انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

رياضة الإثنين 19 أكتوبر 2026

الربع ساعة الأخير موسم ساخن: 40 هدفاً في نهايات المباريات بالدوري الإماراتي

محرر الاقتصاد

الربع ساعة الأخير موسم ساخن: 40 هدفاً في نهايات المباريات بالدوري الإماراتي

أبوظبي – معتز الشامي

أسدلت الجولة السادسة من دوري أدنوك للمحترفين ستارها، تاركةً مشهداً مثيراً في الصدارة، حيث نجح “فخر أبوظبي” في إنقاذ موقفه بتعادل صعب أمام كلباء، جاء هدفه في الدقيقة 81 من عمر اللقاء. هذا السيناريو المتأخر أعاد تسليط الضوء على ظاهرة لافتة في الموسم الحالي: الإثارة التي تختزنها الدقائق الأخيرة من المباريات.

حصاد الجولات الأولى: انتظار النهاية

تكشف إحصاءات الجولات الست الأولى عن نمط واضح، فمن بين 142 هدفاً تم تسجيلها خلال هذه الجولات، سقط 40 هدفاً في الفترة الممتدة من الدقيقة 76 حتى صافرة النهاية. وتمثل هذه الحصيلة نسبة تقارب 28.2% من إجمالي الأهداف، وهو رقم يمنح الدقائق الأخيرة وزناً خاصاً، ويجعل إدارة النهايات عنصراً حاسماً في تقييم قوة الفرق وقدرتها على الحفاظ على مكاسبها.

الوصل يتصدر والجزيرة والعين يجمعان بين الهجوم والدفاع

لا تتوزع هذه الخطورة بالتساوي بين الأندية. يتصدر نادي الوصل قائمة الفرق الأكثر تسجيلاً في هذه الفترة الحاسمة بستة أهداف، تشكل نحو 35% من رصيده البالغ 17 هدفاً. ويأتي شباب الأهلي في المرتبة الثانية بخمسة أهداف، في حين سجل كل من العين والجزيرة والوحدة والشارقة أربعة أهداف لكل منها. هذا الحضور اللافت لفرق المقدمة في المشاهد الهجومية الأخيرة يكشف قدرتها على مواصلة تهديد المنافس حتى الدقائق الأخيرة.

وعلى الجانب الدفاعي، تبرز أندية العين والجزيرة والنصر والشارقة كأفضل الفرق حفاظاً على شباكها خلال الفترة ذاتها، حيث لم تستقبل أي هدف من الدقيقة 76 حتى النهاية. وتكتسب حصيلة العين والجزيرة أهمية مضاعفة، إذ إن كلاً منهما سجل أربعة أهداف في هذه الفترة دون أن يستقبل أي هدف، مما يعكس مزيجاً متوازناً بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي في اللحظات الحاسمة.

شباب الأهلي والوحدة: قصتان مختلفتان في النهايات

يقدم شباب الأهلي الصورة الأكثر وضوحاً للتحول الهجومي بعد الاستراحة. فقد سجل الفريق عشرة أهداف في الشوط الثاني، مقابل هدفين فقط في الأول، لتصل مساهمة النصف الثاني إلى نحو 83% من إجمالي أهدافه. والأكثر دلالة أن خمسة من هذه الأهداف العشرة، أي نصف حصيلته بعد الاستراحة، جاءت في الربع ساعة الأخير. وهذا يجعل مواجهة شباب الأهلي اختباراً يتطلب تركيزاً متواصلاً حتى النهاية.

أما نادي الوحدة، فيظهر خصوصيته من زاوية أخرى، إذ سجل أربعة أهداف في الشوط الثاني جميعها جاءت في الفترة من الدقيقة 76 حتى النهاية. وبهذا، تشكل هذه المساحة الزمنية وحدها نحو 44% من إجمالي أهدافه التسعة، وهي نسبة تكشف مدى اعتماد الوحدة على الدقائق الأخيرة لتعزيز حصيلته، حتى مع تسجيله أهدافاً أكثر قبل الاستراحة.

يونايتد وكلباء: ثمن باهظ في النهايات

على الجانب الآخر، يدفع نادي يونايتد ثمناً واضحاً لضعف إدارته للنهايات، بعدما استقبل ثمانية أهداف خلال الربع ساعة الأخير، تمثل نحو 44% من إجمالي الأهداف التي دخلت مرماه. وتلقت شباك كلباء وخورفكان ستة أهداف لكل منهما في الفترة نفسها، يليهما عجمان وبني ياس بخمسة أهداف. وتبرز هذه الأرقام حماية المرمى في الدقائق الأخيرة كملف يحتاج إلى معالجة فورية لدى هذه الفرق.

تباين الأداء بين الشوطين

تكشف المقارنة بين أداء الفرق في الشوطين الأول والثاني عن تباين يستحق المتابعة. فبينما سجل كلباء ستة أهداف قبل الاستراحة وهدفين فقط بعدها، أحرز حتا أربعة أهداف في الشوط الأول وهدفاً واحداً في الثاني. وهذه الصورة معاكسة تماماً لأداء شباب الأهلي، مما يطرح سؤالاً فنياً حول كيفية الحفاظ على التهديد الهجومي طوال التسعين دقيقة.

لا تكفي هذه الأرقام وحدها للجزم بأن اللياقة البدنية أو التبديلات أو التركيز الذهني هي السبب الوحيد، لكنها تحدد موقع الظاهرة بدقة. فالدقائق الأخيرة قد تمنح فريقاً هدفاً إضافياً يغير مسار المباراة، أو تبدد أفضلية بنيت على مدى ساعات. ولهذا، تبدو القدرة على إدارة النهايات جزءاً أساسياً من المنافسة، يستحق من الجماهير الاهتمام نفسه الذي تمنحه للبدايات.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار