انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات السبت 17 أكتوبر 2026

صقر غباش يبرز ضرورة الشراكة الخليجية الأوروبية لحماية الأمن والاستقرار

قسم المحليات

صقر غباش يبرز ضرورة الشراكة الخليجية الأوروبية لحماية الأمن والاستقرار

أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي تبقى ضرورة ملحّة، وأن أمن كل طرف ومصالحه المشروعة يجب أن يكونا حاضرين في مواقف الطرف الآخر وسياساته.

الشراكة الاستراتيجية مع أوروبا

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الثاني لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطن والأمة بدول مجلس التعاون مع البرلمان الأوروبي، الذي عقد أمس في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، برئاسة معالي روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، وبحضور معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون.

وأعرب معاليه عن شكره لمعالي روبرتا ميتسولا على حفاوة الاستقبال، وللبرلمان الأوروبي والأمانة العامة لمجلس التعاون على الإعداد والتنظيم، مثنياً على موقف رئيسة البرلمان الذي عبّرت عنه خلال اتصالها بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بإدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والتضامن معها، مؤكداً أن ذلك يجسّد احترام سيادة الدولة وأمنها ويعكس المعنى الحقيقي للشراكة عندما يُختبر أمن أحد أطرافها.

وشدّد معالي صقر غباش على أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حريصة على تعزيز علاقاتها الوثيقة مع أوروبا على أساس المصالح المتبادلة وبما يسهم في تحقيق الأمن والتنمية.

تهديدات الجماعات المتطرفة

ثمّن معاليه توجه البرلمان الأوروبي نحو تطوير استراتيجية أوروبية لمواجهة تغلغل الشبكات الإسلامية المتطرفة، ولا سيما شبكات جماعة «الإخوان» المسلمين، واعتبره توجّهاً يهدف إلى حماية المجتمعات والمؤسسات وصون قيم الأمن والتعايش والاستقرار.

وأوضح أن اللقاء يأتي استكمالاً لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الذي عُقد في أبوظبي في يونيو من العام الماضي، بشأن تعزيز الشراكة الاستراتيجية الخليجية الأوروبية وعقد لقاء سنوي بين الجانبين، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية والدولية تستدعي الانتقال من التساؤل عن أهمية الشراكة إلى تحديد الالتزامات المتبادلة التي تترتب عليها.

دعم الأمن الإقليمي

وأكد معاليه أن أمن الخليج يقع في صميم الشراكة الاستراتيجية مع أوروبا، مستشهداً بإدانة وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في الخامس من مارس 2026 للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، ووصفها بأنها تهديد للأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون التي أكدت قبل الأزمة وأثناءها أنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي هجوم على إيران، تعرضت لاعتداءات إيرانية مباشرة وهجمات شنتها جماعات مسلحة مدعومة منها، استهدفت أراضيها ومنشآتها وروّع المدنيين، ووصلت إلى استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية، مما يحمل تداعيات تتجاوز حدود الدولة المعنية وتمس الأمن النووي والبيئي والإنساني.

وجدد معاليه تضامن دولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون والأردن، وإدانته لهجمات جماعة الحوثي الأخيرة التي طالت مطاري الملك خالد والرياض في السعودية، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً ينتهك القوانين والأعراف الدولية.

وشدّد على أن معالجة التهديدات التي تواجه أمن المنطقة تقتضي وقف دعم الجماعات المسلحة وتسليحها وتمويلها، ومنع استخدام المبررات العقائدية أو السياسية ذريعةً للمساس بسيادة الدول أو تهديد أمن شعوبها.

وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تتطلع إلى بناء علاقات مستقرة مع إيران تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيراً إلى أن أي جهد دبلوماسي جاد ينبغي أن يعالج أسباب الاعتداءات، وأن تستند التسويات والحلول الدبلوماسية إلى التزامات إيرانية واضحة وقابلة للتحقق من تنفيذها، بما يمنع تكرار الاعتداءات بمختلف أنواعها ومصادرها.

كما شدّد على ضرورة أن تكون دول الخليج شريكاً أساسياً في أي تفاهمات تتصل بأمنها، باعتبارها صاحبة المصلحة المباشرة والأقدر على تحديد متطلبات أمنها، مما يضمن واقعية هذه التفاهمات واستدامتها.

دور البرلمان الأوروبي والآفاق المستقبلية

وفي سياق متصل، أكد معالي صقر غباش تفهم دولة الإمارات طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط أوروبا والولايات المتحدة، واحترامها للأولويات التي تفرضها الأزمات الدولية على الجانب الأوروبي، لافتاً إلى أن المصالح الأوروبية المباشرة في منطقة الخليج تجعل استمرار التعاون بين الجانبين ضرورة قائمة بذاتها، بصرف النظر عن درجات التوافق أو التباين في المواقف عبر الأطلسي.

وقال معاليه: التطورات الراهنة أكدت أن أمن الخليج وأمن أوروبا لم يعودا ملفين منفصلين، موضحاً أن أي اضطراب في مضيق هرمز أو تهديد لباب المندب لا تقتصر تداعياته على المنطقة، بل تمتد إلى أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد في أوروبا والعالم.

وأشار معاليه إلى أن دول الخليج أسهمت، ولا تزال، في دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، وتقديم المساعدات الإنسانية وتيسير تبادل الأسرى، مما يتيح توسيع نطاق التشاور بين الجانبين بشأن الأزمات التي تمس مصالحهما وأمنهما.

ودعا معاليه البرلمان الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أساسي في ترسيخ فهم متكامل للشراكة الأوروبية الخليجية، من خلال حواره مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء، وبما يشمل مختلف أبعاد التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي وغيرها، مؤكداً استعداد دولة الإمارات للتعامل مع الأولويات الأوروبية ومناقشتها بالجدية ذاتها التي تتطلع إليها في تناول الجانب الأوروبي لأولويات دول الخليج.

ولفت معاليه إلى أن الاجتماع ينعقد قبيل القمة الخليجية الأوروبية الثانية المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، معرباً عن أمله في أن يسهم الحوار البرلماني في دعم أعمال القمة ومواكبة تنفيذ ما يتفق عليه القادة.

اختتم معالي صقر غباش كلمته بتجديد الشكر لمعالي روبرتا ميتسولا على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أهمية مواصلة الحوار والتنسيق البرلماني بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار