الدوري الإسباني يُطلق مقابلات تلفزيونية مع الحكام بعد المباريات لأول مرة
قسم المحليات

تعتزم رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إطلاق مقابلات تلفزيونية مع الحكام بعد نهاية المباريات، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل المسابقة، بهدف تعزيز شفافية القرارات التحكيمية وتقريب آليات اتخاذها من الجماهير، إلى جانب تحسين ظروف عمل الحكام.
مقابلات تلفزيونية بعد صافرة النهاية
ومن المقرر أن تنطلق هذه المبادرة مع نهاية الأسبوع الجاري، حيث يجري حوار تلفزيوني مع حكم مباراة ليفانتي وأتلتيكو مدريد يوم السبت، يليه حكم ديربي إقليم الباسك بين أتلتيك بلباو وريال سوسييداد يوم الأحد، ليقوم كل حكم بشرح القرارات التي اتخذها خلال المباراة.
اتفاقية جديدة وحوافز مالية
وستقتصر التجربة في كل جولة على مباراتين يتم تحديدهما مسبقاً، وذلك في إطار اتفاقية جماعية جديدة تنظم مختلف جوانب عمل الحكام، وتشمل حوافز مالية يبلغ إجماليها 500 ألف يورو، تُوزع على الحكام المشاركين في هذه المقابلات.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للتوسع في الحضور الإعلامي للحكام هذا الموسم، بعد أن بدأت المقابلات معهم قبل المباريات عبر الناقلين الإسبانيين “دازن” و”موفيستار”، لتنتقل التجربة الآن إلى مناقشة القرارات التحكيمية بعد صافرة النهاية.
مسار متدرج للانفتاح الإعلامي
وتندرج المبادرة ضمن حزمة إجراءات انفتاح متدرجة شهدها التحكيم الإسباني، من بينها إتاحة التسجيلات الصوتية لتقنية حكم الفيديو المساعد للأندية، وعقد لقاءات دورية بين مسؤولي التحكيم والحكام في مقر الاتحاد الإسباني بمدينة لاس روزاس.
كما ظهرت كاميرات مثبتة على أجساد الحكام خلال المباريات، لتوفير زوايا مشاهدة مختلفة، وإطلاع المتابعين على جانب من الحوارات التي تدور مع اللاعبين داخل أرضية الملعب.
ورغم تنظيم مؤتمرات صحفية للحكام قبل نهائي كأس الملك خلال السنوات الأخيرة، فإن الظهور الإعلامي بعد المباريات يمثل تحولاً جديداً في بيئة تتسم بالتدقيق والجدل المستمر حول الأداء التحكيمي.
ضغوط مستمرة وجدل متواصل
وفي مشهد جسّد الضغوط الإنسانية التي تحيط بالحكام، انهمرت دموع الحكم ريكاردو دي بورجوس بينجويتشيا قبل نهائي كأس الملك 2025، إذ تحدث عن أثر الانتقادات على عائلته، وسرد كيف عاد ابنه من المدرسة باكياً بعد أن أطلق زملاؤه على والده وصف “اللص”.
وفي سياق متصل، أصدر الحكام بياناً عبر الاتحاد الإسباني أدانوا فيه الإساءات التي طالت خوسيه مونويرا مونتيرو بعد طرده لجود بيلينجهام، الذي علق حينها على الواقعة واصفاً إياها بسوء التواصل.
وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار التحقيق في مدفوعات برشلونة التي بلغت 8.4 مليون يورو بين عامي 2001 و2018، لشركات لها صلة بخوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، النائب السابق لرئيس لجنة الحكام. وينفي كل من النادي ونيجريرا ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد برشلونة أن هذه المدفوعات كانت مقابل تقارير تحكيمية مشروعة.
وفي خضم هذا المناخ، تمنح المقابلات الجديدة الحكام مساحة لشرح قراراتهم مباشرة، وتضع التجربة أمام اختبار لقدرتها على توضيح الحالات المثيرة للجدل وتعزيز فهم الجمهور، مع الحرص على توفير ظروف مهنية ملائمة للمشاركين، لا سيما في المباريات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة داخل إسبانيا وخارجها.








