غرفة عجمان تطلق منظومة متكاملة للاستثمار وريادة الأعمال
قسم المحليات

أعلنت غرفة عجمان عن تدشين منظومة متكاملة للاستثمار وريادة الأعمال تحمل اسم «ثرا»، تضم ست شركات متخصصة تعمل على دعم تأسيس المشاريع وجذب الاستثمارات وتسريع نمو الشركات الناشئة، وذلك ضمن نموذج اقتصادي يربط بين المستثمرين ورواد الأعمال والجهات الحكومية وفرص الأسواق.
مستهدفات طموحة للنمو الاقتصادي
تستهدف المنظومة الجديدة تجهيز أكثر من 220 شركة للاستثمار، ومساعدة الشركات الناشئة على استقطاب تمويل خارجي بقيمة 69 مليون درهم. وترمي خلال السنوات الخمس المقبلة إلى تحقيق قيمة مضافة تراكمية لا تقل عن 700 مليون درهم لاقتصاد عجمان، وتمكين 100 شركة من التأسيس أو الانتقال أو التوسع في الإمارة، إلى جانب توفير 3135 فرصة عمل مباشرة.
وتتطلع المنظومة إلى توظيف أكثر من 150 مواطناً ومواطنة، وتطوير مهارات أكثر من 300 من الكفاءات الوطنية، ودعم أكثر من 75 رائدة أعمال، وتمكين أكثر من 15 رائد أعمال من أصحاب الهمم، ومساندة أكثر من 100 مشروع منزلي.
نموذج اقتصادي شامل
أكدت مريم خليفة النعيمي، رئيس مجلس إدارة منظومة ثرا للاستثمار وريادة الأعمال، أن المنظومة تمثل نموذجاً اقتصادياً يجمع مختلف عناصر بيئة الأعمال تحت مظلة واحدة، ويوفر مسارات متكاملة للتمكين والاستثمار والنمو. وأوضحت أن منظومة ثرا تسعى إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية واعدة، وتعزيز مكانة عجمان كوجهة جاذبة للأعمال والابتكار.
من جانبه، أوضح مروان حارب العرياني، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن الشركات الست توفر حلولاً متخصصة تلبي احتياجات المشاريع في مختلف مراحل تطورها، من مساحات العمل وبرامج الاحتضان والتسريع إلى التمويل والخدمات التشغيلية وفرص التوسع. وأشار إلى أن منظومة ثرا تعمل على توفير بيئة تجمع هذه العناصر، مما يساعد المؤسسين على تجاوز التحديات والتركيز على تطوير مشاريعهم والتوسع في الأسواق.
وأكد أحمد خبير، الرئيس التنفيذي للاستثمار والنمو، أن إطلاق المنظومة يمثل خطوة نوعية نحو تطوير نموذج اقتصادي يربط الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال ضمن إطار مؤسسي موحد. وأضاف أن الرؤية الاستراتيجية تقوم على بناء منظومة اقتصادية مترابطة تجمع الجهات الحكومية والمستثمرين ورواد الأعمال والشركات، وتحول الدعم والتمكين إلى فرص اقتصادية واستثمارية قابلة للتنفيذ.
الشركات الست المكونة للمنظومة
تشمل الشركات الست: «ثرا القابضة» المسؤولة عن التوجه الاستراتيجي والحوكمة، و«ثرا هب» التي توفر مساحات العمل والمرافق والخدمات المهنية، و«ثرا إكس» المتخصصة في احتضان المشاريع وتسريع نمو الشركات، و«ثرا كابيتال» المعنية بتطوير الفرص الاستثمارية، و«ثرا إكسبيرينس» التي تقدم الحلول التشغيلية والخدمات المشتركة، و«ثرا فاونديشن» التي تدعم ريادة الأعمال الشاملة والتنمية المجتمعية.
وتسعى «ثرا إكس» إلى استقطاب 120 شركة ناشئة سنوياً بإجمالي 600 شركة خلال خمس سنوات، مع استهداف الاستثمار المباشر في 71 شركة. وتطمح «ثرا كابيتال» إلى تطوير صندوق استثماري أول بحجم مستهدف يبلغ 50 مليون دولار، وفق الموافقات اللازمة. وتعكس هذه المستهدفات رؤية المنظومة لتطوير بيئة اقتصادية متكاملة تدعم نمو الشركات وتستقطب الاستثمارات وتعزز التنمية الاقتصادية المستدامة في عجمان.
ملتقى «ثرا كونكت» الأول
نظمت غرفة عجمان ملتقى «ثرا كونكت» الأول في مركز ثرا لريادة الأعمال، بالتزامن مع إطلاق المنظومة. تضمن الملتقى جلسات حوارية متخصصة بمشاركة نخبة من المستثمرين وقادة صناديق رأس المال الجريء ورواد الأعمال، ناقشت معايير الاستثمار في الشركات الناشئة ومتطلبات الجاهزية للتمويل والتحديات التي تواجه المؤسسين في بناء شركاتهم والوصول إلى العملاء والتوسع في الأسواق.
أكدت نجلاء أحمد المدفع، نائب رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» ونائب رئيس صندوق الإمارات للنمو، خلال كلمتها في الملتقى، أهمية بناء منظومات ريادية تضع المؤسس في مقدمة أولوياتها. واستعرضت تجربتها المهنية التي بدأت في عجمان عام 2011، ودور مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» في دعم أكثر من 700 شركة ناشئة استقطبت استثمارات تجاوزت مليار درهم. وشددت على أن نجاح منظومات ريادة الأعمال لا يعتمد على التمويل وحده، بل على ربط المؤسسين بالعملاء والأسواق وبناء مجتمعات داعمة لهم.
وتم استعراض قصة نجاح مريم خليفة النعيمي، التي انطلقت بمشروع «تفاصيل» ليصبح مجموعة توظف أكثر من ألفي شخص. واعتبرت أن انتقال رواد الأعمال الناجحين إلى دعم الأجيال الجديدة يجسد الأثر الحقيقي لهذه المنظومات.
وناقشت الجلسة الأولى في الملتقى معايير تقييم الشركات الناشئة وجاهزيتها لاستقطاب التمويل، وأهمية كفاءة المؤسسين وقوة نماذج الأعمال، ووضوح استراتيجيات النمو والتوسع. شارك في الجلسة سونيا جوخال، الشريكة المؤسسة في «فينتشر سوق»، ووليد منصور، الرئيس التنفيذي المشارك والشريك الإداري في «ميدل إيست فينتشر بارتنرز»، وغدير محجوب، مديرة الاستثمارات في «ألكيميست الدوحة»، وحسين عبدالله، الشريك المؤسس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غولدن غيت فينتشرز». وأدار الجلسة وسام يونان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن سي ميديا» وناشر مجلة «إنتربرينور الشرق الأوسط».
أعقبت الجلسة عروض لثلاثة مشاريع ناشئة أمام المستثمرين، أتاحت للمؤسسين تقديم أفكارهم خلال دقيقة واحدة لكل مشروع، ومناقشة إمكاناتها الاستثمارية.
واستعرضت جلسة أخرى في الملتقى تجارب تأسيس الشركات وتطوير المشاريع والوصول إلى العملاء، إلى جانب التحديات المرتبطة بالنمو والتوسع واتخاذ القرارات الاستراتيجية. شارك فيها كاشف أحمد خان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيكو»، وحسن حيدر، مؤسس «بلس في سي»، وعمر زابط، الشريك في «شروق بارتنرز»، وعثمان تارين، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة «بيئة». أدارت الجلسة الإعلامية باولا نوفل من «سي إن إن الاقتصادية بالعربية»، وتناولت المناقشات أهمية فهم احتياجات الأسواق، وتطوير المنتجات والخدمات، وبناء فرق العمل، والاستفادة من الشراكات والفرص الاستثمارية لدعم النمو.
أكدت الجلسات أهمية التكامل بين المستثمرين والمؤسسين والمؤسسات الاقتصادية، وتوفير بيئة داعمة للابتكار والتمويل، وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرة الشركات الناشئة على الوصول إلى فرص النمو والتوسع.
شراكات إعلامية وتوقيع اتفاقيات
شهد الملتقى مشاركة ست جهات إعلامية هي وكالة أنباء الإمارات «وام»، وأبوظبي للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، وصحيفة البيان، ومنصة ومضة، ومجلة «إنتربرينور الشرق الأوسط»، بهدف توسيع نطاق التغطية الإعلامية للمبادرات الاستثمارية والوصول إلى مجتمع الأعمال داخل الدولة وخارجها.
كما شهد الملتقى مراسم توقيع اتفاقيات تعاون تهدف إلى توسيع الشراكات المؤسسية، وتطوير البرامج المتخصصة، وتبادل الخبرات، وربط الشركات الناشئة بجهات التمويل والدعم. وتنسجم هذه الاتفاقيات مع توجه المنظومة نحو بناء شبكة متكاملة من الشراكات تستهدف تسهيل نمو الشركات وتحويل التعاون المؤسسي إلى فرص اقتصادية واستثمارية.
تضمن الملتقى أيضاً معرضاً للشركات الناشئة أتاح للمشاركين التعرف إلى خدمات الاستثمار والتمويل والتشغيل وبرامج الاحتضان والتسريع، إلى جانب استكشاف المشاريع المبتكرة وفرص التعاون مع مؤسسي الشركات الناشئة. كما تضمن الحدث لقاءات مباشرة بين المستثمرين ورواد الأعمال وممثلي المؤسسات الاقتصادية، أتاحت للمؤسسين استعراض مشاريعهم ومناقشة احتياجاتهم التمويلية وفرص دخول الأسواق والتوسع. وجاءت هذه اللقاءات امتداداً عملياً للجلسات الحوارية، من خلال توفير مساحة للتواصل المباشر وبناء العلاقات التجارية واستكشاف الشراكات الاستثمارية.
وشكلت الجلسات الحوارية إلى جانب عروض المشاريع الناشئة واللقاءات المباشرة مع المستثمرين، منصة لتعزيز العلاقات التجارية واستكشاف فرص التعاون، بما يدعم مكانة إمارة عجمان كوجهة جاذبة للاستثمار والابتكار وريادة الأعمال.








