غرفة أبوظبي تُنظّم برنامج التواصل مع القيادات التنفيذية العالمية في لندن
محرر الاقتصاد

نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مبادرة بعنوان “التواصل مع القيادات التنفيذية العالمية” في العاصمة البريطانية لندن، وشهدت الفعالية عقد أكثر من ثلاثين اجتماع عمل مكثّف شارك فيها سبعة عشر ممثلاً عن إحدى عشرة شركة من أبوظبي، حيث التقوا بمسؤولين تنفيذيين وممثلين عن مؤسسات بريطانية ودولية.
أهداف البرنامج وشبكته الدولية
يهدف البرنامج إلى توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري، وبناء شراكات عمل جديدة، وفتح أسواق أمام شركات الإمارة في قطاعات استراتيجية. وقد شكّل هذا النشاط أحد المحاور الرئيسية لمشاركة غرفة أبوظبي ضمن وفد الإمارة إلى لندن، ويعكس نهج الغرفة في استغلال شبكة علاقاتها العالمية لخدمة مجتمع الأعمال عبر ربط الشركات مباشرة بصنّاع القرار والقيادات التنفيذية في المؤسسات العالمية.
تشمل الشبكة التي يعتمد عليها البرنامج أربع وأربعين شركة ومؤسسة بريطانية ودولية، وتُنظَّم لقاءات متخصصة تراعي اهتمامات الشركات المشاركة وأولوياتها التجارية والاستثمارية، ما يساهم في تطوير علاقات اقتصادية مستدامة تتجاوز نطاق الزيارات واللقاءات التقليدية.
قطاعات وشركات مشاركة
تركّزت المناقشات على استكشاف فرص التوسع في الأسواق الدولية، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية، وبحث مجالات التعاون في المشاريع والخدمات والحلول المتخصصة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والوصول إلى التقنيات والقدرات الصناعية والتشغيلية.
شملت اللقاءات قطاعات الخدمات المالية والاستثمار وإدارة الأصول، والطاقة والهندسة والصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، والعقارات والإنشاءات، وتجارة التجزئة والرياضة، ما يعكس تنوع الفرص التي سعى البرنامج إلى إتاحتها للقطاع الخاص في أبوظبي.
وضمت الشبكة مؤسسات ذات وزن اقتصادي وحضور واسع في أسواقها، من بينها شركة “سي إم سي ماركتس” التي بلغت قيمة أصول العملاء على منصاتها الاستثمارية 46.3 مليار جنيه إسترليني بنهاية سنتها المالية المنتهية في مارس 2026، وشركة “ويستكور أوروبا” التي تدير أصولاً عقارية بقيمة 750 مليون يورو في الأسواق الأوروبية.
نتائج وآفاق التعاون
ويعكس حجم أعمال هذه المؤسسات وتنوع اختصاصاتها أهمية الروابط التي يسعى البرنامج إلى بنائها، إذ يتيح لشركات أبوظبي فرص التواصل مع جهات تمتلك خبرات متخصصة وشبكات أعمال دولية، واستكشاف مجالات التعاون التي تتناسب مع احتياجاتها وطموحاتها، سواء في تطوير الأعمال الحالية أو دخول قطاعات وأسواق جديدة.
وعلى مستوى المشاركة من أبوظبي، ضَم البرنامج شركات عاملة في الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية، والطاقة والنفط والغاز، والصناعة والإنشاءات، والاستثمار والعقارات، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية، والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، والرياضة. وقد أتاح هذا التنوع توجيه الاجتماعات نحو فرص أعمال محددة تتوافق مع طبيعة أنشطة الشركات، بما يشمل بناء العلاقات مع الشركاء المحتملين، وتطوير سلاسل التوريد، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك، والاستفادة من الخبرات والتقنيات المتقدمة لتعزيز تنافسيتها.
وتأتي هذه الجهود في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي والمملكة المتحدة، حيث سجّلت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي زيادة بنسبة 45% في تسجيلات العضوية الجديدة للشركات البريطانية خلال عام 2025، ما يعكس الاهتمام المتزايد ببيئة الأعمال والفرص الاستثمارية في الإمارة، ويؤكد أهمية البناء على هذا النمو من خلال تعزيز التواصل المباشر بين الشركات وتطوير شراكات تجارية واستثمارية جديدة.
وقال علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: “تتمثل إحدى أولوياتنا في تحويل علاقات غرفة أبوظبي الدولية إلى فرص اقتصادية يستفيد منها القطاع الخاص بصورة مباشرة، ونحرص على أن تكون مشاركاتنا الخارجية منصات عملية لربط شركات الإمارة بالمؤسسات والشركاء القادرين على دعم نمو أعمالها، والوصول إلى أسواق وخبرات وفرص جديدة، ويعكس برنامج التواصل مع القيادات التنفيذية العالمية هذا التوجه، من خلال لقاءات أعمال موجهة تجمع الشركات بالقيادات التنفيذية وصنّاع القرار، وتفتح المجال أمام مناقشات تجارية واستثمارية ترتبط بطموحاتها وخطط توسعها.”
وأضاف: “تنوع الشركات المشاركة في البرنامج يعكس ما يمتلكه القطاع الخاص في أبوظبي من قدرات وخبرات تؤهله للمنافسة عالمياً، ونعمل على تعزيز هذه المقومات عبر توسيع شبكة الشراكات الدولية، وتيسير الوصول إلى المؤسسات المؤثرة في الأسواق المستهدفة، ومواصلة دعم الشركات في تطوير الفرص التي تنشأ عن هذه اللقاءات. وهدفنا أن يكون الحضور الدولي لشركات أبوظبي أكثر اتساعاً وتأثيراً، وأن تسهم هذه الروابط في بناء علاقات تجارية واستثمارية طويلة الأمد.”
ويعكس برنامج “التواصل مع القيادات التنفيذية العالمية” الدور المتنامي لغرفة أبوظبي في دعم التوسع الدولي للقطاع الخاص، من خلال الجمع بين العلاقات المؤسسية والاحتياجات الفعلية للشركات، وتوفير قنوات مباشرة للتواصل مع الشركاء المحتملين في الأسواق العالمية. كما يؤكد التزام الغرفة بمواصلة البناء على مخرجات اللقاءات، ودعم تطوير فرص التعاون التي جرى استكشافها، بما يعزز تنافسية شركات الإمارة ويدعم مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار.








