انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات الجمعة 16 أكتوبر 2026

عائدات إيجارية بين 8% و12% تعزز جاذبية الاستثمار العقاري في الشارقة

هيئة التحرير

عائدات إيجارية بين 8% و12% تعزز جاذبية الاستثمار العقاري في الشارقة

في إطار فعاليات منتدى الشارقة للاستثمار 2026، كشفت جلسة بعنوان «العقارات ودورها في دفع النمو الاقتصادي»، التي نُقِلت من صحيفة الاتحاد، أن العوائد الإيجارية في الشارقة تتراوح، وفقاً للتقديرات، بين 8% و12%. وأظهرت البيانات أن الإمارة سجلت تداولات عقارية بقيمة 46.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وجذبت نحو عشرة آلاف مستثمر جديد من أكثر من 130 جنسية، ما يعكس جاذبية القطاع العقاري هناك.

شارك في الجلسة كل من عبيد عبدالرحمن المظلوم، مدير إدارة تنظيم المشاريع العقارية في دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، ويوسف المطوع، المدير التنفيذي للعقارات في «شروق»، والمهندس ريمون خزامي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الثريا العقارية، وأدارها هزاع إبراهيم المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة مال العقارية ومدير تطوير الأعمال للمجموعة في ياس القابضة للتكنولوجيا.

عائدات إيجارية مرتفعة تجذب المستثمرين

ناقش الحضور التحولات التي تشهدها السوق العقارية في الشارقة، حيث لوحظ اتجاه شريحة من المستأجرين نحو التملك بدلاً من الاستمرار في دفع الإيجارات السنوية، في حين يزداد اهتمام المستثمرين بالاحتفاظ بالعقارات للاستفادة من دخلها الإيجاري على المدى الطويل بدلاً من إعادة البيع لتحقيق أرباح سريعة. وأوضح المهندس ريمون خزامي أن ارتفاع الإيجارات، بالتزامن مع النمو العمراني والاقتصادي، يدفع المستأجرين إلى التفكير في شراء وحدات سكنية، مشيراً إلى أن العوائد الإيجارية في الشارقة تُقدَّر بما يتراوح بين 8% و12%، ما يشكل فرصة استثمارية جاذبة.

وأضاف خزامي أن مستوى وعي المشترين ارتفع وأصبحوا أكثر تدقيقاً في اختياراتهم، حيث يولي المشترون أهمية أكبر لجودة التشطيبات والتصميم الداخلي وتوزيع المساحات وخدمات الصيانة وما بعد البيع، كما يتزايد الطلب على الشقق الأكبر حجماً والمناسبة للعائلات. وأشار إلى أن المشترين يقيمون الجودة الشاملة للعقار، والمرافق المتاحة داخل المبنى أو المجمع السكني، والخدمات المقدمة بعد البيع عند اتخاذ قرار الشراء.

تحول معايير نجاح المشاريع السكنية

من جانبه، بيّن يوسف المطوع أن معايير تقييم نجاح المشاريع العقارية شهدت تحولاً؛ فبالرغم من أهمية حجم المبيعات وسرعة بيع الوحدات، بات التركيز ينصب بصورة أكبر على التجربة الفعلية التي يعيشها السكان بعد انتقالهم إلى المجمعات السكنية ومدى الالتزام بتوفير المرافق والخدمات التي وُعدوا بها عند الشراء. وقال المطوع: «نحن لا ننظر إلى المشروع السكني بوصفه مجرد مجموعة من المباني التي يمكن تشييدها وعرضها للبيع ثم اعتبار المشروع مكتملاً؛ بل يجب قياس نجاح المشروع من خلال التجربة التي يعيشها السكان بعد انتقالهم إلى المجمع السكني وبدء حياتهم فيه».

وأوضح المطوع أن «شروق» تضع احتياجات السكان في الاعتبار منذ المراحل الأولى للتخطيط لمشاريعها العقارية، مع اعتبار الاستدامة جزءاً أساسياً من عملية التطوير. وتابع: «تضع شروق احتياجات السكان في الاعتبار منذ المراحل الأولى للتخطيط للمشاريع، مع اعتبار الاستدامة جزءاً أساسياً من عملية التطوير. ويشمل ذلك توفير المرافق والخدمات اليومية داخل المجمعات السكنية لتقليل الحاجة إلى التنقل، والمساعدة في إدارة تكاليف المعيشة، وتبني ممارسات بيئية تتيح إعادة استخدام الموارد. ويسعى هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين الجدوى الاستثمارية وجودة حياة السكان على المدى الطويل. وتضم محفظة شروق العقارية مدينة الشارقة المستدامة، وجزيرة مريم، ومشروع أجوان في خورفكان، التي تقدم نماذج متنوعة للتطوير السكني وتطوير الوجهات في الإمارة».

دور التشريعات والمنصات الرقمية في تعزيز الثقة

من جهته، أكد عبيد عبدالرحمن المظلوم أن الأمان والاستقرار ووضوح التشريعات تمثل أولويات للمستثمرين قبل تقييم العوائد المالية المحتملة، مشيراً إلى حرص دائرة التسجيل العقاري بالشارقة على حماية حقوق المستثمرين والمطورين، وتحديث أنظمتها وتشريعاتها بما يواكب التحولات التي تشهدها السوق العقارية. وقال المظلوم: «الشفافية عنصر أساسي في بناء الثقة ودعم الاستثمار المستدام. فالمستثمر يبحث أولاً عن الأمان، ويريد التأكد من حماية استثماراته ووجود تشريعات واضحة تنظم القطاع. وبعد الاطمئنان إلى هذه الجوانب والشعور بالاستقرار، يمكنه تقييم العوائد المالية المحتملة».

وأضاف المظلوم أن تفضيلات المشترين شهدت تحولاً من التركيز الأكبر على العقارات الجاهزة إلى تنامي الاهتمام بالوحدات العقارية قيد الإنشاء والمجمعات السكنية المتكاملة، مشيراً إلى أن الدائرة تعمل على تحديث أنظمتها وتشريعاتها لتواكب هذه المتطلبات المتغيرة. وسلط الضوء على دور منصة «عقاري»، المتاحة ضمن مبادرة «الشارقة الرقمية»، في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات العقارية، موضحاً أن هذه الخدمات تشمل تسجيل المشاريع التطويرية، وعقود البيع المبدئية، وإعادة البيع، وخدمات حسابات الضمان التي أُطلقت مطلع العام الجاري، إضافة إلى النشر المنتظم لبيانات التداولات وإتاحة المعلومات التفصيلية عن السوق لمساعدة المستثمرين والمطورين على اتخاذ قرارات مدروسة.

وتناولت الجلسة الفرص التي يتيحها التنوع الجغرافي لإمارة الشارقة، بدءاً من المناطق السكنية القائمة والمجمعات الناشئة، وصولاً إلى الوجهات الساحلية التي تستقطب المشترين والمستثمرين في بيوت العطلات.

ويُنظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار 2026»، بالتعاون مع وزارة الاستثمار في دولة الإمارات، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، يومي 14 و15 أكتوبر، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة». ويجمع المنتدى قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز المرونة الاقتصادية والنمو المستدام.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار