى المشتركة إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع والخير على البلدين وشعبيهما.

جلسات الحوار وموضوعاتها

ويشكل الحوار منصة رفيعة المستوى لتبادل الرؤى حول مستقبل القطاعات الحيوية، واستعراض التقدم المحرز في الشراكات والمشاريع المشتركة بين الشركات الإماراتية والفرنسية، وبحث سبل توسيع نطاق التعاون، بما يدعم المصالح الاقتصادية للبلدين ويعزز قدراتهما على مواكبة التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

وشهد سمو ولي عهد أبوظبي وفخامة الرئيس الفرنسي جلستين حواريتين؛ تناولت الجلسة الأولى، بعنوان “قوة المرونة: رسم ملامح مستقبل الطاقة وما بعدها”, أبرز التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، وأهمية تعزيز المرونة والابتكار وتطوير الحلول المستدامة لمواكبة المتغيرات العالمية وضمان أمن الإمدادات واستدامتها؛ بينما ركزت الجلسة الثانية, بعنوان “ما وراء القدرات الحاسوبية: الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح المستقبل”, على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية والصناعية، والفرص التي تتيحها التقنيات المتقدمة لتطوير نماذج جديدة للنمو والابتكار، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات الإماراتية والفرنسية.

وقد شهدت الجلستان مشاركة عدد من الوزراء وقادة الشركات من الجانبين، حيث جرى تبادل الرؤى والخبرات بشأن الأولويات المستقبلية، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار المشترك، بما يسهم في تحويل الطموحات المشتركة إلى شراكات ومشاريع ذات أثر اقتصادي ملموس.

الاتفاقيات الموقعة وآفاق التعاون

وسلط الحوار الضوء على عمق الشراكات الاستثمارية والاستراتيجية القائمة بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية، ولا سيما في مجالات الطاقة التقليدية والمتقدمة والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، التي تضطلع الشركات الوطنية الرائدة، ومن بينها أدنوك، ومصدر، وإم جي إكس، وجي 42، بدور محوري في تطويرها وتوسيع نطاقها.

وأشار الحوار إلى التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، والذي يشمل مجالات الغاز الطبيعي المسال، وتطوير البنية التحتية للطاقة، والحلول منخفضة الانبعاثات، ومشاريع الطاقة المتجددة، ما يعكس تكامل الخبرات والقدرات الاستثمارية والتكنولوجية لدى الجانبين، وحرصهما على تعزيز أمن الطاقة ودعم التحول نحو منظومات أكثر كفاءة واستدامة.

كما تناول الحوار التعاون بين البلدين في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تبرز مبادرة مجمع الذكاء الاصطناعي التي تجمع شركة إم جي إكس بشركاء فرنسيين ودوليين لتطوير بنية تحتية متقدمة للحوسبة والذكاء الاصطناعي في فرنسا، إلى جانب استثمارات مجموعة جي 42 في البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.

وتعكس هذه المبادرات التوجه المشترك نحو توظيف الاستثمارات الاستراتيجية والخبرات التكنولوجية لتسريع الابتكار، وتعزيز القدرات في القطاعات المستقبلية، وترسيخ مكانة البلدين ضمن منظومة الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا.

كما شهد سمو ولي عهد أبوظبي وفخامة الرئيس الفرنسي توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم والعقود بين مؤسسات وشركات إماراتية وفرنسية، شملت مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، شملت الاتفاقيات توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركة إيه إم آي لابس (إيه إم آي لابس)، تهدف إلى تعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي، واستكشاف تطبيقات جديدة للذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات الحيوية.

فقد وقّعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مذكرة تفاهم مع شركة إيه إم آي لابس (إيه إم آي لابس)، لتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات والمعارف العلمية والتكنولوجية، بما يدعم تطوير القدرات البحثية والابتكارية في هذا القطاع.

كما وقّعت مجموعة جي 42 مذكرة تفاهم مع شركة إيه إم آي لابس (إيه إم آي لابس)، لإرساء إطار للتعاون الاستراتيجي في مجالات البنية التحتية للحوسبة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي، واستكشاف فرص تطوير الحلول التكنولوجية المتقدمة وتوظيفها في تطبيقات عملية.

وفي السياق ذاته، وقّعت شركة أنالوج مذكرة تفاهم أخرى مع شركة إيه إم آي لابس (إيه إم آي لابس)، لاستكشاف فرص دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات الروبوتات والذكاء المادي، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الأنظمة الذكية وتعزيز استخدامها في القطاعات الصناعية والتكنولوجية.

وفي قطاع الطاقة، شملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم بين أدنوك للغاز وشركة شنايدر إلكتريك (شنايدر إلكتريك)، لتقييم التقنيات المتقدمة وفرص التحسين التشغيلي، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوظيف الحلول الرقمية والتكنولوجية في تطوير أداء منظومة الطاقة.

كما تم توقيع عقدين بين أدنوك للتكرير وشركة تكنيب إنرجيز (تكنيب إنرجيز)، يتعلقان بمشروع تعزيز سعة التكرير ومشروع وقود الطيران المستدام، في خطوة تعكس استمرار التعاون الصناعي بين البلدين، وتوسيع نطاق الشراكات في مجالات تطوير قدرات التكرير وحلول الوقود المستدام.

وتجسد هذه الاتفاقيات حرص الجانبين على توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التكامل بين القدرات الصناعية والتكنولوجية والبحثية في البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تطوير حلول مبتكرة ومستدامة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة.

ويعكس حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي وما شهده من اتفاقيات جديدة متانة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، والتزامهما المشترك بتعميق التعاون في القطاعات التي تشكل ركائز أساسية لاقتصادات المستقبل.

كما يبرز الحوار حرص دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية على البناء على ما تحقق من شراكات وإنجازات، وتوظيف الإمكانات الاستثمارية والصناعية والتكنولوجية للبلدان في تطوير مشروعات نوعية تعزز النمو والابتكار والتنافسية، وتسهم في تحقيق الازدهار الاقتصادي المشترك.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار