منطقة الصحة والسلامة في معرض ويتيكس 2026 تركز على الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة الحياة
قسم المحليات

تستضيف دبي خلال العام الجاري فعاليات متنوعة ضمن “منطقة الصحة والسلامة” في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس) 2026، حيث تُنظَّم مسابقات طلابية وجلسات متخصصة وورش عمل تفاعلية تركز على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين بيئات العمل ورفع مستويات السلامة والمرونة.
تضم المنطقة جهات حكومية رائدة في مجال الصحة والسلامة، إضافة إلى كبرى الجامعات الإماراتية وخبراء دوليين، لعرض أحدث الحلول والتقنيات التي تهدف إلى ضمان صحة أفراد المجتمع وجودة حياتهم، وتعزيز رفاهية الموظفين وفق المعايير العالمية. كما يتضمن البرنامج مؤتمراً للصحة والسلامة بمشاركة كبار التنفيذيين والخبراء.
الذكاء الاصطناعي في خدمة جودة الحياة
أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسس ورئيس معرض ويتيكس، أن منطقة الصحة والسلامة تجسّد رؤية القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان محوراً للتنمية المستدامة. وأوضح أن المنطقة، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 (خاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه)، تسعى إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من تبني أنماط صحية، وتسليط الضوء على دور التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي في خلق بيئات أكثر إيجابية في العمل والمنزل.
وأشار المشاركون في المنطقة إلى أن المعرض يستثمر البحث العلمي والابتكار والتقنيات الحديثة للارتقاء برفاهية الإنسان وتحسين جودة حياته.
بلدية دبي: منظومة متطورة للصحة والسلامة
قال معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إن مشاركة البلدية في منطقة الصحة والسلامة تعكس التزامها بتطوير منظومة متقدمة ومستدامة تضع الإنسان في صميم أولوياتها. وأضاف أن هذه المنظومة تعتمد على توظيف التقنيات الذكية والحلول المبتكرة لتعزيز معايير الصحة والسلامة، ورفع كفاءة أنظمة الرقابة والتفتيش باستخدام أجهزة ومعدات حديثة أثناء الزيارات التفتيشية للمنشآت والمباني. كما تدعم المنظومة تبني أفضل الممارسات العالمية لتوفير بيئة آمنة وصحية، وتسهم في تحقيق الأهداف الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة دبي كمدينة أكثر صحة وأماناً وجاذبية للعيش والعمل.
من جهته، شدد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، على أن المشاركة في ويتيكس 2026 تمثل امتداداً لالتزام الدفاع المدني بتعزيز مفاهيم الوقاية والسلامة وجودة الحياة، وترسيخ بيئات عمل ومجتمعات أكثر أماناً واستدامة. وأكد أن توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، إلى جانب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات، يسهم في تطوير منظومة استباقية تعزز الجاهزية وتحمي الأرواح والممتلكات وتدعم رؤية دبي لمدينة أكثر أماناً واستدامة وجودة للحياة.
مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: نحو مجتمع واعٍ وجاهز
قال مشعل عبدالكريم جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إن مشاركة المؤسسة في منطقة الصحة والسلامة تعكس رؤيتها نحو منظومة إسعافية استباقية وموثوقة لإنقاذ الحياة، وتوجهها الاستراتيجي لجعل المجتمع شريكاً فاعلاً في الاستجابة للطوارئ. وأوضح أن الاستثمار في الإنسان لا يقتصر على صحته وسلامته، بل يشمل تمكينه بالمعرفة والمهارات لحماية نفسه ومن حوله في اللحظات الحرجة. وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ الإسعافات الأولية كمهارة حياتية وثقافة مجتمعية، وتحويل الوعي الإسعافي إلى معرفة قابلة للتطبيق في المنزل ومكان العمل والأماكن العامة، بما يعزز جاهزية المجتمع ومرونته في مواجهة الحالات الطارئة. وأكد أن جاهزية المجتمع تمثل امتداداً لجاهزية منظومة الإسعاف، وكل فرد يمتلك المعرفة الصحيحة يمكن أن يكون حلقة مؤثرة في سلسلة إنقاذ الحياة.
بدوره، قال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، إن مشاركة الجامعة في المنطقة تساهم في رفع الوعي حول معايير الصحة والسلامة وعرض أحدث الحلول والتقنيات التي تضمن صحة وعافية المجتمع وجودة الحياة.
الجامعات: دور أكاديمي في تعزيز الصحة والاستدامة
أكد البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في تطوير البحث العلمي وابتكار الحلول وإعداد الأجيال القادمة لمواجهة التحديات الناشئة، خاصة مع استمرار التطور التكنولوجي. وأشار إلى أن تواجد الجامعة في منطقة الصحة والسلامة يهدف إلى تسليط الضوء على جهودها في التعليم والبحث والابتكار، ودورها في تعزيز صحة المجتمعات وقدرتها على مواجهة التحديات، بما يدعم رؤية الإمارات في الاستدامة وجودة الحياة.
وقال البروفيسور كريم شلي، رئيس الجامعة الكندية دبي، إن الجامعة تفخر بالمشاركة في المنطقة تماشياً مع رؤية الإمارات لمستقبل مستدام قائم على الابتكار ويضع رفاه الإنسان والرعاية البيئية في المقدمة. وأضاف أن ويتيكس يوفر منصة فاعلة لترجمة المعرفة والتقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، إلى حلول عملية تدعم المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050 والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.
من ناحيتها، قالت الدكتورة رانية دغيم، رئيسة قسم العلوم البيئية والاستدامة في كلية العلوم الطبيعية والصحية بجامعة زايد، إن مشاركة الكلية في ويتيكس 2026 تعكس التزامها بتعزيز البحث العلمي والابتكار لمواجهة التحديات الواقعية. وأوضحت أن المشاريع البحثية التي يقودها أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة تسلط الضوء على دور التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في دعم الاستدامة البيئية والسلامة والصحة وجودة الحياة، وتتيح للطلبة تحويل معارفهم الأكاديمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس.
يُذكر أن معرض ويتيكس يُعد أحد أكبر المعارض المتخصصة عالمياً، والأكبر في المنطقة في قطاعات الطاقة والطاقة النظيفة والمتجددة والمياه والتنمية الخضراء والاستدامة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والمركبات الكهربائية والقطاعات ذات الصلة.








