انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات السبت 17 أكتوبر 2026

نهيان بن مبارك يشارك الجالية العراقية في الإمارات احتفاءً بموروث العراق الحضاري

محرر الاقتصاد

نهيان بن مبارك يشارك الجالية العراقية في الإمارات احتفاءً بموروث العراق الحضاري

الفعالية والحضور

شارك معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أبناء الجالية العراقية في دولة الإمارات في احتفال أقيم بمركز دبي للمعارض داخل مدينة إكسبو دبي، حيث بلغ عدد الحضور أكثر من 15 ألف شخص من العراقيين المقيمين والمواطنين الإماراتيين والوافدين.

نظّمت الفعالية صفحة «الإمارات تحب العراق» وحضرها سامر سلمان عبد، القنصل العام بالإنابة في دبي والإمارات الشمالية، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين والشخصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كلمات معالي الشيخ نهيان بن مبارك

عبّر معاليه عن سعادته بلقاء الجالية العراقية للمرة الثانية، مؤكداً أن الاحتفال يعكس محبة متبادلة بين الإمارات والعراق ويبرز العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع الشعبين.

أشار إلى أن الإمارات تسير على نهج التعايش والأخوّة الإنسانية، وترحب بالأشقاء والأصدقاء الذين يعيشون في سلام وأمان ويسهمون في نهضة البلاد عبر عملهم وجهدهم.

لفت معاليه إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي تحث على تنمية العلاقات مع الأشقاء على أساس المحبة الأصيلة والأخوة الصادقة والتعاون المثمر والاحترام المتبادل.

في جانب تاريخي، ذكر معاليه أن نهري الفرات والدجلة جاذب شعوباً قديمة أسست أول حضارات، حيث ظهرت أول كتابة سومرية، أول عجلة، أول شراع، وملحمة جلجامش وغيرها من الإرث الإنساني.

أضاف أن ثراء العراق الأثري واضح في كل شبر من أرضه، حيث تُكتشف آثارٌ نفيسة مثل بوابة عشتار وتماثيل كوديا الحكيم ونصب شريعة حمورابي، مؤكداً أن الأرض العراقية غنية بالمعادن النفيسة وموقعها الجغرافي يجعلها مركزاً مهماً.

ذكر أيضاً أن العراق كان ولا يزال مقصداً لطلاب العلم من مختلف البلدان، خاصة دول الجوار، بفضل مدارسه وجامعاته التي تُعد منارةً للمجد.

استشهد معاليه بشعر محمد مهدي الجواهري الذي يصف أبوظبي بأنها عروس مهرها نار وقود، معرباً عن تقديره للعلاقة بين البلدين.

وجه تحية سلام ومحبة وأخوة إلى الشعب العراقي، متمنياً له التقدم والازدهار والسلام والاستقرار في جميع ربوعه، مؤكداً أن العراق يسير نحو تحقيق هذه الأهداف بجهود أبنائه.

أثنى على حماسة وافتخار الجالية العراقية بثقافتها وتراثها، وعزمهم على أن يكونوا جسراً فعالاً لتعزيز التعاون بين العراق والإمارات، معرباً عن أمله أن يصبح هذا التعاون مثالاً يحتذى به للأشقاء.

اختتم كلمته بالشكر للحضور وتطلع إلى الفعاليات الفنية والثقافية التي ستُقدم الليلة، داعياً الله لحفظ العراق والإمارات وتحقيق الخير والاستقرار لكليهما.

التكريم والتجارب الثقافية

تضمنت الفعالية برنامجاً ثقافياً وفنياً وترفيهياً متنوعاً شارك فيه الفنانون رحمة رياض ومحمود التركي، بالإضافة إلى صنّاع محتوى مثل لؤي ساهي ومينا الشيخلي وزينب العقابي، وسط أجواء عكست ثراء الثقافة العراقية وتنوع فنونها وتقاليدها.

كرّم المنظمون عدداً من أبناء الجالية العراقية في الإمارات لإنجازاتهم في مجالات متعددة، وهم: رضاب زكي عبدالرحمن شبانة، طبيبة بيطرية تُركّز على رعاية الخيول ومتابعة سباقات القدرة والتحمل؛ علي جعفر محمد سماكة، أستاذ في القانون الرياضي وخبير في مجالات الحوكمة والإدارة الرياضية؛ محمد خالد الاعسام، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ديوان للاستشارات الهندسية؛ عبدالرحيم إبراهيم إسماعيل سهيلي، يعمل استشارياً في الطب النووي؛ فالح زكي حنظل، مؤرخ وباحث متخصص بتاريخ وتراث دولة الإمارات؛ ناطق توفيق شاكر شاكر، تربوي يُعدّ من رواد التعليم في دولة الإمارات؛ فرات القدوري، موسيقار وعازف قانون يتولى منصب المدير التنفيذي لربع قرن للموسيقى؛ ضياء الشكرجي، يرأس مجلس عمل العراق في أبوظبي وشركة النجوم للمقاولات العامة؛ مكرم مكي نجم الواعظ، اختصاصي في الأمراض الجلدية والتناسلية يعمل في مركز المدار الطبي بالشارقة؛ حسين العزاوي، شغل سابقاً منصب القنصل العام لجمهورية العراق في دبي والإمارات الشمالية.

اشتملت الفعالية على تجارب بصرية وتفاعلية استلهمت من معالم حضارية عراقية بارزة، مثل مجسّم لبوابة عشتار، ومحاكاة لبيئة شارع المتنبي التي تعكس قيمته الثقافية والأدبية، ونموذج لمنارة الملوية في سامراء، إضافة إلى تصاميم معمارية تستقي إلهامها من التراث العراقي. كما شملت مساحات تفاعلية تعرف الزوار على تراث مدن ومحافظات عراقية تشمل بغداد والبصرة ونينوى وبابل والنجف وأربيل والسليمانية، بالإضافة إلى معرض فني وأنشطة مخصصة للأطفال والعائلات، وتجارب غذائية تسلط الضوء على نكهات المطبخ العراقي التقليدي.

تُظهر النسخة الثانية من فعالية «الإمارات تحب العراق» كيف تحتفي دولة الإمارات بثقافات المقيمين وتعمل على تقوية أواصر التواصل الإنساني والحضاري بين الشعوب، وهو ما يجسد مبادئ التسامح والتعايش والانفتاح التي يرتكز عليها المجتمع الإماراتي.

تُنظَّم الفعالية للعام الثاني على التوالي، بناء على نجاح النسخة الأولى، وتؤكد على متانة العلاقات الأخوية والتاريخية والثقافية التي تجمع الإمارات والعراق، وكذلك على ما يربط شعبيهما من تقدير ومودة وعلاقات إنسانية ثابتة.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار