توجيهات الشيخ خالد بن محمد بن زايد تُعلن عن إنشاء شركة “تم العالمية” لتوسيع الخدمات الرقمية أبوظبي على الصعيد العالمي
محرر الاقتصاد

بتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي، كشفت دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي عن تأسيس شركة أبوظبي للخدمات الرقمية تحت اسم “تم العالمية”. يأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية الإمارة الرامية إلى تقديم منصة الخدمات الحكومية الموحدة “تم” المدعومة بالذكاء الاصطناعي لجمهور عالمي، وتعزيز جهود تطوير المنظومة الرقمية وتوسيع استخدامها في مختلف القطاعات محلياً ودولياً.
أهداف الشركة ومجالات عملها
وفقاً لقانون تأسيسها، تسعى شركة “تم العالمية” إلى تطوير وإدارة وتقديم مجموعة متكاملة من الخدمات الرقمية، بما في ذلك الخدمات الحكومية الرقمية، من خلال امتلاك وتشغيل منصات متخصصة، وتعزيز قدراتها وبنيتها التحتية، وإدارة وتطوير منصة “تم” مع الاحتفاظ بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بها. كما ستقوم الشركة بإجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة بتطوير قطاع الخدمات الرقمية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحسين الخدمات وزيادة كفاءتها واستدامتها، إضافة إلى الاستثمار في الفرص المرتبطة بالقطاع داخل الدولة وخارجها لدعم خطط توسع أعمالها وتطوير خدماتها المتكاملة.
تصريح مسؤول ومكانة منصة “تم”
وبهذه المناسبة، صرح معالي أحمد تميم هشام الكتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، قائلاً: “انطلقت منصة “تم” في أبوظبي بهدف تحسين جودة حياة أفراد المجتمع، واليوم تقدم خدماتها لملايين المستخدمين حيث أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تعامل الأفراد والشركات مع الحكومة. ومن خلال الإعلان عن تأسيس “تم العالمية»، فإننا نبني على هذا النجاح لنُمكّن الحكومات التي تسعى لتحقيق نتائج أفضل لمجتمعاتها من الاستفادة بالقدرات التي تم تطويرها وإثبات كفاءتها وفاعليتها في أبوظبي”.
ويُعد إطلاق “تم العالمية” محطة بارزة في مسيرة إمارة أبوظبي الطموحة لتصبح أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي في العالم، ويعكس ذلك الطلب المتزايد عالمياً على الحلول التقنية المثبتة الكفاءة القادرة على تسريع وتيرة التحول الرقمي مع الحفاظ على السيادة وثقة المجتمع وضمان الامتثال للمعايير التنظيمية. كما تؤكد هذه الخطوة أن الابتكار والملكية الفكرية المتطورة في أبوظبي قادرة على فتح آفاق وفرص استثمارية جديدة على المستوى العالمي.
إنجازات منصة “تم” وأثرها العالمي
ويأتي إعلان تأسيس الشركة استكمالاً لما حققته منصة “تم” من إنجازات في مسيرة التحول الرقمي، إذ تطورت المنصة منذ إطلاقها عام 2005 لتجمع أكثر من 1200 خدمة من القطاعين العام والخاص عبر بوابة رقمية موحدة، تتيح للمتعاملين من مواطنين ومقيمين وزوار ومستثمرين في إمارة أبوظبي إنجاز معاملاتهم دون الحاجة إلى زيارة مقار الجهات أو مواقعها الإلكترونية. وتقلل المنصة الجهد والوقت على الأفراد والمؤسسات، حيث توفر على كل مستخدم نحو تسع زيارات سنوياً إلى مراكز الخدمات الحكومية، ما يعادل حوالي اثنتي عشرة ساعة سنوياً لكل فرد أو شركة. وتحقق “تم» حالياً نسبة رضا للمتعاملين تبلغ 94.5%، مقارنة بـ78% في عام 2022 قبل دمج حلول الذكاء الاصطناعي في التطبيق، كما أسهمت في خفض تكلفة تقديم الخدمات بنسبة 30%.
ويمثل تأسيس “تم العالمية” خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق الحلول والخدمات الرقمية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتنمية الشراكات والاستثمارات في قطاع الخدمات الرقمية، بما يدعم جهود إمارة أبوظبي في مجال التحول الرقمي ويسهم في نقل خبراتها وحلولها التكنولوجية المتطورة إلى الأسواق العالمية. وعبر “تم العالمية»، تتمكن الحكومات من الوصول إلى التكنولوجيا ونماذج التشغيل والخبرات التنفيذية والتقنية التي تقوم عليها منصة “تم»، التي تشمل مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية الجاهزة ومسارات الخدمة والقدرات الرقمية التي يمكن تكييفها مع القوانين والأطر التنظيمية والمتطلبات التشغيلية المحلية، ما يمكّن الحكومات حول العالم من استخدامها وتوظيفها بسرعة أكبر وكفاءة وفاعلية أعلى.
وتعمل الشركة على ترخيص بنية المنصة وتوظيف منهجيات التنفيذ والخبرات التي مكّنت أبوظبي من بناء منصة “تم” وتشغيلها على نطاق واسع. ومن خلال دمج القدرات المتطورة وأساليب التنفيذ التي أثبتت فاعليتها مع الممارسات التشغيلية التي طورتها ملايين التفاعلات الواقعية من المستخدمين، يمكن أن تساعد “تم العالمية” الحكومات على اختصار وقت إطلاق المنصات دون الحاجة إلى تنفيذ جميع مراحل التأسيس والتطوير. وبوصفها شركة مستقلة في القطاع الخاص، فإن بإمكان “تم العالمية” إقامة شراكات مباشرة مع الحكومات والمنظمات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.
ومن الجدير بالذكر أن منصة “تم” كانت قد حظيت بتقدير دولي واسع بفضل ابتكاراتها وتأثيرها، حيث فازت بجائزة أفضل مبادرة حكومة إلكترونية في العالم ضمن “جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات” التي تدعمها الأمم المتحدة، في عام 2025. كما حصدت جائزة فئة الحكومات على مستوى أوروبا والشرق الأوسط وآسيا ضمن جوائز “عين على الابتكار” من مؤسسة “جارتنر” في عام 2026.








