انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

محليات الجمعة 16 أكتوبر 2026

مرضى غزة يودعون الإمارات بامتنان بعد رحلة علاج ورعاية شاملة

هيئة التحرير

مرضى غزة يودعون الإمارات بامتنان بعد رحلة علاج ورعاية شاملة

بمشاعر ممزوجة بين الحنين إلى الوطن والوفاء لبلد احتضنهم، يستعد عدد من المرضى والمصابين من قطاع غزة لمغادرة دولة الإمارات والعودة إلى بلادهم برفقة عائلاتهم، بعد أن تلقوا العلاج والرعاية الصحية على حساب الدولة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التوجيهات الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باستضافة ألف طفل مصاب مع ذويهم، وألف من مرضى السرطان بمختلف الأعمار لتلقي الرعاية الطبية.

مدينة الإمارات الإنسانية: حياة كريمة ورعاية متكاملة

أكد المستشار مبارك فلاح القحطاني، المتحدث الرسمي في مدينة الإمارات الإنسانية، أن المدينة تستضيف الأشقاء من قطاع غزة القادمين للعلاج منذ بداية الحرب، موضحاً أن المرضى والمصابين تلقوا العلاج في مستشفيات الدولة المختلفة، بينما وفرت المدينة لهم سبل العيش الكريم طوال إقامتهم. وقال القحطاني: «المدينة متكاملة، نوفر فيها جميع الاحتياجات والحياة الكريمة لضيوف الدولة، بما في ذلك التعليم والسكن والرعاية الصحية طوال فترة وجودهم». وأشار إلى أن مجموعة من المرضى والمصابين يستعدون للعودة إلى وطنهم بعد تحسن حالتهم الصحية وتعافي بعضهم حسب طبيعة المرض أو الإصابة. وتشمل الحالات المغادرة مرضى سرطان حصلوا على علاج كيميائي أو بيولوجي، ومصابين بفقدان أطراف حصلوا على أطراف صناعية، إضافة إلى حالات أخرى عادت إلى حياتها الطبيعية بعد العلاج.

شهادات مؤثرة: من المعاناة إلى الامتنان

تسترجع نعمة محمد العسكري، والدة المريض قصي العسكري، معاناة ابنها مع مرض القلب قبل وصوله إلى الإمارات، حيث أمضى أربعة أشهر في مستشفى بغزة وسط ظروف صعبة ونقص العلاج. وأوضحت أن قصي بدأ العلاج فور وصوله، وكشفت الفحوصات عن مشكلات صحية إضافية في الأعصاب والكلى والجهاز الهضمي تلقى علاجها. وأضافت أنها تلقت العلاج أيضاً خلال وجودها معه، مشيدة بالاهتمام الكبير من الأطباء وإدارة المدينة الذين وصفوهم بأنهم «لم يتعاملوا معنا كضيوف، بل كأبنائهم». وأعربت عن شكرها لصاحب السمو رئيس الدولة على الرعاية المقدمة للمرضى الفلسطينيين وعائلاتهم.

أما محمد حسن الشيخ علي، الذي نزح من رفح إلى خان يونس خلال الحرب وأصيب في عينه، فبدأ رحلة العلاج بعد نقله إلى الإمارات. تلقى الرعاية في مدينة الشيخ خليفة الطبية ثم أحيل إلى مستشفيات دبي، وبعد نحو عامين تحسنت حالته بشكل ملحوظ. وأعرب عن تقديره للأطباء والطبيبات وللمعاملة الإنسانية التي حظي بها.

دلال عوني فارس ضهير، التي أقامت في الإمارات نحو عامين، تحدثت عن الأمن والأمان الذي وجدته. خضعت لفحص المسح الذري بعد وصولها، وأكدت أن الإمارات أصبحت وطنها الثاني. وقالت إنها تستعد للعودة إلى غزة بمشاعر متضاربة بين الرغبة في العودة وصعوبة وداع البلد الذي احتضنها، متمنية توافر العلاج في غزة وانفراج الأوضاع. وأكدت أن الرعاية التي تلقتها ستبقى في قلبها.

أما صباح المصري، والدة الطفل مالك المصري (4 سنوات) الذي يعاني مرض الهيموفيليا «ب» – سيولة الدم، فذكرت أن توفر العلاج في الإمارات ساهم في تحسن حالته بعد إقامة استمرت نحو عامين ونصف. وأبدت ارتياحها لقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

واكد فايق أبو عقلين، الذي عانى من ورم في الرأس وسرطان البروستاتا ومشكلات في القلب، وصف الرعاية التي تلقاها بقوله: «الحمد لله وجدت عناية تفوق الخيال». وأشاد بكرم الضيافة وحسن التعامل مع الشعب الإماراتي، وشكر صاحب السمو رئيس الدولة والعاملين في المدينة الإنسانية على جهودهم.

ذكرى باقية في القلوب

ومع الاستعداد للعودة، تختصر كلمات المرضى وعائلاتهم أثر رحلة تجاوزت العلاج إلى الشعور بالأمان والانتماء. وصف البعض الإمارات بأنها «دولتنا الثانية»، وأكد آخرون أن القائمين على رعايتهم عاملوهم كأبنائهم. تبقى هذه الشهادات تعبيراً عن الامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولكل من رافقهم بالرعاية والاهتمام، وذكرى يحملونها معهم إلى وطنهم.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار