يبدأ اجتماع مجلس «آيرينا» الـ32 في أبوظبي برئاسة دولة الإمارات
هيئة التحرير

انطلقت في أبوظبي أعمال الاجتماع الثاني والثلاثين لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، تحت رئاسة دولة الإمارات، وتستمر فعالياته حتى اليوم.
جدول الأعمال والمناقشات
يشارك في الاجتماع أكثر من ثلاثمائة ممثل حكومي ومندوب عن الوكالة، لاستعراض إنجازاتها ومناقشة الأولويات المشتركة للمرحلة القادمة، بما يسهم في دفع التحول العالمي في قطاع الطاقة.
يتضمن جدول الأعمال مناقشة خطة عمل الوكالة وميزانيتها للفترة 2026‑2027، بالإضافة إلى استراتيجيتها متوسطة الأجل للفترة 2028‑2032، ومواصلة إجراءات اختيار المدير العام الجديد، حيث من المتوقع أن يوصي المجلس بمرشحين تمهيداً للاختيار النهائي في عام 2027.
تصريحات المسؤولين وأهمية الاجتماع
أكد معالي سعيد الهاجري، وزير دولة ورئيس مجلس «آيرينا» في دورته الـ32، أن التحول العالمي في مجال الطاقة دخل مرحلة مفصلية تتطلب تحويل الطموحات إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات، بصفتها رئيسة الدورة، تسعى لتعزيز التعاون الدولي ودفع الحلول العملية قدماً، وضمان استجابة الوكالة لأولويات أعضائها واحتياجاتهم، ما يعزز فاعليتها وقدرتها على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
وشدد على أن العمل الجماعي يشكل ركيزة أساسية لتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، مما يدعم أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة للجميع.
وفي الجلسة الافتتاحية، سلّط الضوء على التقدم المحرز في التحول الطاقوي، لاسيما التوسع القياسي في نشر تقنيات المتجددة، وانخفاض تكاليفها، وتزايد الاعتماد على الكهرباء في مختلف القطاعات.
وأكد المتحدثون على ضرورة تسريع وتيرة التنفيذ لمواكبة الطلب المتسارع على الكهرباء، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا التحول.
من جانبه، أشار فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة، إلى أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للطاقة المتجددة عبر الاستثمار في مشروعات نظيفة، وتطوير حلول مبتكرة، وتعزيز الشراكات الدولية، ما يسهم في نشر تقنيات المتجددة وخفض الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح على هامش الاجتماع أن الطاقة المتجددة تكتسب أهمية متزايدة على مستوى قطاع الطاقة العالمي، ليس فقط كحل نظيف لمكافحة تغير المناخ، بل أيضاً كتقنية تعزز أمن الطاقة من خلال تمكين سوق طاقة لامركزية، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذا النموذج أكثر أماناً من السوق المركزية المعتمدة على الوقود الأحفوري.
وأضاف أن هناك عنصراً ثالثاً مهماً يتمثل في ترسيخ دور الطاقة المتجددة في توفير الكهرباء والجزيئات، ما يدعم الاقتصاد ويضمن القدرة التنافسية، مؤكداً أن الطاقة المتجددة أصبحت مصدراً مهماً للطاقة لما توفره من حلول نظيفة، وما تعززه من أمن الطاقة، وما تحققه من قدرة تنافسية.
ويعتبر الاجتماع منصة لتعزيز الحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء بشأن أولويات قطاع الطاقة المتجددة، وتبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات الراهنة والاستفادة من الفرص المستقبلية، مما يدعم دور الوكالة في دفع التعاون الدولي وتسريع التحول العالمي في قطاع الطاقة.








