انتقل إلى الأخبار

13 جمادى الأولى 1448 هـ

الصلاة القادمة الفجر

31°صحوالعظمى 33° · الصغرى 30°

العدد 297

عدد اليومخبران

رياضة الخميس 15 أكتوبر 2026

جاسبيريني يخوض اختباراً تكتيكياً جديداً أمام مورينيو في مواجهة حاسمة

محرر الاقتصاد

جاسبيريني يخوض اختباراً تكتيكياً جديداً أمام مورينيو في مواجهة حاسمة

يترقب عشاق كرة القدم الإيطالية والعالمية مواجهة مرتقبة تجمع بين المدرب الإيطالي جان بييرو جاسبيريني، المدير الفني الحالي لنادي روما، ونظيره البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يقود ريال مدريد. هذه المواجهة تعيد إلى الأذهان واحدة من أصعب التجارب التكتيكية التي خاضها مورينيو طوال مسيرته التدريبية.

بدايات متواضعة وصعود سريع

لم يكن الطريق إلى عالم التدريب خياراً محسوماً بالنسبة لجاسبيريني. فقد أمضى سنوات طويلة في تدريب فرق الناشئين بنادي يوفنتوس، بالتزامن مع استعداده للعمل مستشاراً مالياً. في عام 2003، حصل على فرصة قيادة كروتوني، أحد أندية الدرجة الثالثة الإيطالية آنذاك. ورغم تحفظ زوجته على خوض هذه التجربة، قرر جاسبيريني، الذي كان يبلغ من العمر 45 عاماً، قبول المهمة، ونجح في قيادة الفريق إلى الصعود خلال موسمه الأول.

تجربة إنتر ميلان القصيرة والمؤثرة

بعد سنواته الجيدة مع جنوى، تعاقد إنتر ميلان مع جاسبيريني في عام 2011. لكن مهمته مع النادي لم تستمر سوى خمس مباريات، خاضها الفريق تحت قيادته دون تحقيق أي انتصار، قبل إقالته في سبتمبر من العام نفسه. إحدى أبرز محطات صراعه مع مورينيو تعود إلى 26 أكتوبر 2008، عندما استضاف إنتر ميلان بقيادة مورينيو فريق جنوى، الذي كان يدربه جاسبيريني، على ملعب سان سيرو. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، بعدما عجز الفريق المضيف عن تجاوز التنظيم التكتيكي لمنافسه، رغم طرد إيفان يوريتش لاعب جنوى، الذي أكمل اللقاء بعشرة لاعبين.

واستعاد مورينيو صعوبة تلك المواجهة بقوله: «إنه أصعب مدرب واجهته. غيرت الرسم التكتيكي خمس مرات، وفي المرات الخمس وجد الرد المناسب. كانت معركة شرسة». ولم تكن تلك المباراة الوحيدة التي جمعت المدربين، حيث التقيا مجدداً في 7 يناير 2024، عندما كان مورينيو يقود روما وجاسبيريني يتولى تدريب أتالانتا. انتهت المباراة بالتعادل 1-1، وشهدت طرد المدرب البرتغالي بسبب الاعتراض على القرارات التحكيمية.

تأثير جوارديولا وجوردان

بعد إقالته من إنتر ميلان، تلقى جاسبيريني دعوة غير متوقعة من بيب جوارديولا، مدرب برشلونة آنذاك، لحضور التدريبات والتعرف على أسلوب العمل داخل الفريق الإسباني، في وقت كان فيه المدرب الإيطالي يبحث عن فرصة جديدة. هذا التأثير انعكس لاحقاً في فلسفته التدريبية التي تجمع بين الضغط والهجومية.

جاء التحول الأبرز في مسيرة جاسبيريني عام 2016، عندما تولى تدريب أتالانتا، وحول الفريق إلى قوة هجومية بارزة في الكرة الإيطالية. خلال موسم 2019-2020، سجل الفريق 98 هدفاً في الدوري الإيطالي، في انعكاس واضح لفلسفته القائمة على الضغط واستعادة الكرة سريعاً ومشاركة المدافعين في بناء الهجمات. هذه الفلسفة أثارت انتقادات في بداياته، خصوصاً بسبب اعتماده على ثلاثة مدافعين، مما دفع بعض منتقديه إلى وصف أسلوبه بالدفاعي. لكنه تمسك برغبته في تقديم كرة هجومية تقوم على الضغط المتقدم والتحرك الجماعي بدلاً من الاكتفاء بالتنظيم الدفاعي.

وفي غرفة الملابس بمدينة بيرجامو، استخدم جاسبيريني صور قطعان الذئاب للتأكيد على أهمية العمل الجماعي، إلى جانب عبارات تحفيزية من أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.

التتويج بالدوري الأوروبي

بعد 8 أعوام مع أتالانتا، توج جاسبيريني في مايو 2024 بلقب الدوري الأوروبي، عقب الفوز على باير ليفركوزن الألماني، بقيادة تشابي ألونسو، بثلاثة أهداف دون رد. تلك النتيجة أنهت سلسلة ليفركوزن الخالية من الهزائم التي امتدت إلى 51 مباراة متتالية، ومنحت جاسبيريني البالغ آنذاك 66 عاماً أول ألقابه الكبرى كمدرب.

الآن، بعمر 68 عاماً، ينتظر جاسبيريني اختباراً جديداً أمام مورينيو، بعدما تبدلت مواقع المدربين؛ حيث يقود الإيطالي روما، بينما يتولى البرتغالي تدريب ريال مدريد. تمنح المواجهة المرتقبة فرصة جديدة للمدرب الإيطالي لإثبات قدرته على إرباك منافسيه تكتيكياً، في لقاء يعرف مورينيو مسبقاً أن تجاوزه لن يكون مهمة سهلة.

تعليقات القرّاء

لم يُنشر أي تعليق بعد.

شاركوا برأيكم

يُنشر مع التعليق.

لن يُنشر.

تظهر التعليقات بعد موافقة هيئة التحرير عليها. نرجو الالتزام بالقوانين المعمول بها في دولة الإمارات وبحسن الخطاب، والقواعد كاملة في شروط الاستخدام.

آخر الأخبار