انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات الجمعة 16 أكتوبر 2026

الإمارات تواصل تعزيز جهودها لمكافحة الجوع ودعم الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً

محرر الاقتصاد

الإمارات تواصل تعزيز جهودها لمكافحة الجوع ودعم الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً

جهود الإمارات الدولية لمكافحة الجوع

تقود دولة الإمارات مبادرات عالمية للتغلب على الجوع وسوء التغذية من خلال المساعدات الإنسانية، والشراكات التنموية، والابتكار الزراعي، بهدف إنقاذ الأرواح وتعزيز صلابة النظم الغذائية وضمان استمرارية الإمدادات. وفي عام 2026 تجسدت هذه الجوانب عبر حملات إنسانية استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً، وتوسيع الشراكات الدولية لبرامج التغذية، ومشاريع مبتكرة تدعم الإنتاج الزراعي وتعزز قدرة المجتمعات على مواجهة أزمات الغذاء.

مبادرات وشراكات غذائية

أطلقت حملة «حد الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في فبراير 2026 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونجحت في جمع أكثر من 2.822 مليار درهم من 44,208 متبرع، متجاوزة هدف المليار درهم. وشهدت الحملة شراكة بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، ومؤسسة «صندوق الاستثمار للأطفال» بقيمة 300 مليون دولار (حوالي 1.0175 مليار درهم)، حيث ساهمت المبادرات والصندوق بمبلغ 100 مليون دولار بشكل مشترك، بينما حشدت اليونيسف 200 مليون دولار إضافية عبر شركائها لتوسيع برامج التغذية المنقذة للحياة.

كما قدمت الإمارات منحة قدرها 20 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لدعم المتضررين من النزاع في السودان، وأرسلت 30 طناً من المساعدات الغذائية إلى كينيا لمساعدة الأسر المتضررة من الجفاف والتحديات المناخية، وخصصت ثمانية ملايين دولار لتشاد لمواجهة تداعيات ظاهرة النينيو ومخاطر الجوع وسوء التغذية، إلى جانب إيصال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة براً وبحراً وجواً ضمن عملية «الفارس الشهم 3».

ونقلت مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، خمسة آلاف طن متري من الأرز لدعم العمليات الإنسانية في بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، عبر ترتيبات لوجستية ساهمت في تغطية جزء من تكاليف الشحن البحري.

الابتكار الزراعي والاستدامة

وانتخبت الإمارات في أبريل الماضي لعضوية المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للفترة 2026‑2028، ما يوسع دورها من تقديم المساعدات إلى المشاركة في توجيه الجهود الدولية لمكافحة الجوع ودعم سلاسل الإمداد والعمليات الإنسانية، وضمان وصول الغذاء إلى الفئات الأكثر احتياجاً رغم التحديات العالمية.

وعقدت وزارة التغير المناخي والبيئة في سبتمبر الماضي مجلساً وزارياً رفيع المستوى وحواراً للتنفيذ في مقر البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بعنوان «من الإجهاد المائي إلى التنفيذ – بناء مسارات وطنية للزراعة الآمنة مائياً»، ضمن مشاركة وفد الوزارة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتركزت المناقشات على تحويل الأولويات الوطنية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتوسيع الوصول إلى الخبرات والبيانات والتقنيات، وتطوير كفاءة الري وإعادة استخدام المياه وحماية المياه الجوفية وإدارة الملوحة والحلول الرقمية. ويمهد هذا المجلس لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، مستنداً إلى مخرجات مؤتمر الأطراف كوب28، ومنها إعلان الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي.

وأطلقت «دبي العطاء»، التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملة «أطعم طفلاً وابنِ مطبخاً» لدعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة في كينيا، تمهيداً للتوسع في دول أفريقيا جنوب الصحراء. وتهدف الحملة إلى توفير غذاء مستدام وتعزيز قدرة الأطفال وأسرهم على مواجهة الجوع وسوء التغذية، في ظل افتقار أكثر من 90% من أطفال أفريقيا إلى نظام غذائي متوازن ومعاناة 60% من أطفال كينيا من سوء التغذية، مما يؤثر على الحضور والتركيز والتحصيل الدراسي.

وقادت الإمارات والولايات المتحدة مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ»، التي أُطلقت في نوفمبر 2021 بتعهد استثماري قدره 4 مليارات دولار في الزراعة المبتكرة عالمياً، قبل الإعلان في مايو 2023 عن زيادة الاستثمارات إلى أكثر من 13 مليار دولار. وانضمت الإمارات إلى «مبادرة التطور الزراعي» بقيادة المملكة المتحدة، الهادفة إلى جعل الزراعة المستدامة المقاومة للمناخ الخيار الأكثر جاذبية للمزارعين بحلول 2030.

وشهد كوب28 الذي استضافته أبوظبي توقيع 134 دولة على إعلان بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي، إلى جانب الإعلان عن حشد أكثر من 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في مواجهة تغير المناخ.

الفعاليات المحلية والمؤتمرات

ومحلياً، أطلقت الإمارات البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد لتنويع مصادر الاستيراد ودعم التصنيع والزراعة المحلية والشراكات الدولية، واستضافت فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء في أكتوبر الجاري، مستفيدة من موقعها الرابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا وبنيتها اللوجستية المتطورة. وبلغت تجارة الدولة في المنتجات الغذائية والزراعية والمرتبطة بها 41.8 مليار دولار في 2025، بينما استقطبت مدينة دبي للتكنولوجيا الغذائية استثمارات بقيمة 50 مليار دولار لدعم تطوير منظومة غذائية مستدامة، تشمل تقنيات الزراعة العمودية والمائية والتخمير الدقيق.

وتنفق الدولة استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي التي تضم 38 مبادرة قصيرة وطويلة المدى، بهدف تحقيق الريادة عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي بحلول 2051. وشهدت الإمارات تجارب رائدة للاستثمار في الزراعة العضوية والزراعة العمودية والزراعة المائية، باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ومنها مشروع «سبع سنابل» في الشارقة، و«بستانك» أكبر مزرعة عمودية في العالم، و«آيروفارمز أج إكس» أحدث مزرعة عمودية داخلية متطورة في دولة الإمارات والشرق الأوسط، ومزرعة الإمارات البيولوجية في أبوظبي أكبر مزرعة عضوية في الدولة والتي تنتج أكثر من 60 نوعاً من المنتجات العضوية المحلية خلال الموسم، إضافة إلى مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» الذي يهدف لمضاعفة إنتاج إمارة دبي الغذائي ثلاث مرات، وغيرها الكثير من المشاريع الزراعية الرائدة.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار